إيران وطريق «بريكس»
منظمة الصحة العالمية ترصد 680 ضحية في اليمن خلال 6 أيام وسط تصعيد عسكري متواصل مورينيو يمنح لاعبي ريال مدريد غير الدوليين إجازة أسبوع بعد خسارة ديربي مدريد نادية رشاد تعلن اعتزال التمثيل وكتابة السيناريو نهائيا وتوجه رسالة حاسمة لزملائها المفوضية الأوروبية تتمسك برفض تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي رغم ضغوط النرويج شركة الطيران الإيرانية تنفي تعليق الرحلات إلى تركيا وأذربيجان والعراق وسط ضغوط العقوبات الأميركية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة
أخر الأخبار

إيران وطريق «بريكس»

إيران وطريق «بريكس»

 عمان اليوم -

إيران وطريق «بريكس»

بقلم:أمير طاهري

اليوم، يواجه حكام إيران معضلة مختلفة، في خضم محاولاتهم الانضمام لأندية لن تقبل بهم أعضاء بها. على امتداد أسابيع، تركزت جهود الدعاية الإيرانية حول مسألة سفر رئيس الجمهورية الإسلامية، آية الله رئيسي إلى جنوب أفريقيا، للمشاركة بالقمة السنوية لمجموعة «بريكس».

جدير بالذكر أن الجمهورية الإسلامية تطلب الانضمام لهذه المجموعة منذ عام 2010، عندما أعلن «المرشد الأعلى» آية الله علي خامنئي، عزمه خلق «نظام عالمي جديد» من خلال بناء تحالف ثلاثي بين إيران والصين وروسيا.

وأفادت مصادر من داخل طهران بأن المطلب الإيراني، رغم دعمه من قبل جنوب أفريقيا والهند، قوبل بالرفض الهادئ من جانب روسيا، وبالتجاهل من قبل الصين.

وتكمن المفارقة هنا في أن كبير مستشاري خامنئي للسياسة الخارجية، علي أكبر ولايتي، أحد كبار داعمي روسيا، ادعى خلال مناسبات عدة أن روسيا ستدعم طلب إيران للانضمام إلى «بريكس».

هذا العام، اكتسب الأمر برمته جانباً كوميدياً عندما «نصحت» جنوب أفريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم حضور القمة المقررة يومي 23 و24 أغسطس (آب)، بسبب إصدار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إنذاراً أحمر بحق بوتين، بخصوص اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ومع أن روسيا لم توقع على المعاهدة التي أنشأت المحكمة بموجبها، فإن جنوب أفريقيا كان لزاماً عليها، بسبب الإنذار، اعتقال بوتين فور وصوله. ونتيجة لذلك، تقرر الآن مشاركة بوتين بالقمة من خلال تطبيق «زوم»، ما يعكس موقفاً ليس بالقوة التي تسمح بالتوصية بانضمام الجمهورية الإسلامية في التكتل مستقبلاً.

من الواضح أن روسيا حتى لو أرادت مساعدة إيران، وهو أمر لا ترغبه، على الانضمام إلى «بريكس»، فإنها غير قادرة على ذلك. ومع ذلك، يبقى بإمكانها معاونة الجمهورية الإسلامية على الانضمام إلى أندية أخرى تتعطش طهران للانضمام إليها. واحد من هذه الأندية، الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي أنشأته موسكو عام 2014، على أمل إحياء الاتحاد السوفياتي، على الأقل على الصعيد الاقتصادي. يتألف الاتحاد من أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وروسيا، مع الصين ومولدوفا وأوزبكستان كأعضاء منتسبين. تقدمت طهران بطلب لنيل عضوية المنتسبين عام 2016، في وقت كان آية الله خامنئي يبشر باستراتيجية «التطلع نحو الشرق».

ومن جديد، أفادت مصادر من داخل النظام الإيراني بأن الفيتو الروسي، الذي لم يُعلن رسمياً قط، هو ما يبقي الجمهورية الإسلامية في العراء.

ومع ذلك، تخلت روسيا، العام الماضي، عن حق النقض (الفيتو) على التحاق إيران بعضوية نادٍ آخر، مجموعة شنغهاي، ربما بفضل نجاح الصين في «إقناعها». بعد أن قرر غزو وضم أوكرانيا، رأى بوتين أنه سيحتاج إلى دعم إيراني في شكل إمدادات طائرات من دون طيار، وتجنيد مرتزقة سوريين وغيرهم للقتال مع الجانب الروسي. وحتى في ذلك الوقت، اضطرت إيران للانتظار قبل السماح لها بالانضمام للنادي الذي لا تزال أهدافه الدقيقة غير واضحة.

وما زاد الطين بلة، وقعت الصين، من خلال رئيسها شي جينبينغ، وروسيا، ممثلة في وزير الخارجية سيرغي لافروف، بيانات تشكك بوضوح في وحدة أراضي إيران، لتصبحا بذلك العضوين الوحيدين اللذين يمتلكان حق النقض داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يقدمان على هذا الأمر.

وبذلك، أثبتت الأيام أن حلم خامنئي «نظام عالمي جديد» بقيادة إيران والصين وروسيا، ليس سوى وهم عاش في ذهن زعيم يعمل في عالم خيالي. وعبر سلسلة من الخطابات، ادعى «المرشد الأعلى» أن «الشيطان الأميركي الأكبر» حاول أن يجعل إيران مثل بقية بلدان الشرق الأوسط، بينما إيران هي من تجعل بقية الشرق الأوسط مثلها، على الطريق نحو إعادة تشكيل العالم ككل.

تهاوى جزء من هذا الوهم، الأسبوع الماضي، عندما قام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأول زيارة خارجية له بعد فوزه في الانتخابات، للسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، متجاهلاً إيران تماماً.

وبحسب مصادر في طهران، كان على الرئيس أن ينتظر ثلاثة أيام قبل أن يتمكن من ترتيب مكالمة هاتفية مع أنقرة، لتهنئة إردوغان على إعادة انتخابه.

في خضم ذلك، كانت طهران تعلن عن «انتصارات دبلوماسية مهمة» ليس في نطاق «التطلع نحو الشرق» لخامنئي، وإنما في الدول الأفريقية، تحديداً كينيا وأوغندا وزيمبابوي. وجاء على رأس هذه الانتصارات، قرار أوغندا رفع التأشيرات عن السياح الإيرانيين، بافتراض أنهم تمكنوا بطريقة ما من الوصول هناك.

ولأول مرة، أصبح وهم خامنئي الدائر حول «التطلع نحو الشرق»، موضع تساؤل علني من قبل مصادر مطلعة من داخل النظام، ومعلقين مقربين من «أصحاب القرار» في طهران. وشهد اجتماع لما يسمى مجلس استراتيجية السياسة الخارجية في وقت سابق من الأسبوع، وحضره خمسة وزراء خارجية سابقين والعديد من كبار الدبلوماسيين المتقاعدين أو شبه المتقاعدين، انتقادات شديدة للاعتماد على تحالف متخيل مع الصين وروسيا. وبحسب مصادر، عمد أحد المشاركين، والذي يُعتقد أنه وزير الخارجية السابق علي أكبر صالحي، إلى تذكير الحضور بأن «الإمام» الراحل روح الله الخميني قد دعا إلى سياسة خارجية «لا تميل شرقاً ولا غرباً».

علاوة على ذلك، اشتكى وزير الخارجية السابق جواد ظريف، من أن روسيا «طعنتنا في ظهرنا» في العديد من المناسبات على مدار سنوات.

كما حذر الرئيس السابق للجنة الأمن الوطني في المجلس الإسلامي (البرلمان)، حشمت الله فلاحات بيشه، من أن الصين وروسيا تعاملتا مع الجمهورية الإسلامية باعتبارها ليست سوى مصدر ربح لهما. ودعا برلماني آخر، مسعود بيزشكيان، إلى مراجعة شاملة لسياسة «التطلع نحو الشرق». بجانب ذلك، طالب تجمع سياسي جديد يُعرف باسم «شيريان»، يُعتقد أنه جرى تشكيله من قبل الحرس الثوري الإسلامي، في ضوء الانتخابات العامة المقررة العام المقبل، علانية بإسقاط شعار «التطلع نحو الشرق»، والعودة إلى سياسة الخميني القائمة على فكرة «عدم الميل شرقاً ولا غرباً».

من جهته، حذر وزير النفط السابق بيجان زنكنه من أن روسيا، بعد أن طردت إيران من سوق النفط الأوروبية، تحاول الآن فعل الشيء نفسه في الأسواق الهندية والصينية من خلال تقديم خصومات كبيرة.

منذ مارس (آذار) الماضي، تراجعت واردات الصين النفطية من إيران بنحو 40 في المائة، طبقاً لتقديرات غير رسمية، مع استحواذ روسيا على الحصة التي فقدتها إيران.

في تلك الأثناء، جاء ما اعتبره بعض الإيرانيين هجوماً من قبل لافروف على وحدة الأراضي الإيرانية، شعر الكثيرون بالاستياء من رفض الرئيس أو عدم قدرته على الاعتراض على الروس. ويساور القلق الكثيرين من أن التزام طهران الصمت إزاء التحركات الروسية والصينية، قد يشجع دولاً أخرى على تبني موقف مماثل ضد إيران.

ويبدو من غير المحتمل أن يتخلى خامنئي، 84 عاماً، عما كان يأمل أن يكون «إرثاً تاريخياً» له أو، على حد قوله، «طرد الشيطان الأكبر وحلفائه من المنطقة». ربما لهذا السبب، طالما ظل خامنئي في السلطة، لا تشعر بكين ولا موسكو بالقلق من إثارة غضب إيران، مهما فعلتا.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وطريق «بريكس» إيران وطريق «بريكس»



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:31 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

الشرع يكشف مزحة مع ترامب بشأن الجولان ونيوجيرسي
 عمان اليوم - الشرع يكشف مزحة مع ترامب بشأن الجولان ونيوجيرسي

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 09:50 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon