هزيمة الحوثيين ممكنة جداً

هزيمة الحوثيين ممكنة جداً

هزيمة الحوثيين ممكنة جداً

 عمان اليوم -

هزيمة الحوثيين ممكنة جداً

جهاد الخازن

 الوضع السياسي والعسكري في اليمن متشابك إلى درجة أن يكون من نوع «الفوازير» المعقدة التي يصعب حلها. ما لا خلاف عليه هو أن غارات «عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية مؤثرة، ويجب أن تستمر إلى أن يُهزَم الحوثيون.

فاعلية الغارات لا تعني أبداً أن ينام السعوديون أو أي دولة عربية في المنطقة على «حرير» الوعود الأميركية، فالولايات المتحدة تعقد اتفاقاً مع إيران على برنامجها النووي، إذا وقع بصيغته النهائية بعد شهرين سيجعل نظامها أقوى مئة مرة مما هو الآن، وهي أيضاً تسرِّع إرسال السلاح إلى مصر ودول مجلس التعاون، وتقدم إلى سلاح الجو السعودي معلومات استخباراتية عن أهداف محتملة داخل اليمن.

الحرب الحالية ليست بين السعودية وإيران، أو بين دولة سنيّة وأخرى شيعية. هي بين مجموعة عربية معروفة تضم دول مجلس التعاون ومصر والأردن والمغرب والسودان، وأيضاً باكستان التي قد ترسل جنوداً إلى السعودية، وفي مقابل هؤلاء جميعاً إيران وحلفاؤها من مليشيات شيعية في العراق وغيره.

أقرأ أن الولايات المتحدة تسعى لتصبح إيران «شرطي» المنطقة، في تحالف لم يقنط المحافظون الجدد يوماً من إحيائه بعد سقوط الشاه وصعود آيات الله في قم. في أسوأ أيام العلاقات الأميركية مع إيران، ووجود رهائن في السفارة الأميركية في طهران على امتداد 444 يوماً، كنت أسمع وأنا أقيم في واشنطن أن الإدارات الأميركية تحب الدول العربية رغماً عنها وتكره إيران رغماً عنها.

الاتفاق النووي مع إيران قد يكون الطريق لتعاون أميركي - إيراني جديد ضد كل مصلحة عربية. وحكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو بدأت تشكيل «لوبي» في الولايات المتحدة لمعارضة الاتفاق، والجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ يؤيدونها. أنصارها في الوقت نفسه يعارضون رفع الحظر على إرسال أسلحة أميركية متقدمة إلى مصر، والليكوديون الذين يكتبون افتتاحية «واشنطن بوست» يريدون قيام قوى مدنية علمانية ليبرالية في مصر والدول العربية الأخرى، ويحثون الإدارة على اعتبار ذلك أولوية أميركية.

ترجمة الكلام السابق إلى لغة مفهومة تعني أن أنصار إسرائيل يريدون إيران مجردة من برنامج نووي حتى لو كان مدنياً، وقلب الأنظمة العربية الحالية، أي إيقاع مزيد من الدمار في كل بلد عربي.

الملك سلمان بن عبدالعزيز كان واضحاً تماماً وهو يتحدث إلى رجال القوات الحربية السعودية هذا الأسبوع فهو أعلن أن هذه القوات تعمل لحماية أمن السعودية واستقرارها الداخلي والخارجي، أي أنها تقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الوطن ولا تحاول احتلال بلد آخر أو فرض نفوذها عليه.

في غضون ذلك زاد عدد القتلى في اليمن منذ أواسط الشهر الماضي، على 600، بينهم حوالى 80 طفلاً، والجرحى على ألفين، كما زاد عدد الذين هجِّروا داخل بلادهم فراراً من القتال، على مئتي ألف. والأرقام السابقة كلها لمنظمة الصحة العالمية ويونيسيف وجماعات حقوق الإنسان التي قالت أيضاً أن اليمن من دون غذاء أو دواء، والأطفال يعانون ولا مُعين.

أنصح الدول العربية القادرة بالحذر في التعامل مع الإدارة الأميركية، فلا عاقل عربياً يمكن أن يثق بها، وأن تستمر «عاصفة الحزم» حتى يُهزَم الحوثيون فالحلول الوسط معهم مستحيلة. ثم أقول إن النصر لن يكون سهلاً، إلا أنه ممكن.

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هزيمة الحوثيين ممكنة جداً هزيمة الحوثيين ممكنة جداً



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon