سورية الدولة انتهت أو كادت

سورية الدولة انتهت أو كادت

سورية الدولة انتهت أو كادت

 عمان اليوم -

سورية الدولة انتهت أو كادت

جهاد الخازن

المنطق يقول إن سورية انتهت كدولة عربية. لن يخفق قلب العروبة النابض في حياتنا ولو طالت. إلا أننا، كالمتنبي، نهرع بآمالنا إلى الكذب، ثم ندرك أننا نكذب على أنفسنا لأن الميت لا يعود.

المجرم يحاول عادة أن يخفي آثار جريمته، إلا أن الإرهابيين من «داعش» وزعوا فيديو يظهر ألمانياً ونمسوياً يعدمان «جنديَيْن سوريين» ويهددان ألمانيا لمشاركتها في «إراقة دماء المسلمين في أفغانستان».

قبل ذلك، رأيت فيديو عن حفلة تخريج عشرات الأطفال والمراهقين (7 سنوات إلى 16 سنة) في معسكر تدريبي باسم «أشبال الدفاع الوطني»، في بلدة السقيلبية المسيحية في ريف حماة. ويبدو أن الصغار تدربوا على استعمال السلاح الخفيف والكلاشنيكوف والإسعاف وإخلاء المنازل والقتال إلى جانب قوات النظام.

في معسكرات «داعش» كان هناك فيديو عن «أشبال الخلافة» الذين تدربوا في شرق سورية لمحاربة النظام.

وهكذا فبدل أن يذهب ثلاثة ملايين صغير سوري إلى المدارس لبناء مستقبلهم، فهم يتدربون على قتل أحدهم الآخر. وبعضهم لا يعرف سوى الحرب وأخبارها فلو كان في التاسعة أو العاشرة من عمره سنة 2011، فهو الآن أصبح قادراً على حمل السلاح واستعماله.

في غضون ذلك، الشعب السوري ضحية هؤلاء وأولئك، ونصفه أو أكثر مهجّر بين الداخل والخارج ولا سبب إطلاقاً لتوقع انفراج قريب، بل موت إن لم يكن بصواريخ سكود والقصف المدفعي فبالبراميل المتفجرة، أو بتلك الطائرة الحربية التي سقطت فوق سوق شعبية في ريف إدلب وقتلت أو جرحت عشرات.

مرة أخرى، لا سبب منطقياً لتوقع أيام أفضل. إيران استُبعِدَت من مفاوضات جنيف (أرفض أن أسمّيها مفاوضات سلام) في سنة 2012 وأيضاً 2014. غير أن الاتفاق النووي معها أعطاها غطاء دولياً، والرئيس أوباما يقول إن الحل يحتاج إلى اتفاق بين الدول الأساسية المهتمة بالوضع السوري، وإيران أحد اللاعبين «وأعتقد أن من المهم أن تكون جزءاً من المحادثات».

الدولة الأخرى التي تؤيد سورية هي روسيا، وهذه اتفقت مع الولايات المتحدة على تأييد قرار في مجلس الأمن يحدد الجهات التي استعملت أسلحة كيماوية في سورية. رغم ما يبدو من إيجابية في الموقف الأميركي - الروسي المشترك، فروسيا ستظل تؤيد النظام السوري انتقاماً من الولايات المتحدة والعقوبات. وقرار مجلس الأمن مجرد «رتوش» لا تغني ولا تسمن من جوع. وما دعوتها المعارضة السورية إلى موسكو إلا غطاء مكشوف كاذب.

مَنْ هناك من «اللاعبين» الآخرين؟ هناك تركيا، وأقرأ أن تدفق المقاتلين إلى سورية عبر حدودها توقف، وهذا جيد، إلا أن المقاتلين يستطيعون أن يتدفقوا عبر حدود لبنان بمساعدة «حزب الله». ثم إن تركيا لديها «قضية» أهم هي حربها على الأكراد وعلى «داعش» بعد تعرضها لهجمات أوقعت خسائر كبيرة في الأرواح. ويبدو أن الهدنة مع حزب العمال الكردستاني سقطت، وأن تركيا تركز على هزيمة الأكراد قبل هزيمة النظام السوري.

أين العرب من كل هذا؟ هم ناموا نومة أهل الكهف ولن يستيقظوا في عمري أو عمر القارئ. كل دولة عربية فيها ما يكفيها، فتترك سورية والعراق وليبيا وغيرها لمصير أسود.

أبقى مع سورية، فلا معارضة وطنية فاعلة أو فعلية، وإنما هناك حرب بين إرهابي وآخر أكثر إرهاباً منه. وكان بعضهم في الغرب روَّج لحركة أحرار الشام الإسلامية، كفصيل معتدل، وإذا بها تعزي في بيان بوفاة الملا عمر وتصفه بأنه «رجل بأمّة»، وتتمنى أن يكمل خليفته «الأخ المجاهد الملا أختر منصور درب سلفه».

مثل هؤلاء أطراف القتال في سورية.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية الدولة انتهت أو كادت سورية الدولة انتهت أو كادت



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon