رحيل رشيد الصلح

رحيل رشيد الصلح

رحيل رشيد الصلح

 عمان اليوم -

رحيل رشيد الصلح

طلال سلمان

عشية الأول من رمضان، وبعد صراع طويل مع المرض، غيّب الموت الرئيس رشيد الصلح.
رحل القاضي الذي ترك القضاء إلى النيابة فقدم عبرها صورة "للنائب الخدوم"، إذ كان يمضي صباحه في موكب يجول به، ومعه أصحاب المظالم وطلاب الخدمات، على المحاكم والإدارات الرسمية، متشفعاً لصاحب حق مضيع أو لمتهم لا يملك نفقات التقاضي..
ولقد فاز رشيد الصلح بمقعد نائب عن بيروت سنة 1964 ثم سنة 1972، وشكل أول حكومة في تشرين الأول 1974، وكانت أجواء البلاد متوترة، ثم ما لبث التوتر أن تفجر مع اغتيال الشهيد معروف سعد في صيدا (شباط 1975)، ليدخل لبنان دهر الحرب الأهلية مع مقتلة البوسطة في عين الرمانة (نيسان 1975)، مما اضطره إلى الاستقالة بعد شهر من هذا الحدث المحوري، وعبر تصادم مع حزب الكتائب حول تلك المقتلة التي فتحت أبواب جهنم على لبنان والفلسطينيين فيه، تمهيداً لاستدراج سوريا وسائر الدول.
لم يعد رشيد الصلح إلى رئاسة الحكومة إلا في 16/5/1992 ليشرف على الانتخابات التي ستمهد للراحل رفيق الحريري الطريق إلى رئاسة الحكومة، خصوصاً وقد كان باشر مشروعه لإعادة إعمار بيروت.
ومن وحي تجربته فقد طالب الصلح بتطوير صيغة 1943 وإلغاء الطائفية السياسية على مراحل بحيث يصبح رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول الأول في السلطة التنفيذية، ولقد تحقق هذا المطلب عبر اتفاق الطائف، وإن كان اعتبر أن المشرفين على تنفيذ هذا الاتفاق قد أساءوا إلى مضمونه.
لقد كان رشيد الصلح الرابع من أبناء هذه الأسرة ذات التأثير في التاريخ السياسي للبنان الحديث بعد سامي ورياض وتقي الدين... وبالتأكيد فقد ترك بصمته على الأحداث، وخطابه في المجلس النيابي عشية الحرب الأهلية يشهد له.
رشيد الصلح ابن الدوحة الصلحية يرحل عنا وقد اختلفت البلاد كثيراً عنها يوم دخل حلبة السياسة ليكتب سطوراً إضافية ليست بالضرورة نهجاً جديداً، لكنها مدموغة قطعاً بطابعه الشخصي. رحمه الله.
هذا وقد نعى رشيد الصلح، ليل أمس، كل من: رئاسة المجلس النيابي، رئاسة مجلس الوزراء، دار الفتوى، مجلس القضاء الأعلى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وجمعية المقاصد الإسلامية ونقابة المحامين.
تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته.

 

omantoday

GMT 01:42 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 01:40 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 01:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 01:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 01:31 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

GMT 01:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حتى أنت يا ستارمر

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل رشيد الصلح رحيل رشيد الصلح



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon