سليمان تقي الدين يترجل سنتابع على الطريق

سليمان تقي الدين يترجل: سنتابع.. على الطريق!

سليمان تقي الدين يترجل: سنتابع.. على الطريق!

 عمان اليوم -

سليمان تقي الدين يترجل سنتابع على الطريق

طلال سلمان

... ولقد شَيَّعناك في الرحلة الأخيرة، أيها القلم المشع فكراً وثقافةً وإصراراً على أن نكسر حواجز التخلف والتعصب، ومَن جعل كتابته نوراً يهدي إلى الغد الأفضل: كان العديد من رفاق نضالك يتحلقون من حولك في دائرة الحزن وتلمع عيونهم بالإصرار على إكمال الرسالة بالحفر في قلب الصعب.
كانت بعقلين دامعة وقد ازدحم بيتها بمن باغتهم رحيلك المؤقت.
لقد أضفت إليها مكتبة من نتاجك المشع، محتلاً مكانتك بين السلف الصالح من جدودك وأبناء عمومتك الذين أعطوها، بل أعطونا جميعاً، من فكرهم ونتاج عقولهم، في الفكر السياسي كما في الفقه، وفي الأدب والنقد الاجتماعي... لكأن أسرتك، آل تقي الدين، مؤسسة فكرية ـ ثقافية تحترف إنتاج الجديد المختلف من الكتب المرجعية ونشرها أعمدة من نور على طريق أجيالنا الجديدة.
وكنا، أسرتك في «السفير»، نلتف من حول جثمانك معتزين بأننا زاملناك فصادقناك وصرت منا وصرنا معاً نجتهد في زرع مصابيح الكلمة المشعة على الطريق، نحاول قهر الظلمة والتعصب وترسبات عصور القهر الاستعماري والعمى الطوائفي والمذهبي.
رافقناك وقد ترجلت وواكبناك في الرحلة الأخيرة واجمين: لقد رحلت باكراً أيها الذي لم يسقط قلمه من يده، ولم يهجره الإيمان بقدرتنا على التغيير نحو الأفضل؛ استحال الحزن صمتاً عميقاً، ثم سمعناك تهتف من داخل نعشك: هيا إلى العمل، لا تتوقفوا، تابعوا الطريق إلى منتهاه.. اقهروا الضياع والتخاذل وشهوة السلطة، أنظروا إلى الناس من حولكم والتيه يكاد يأخذهم بعيداً عن أنفسهم. قاتلوا بالفكر، بالكلمة البكر، بكشف الزيف والتزوير والتخلف، واجهوا الطائفيين والعنصريين وتجار الشعارات ذات الدوي الذي يعكس الفراغ فيها.
بعقلين في حداد، يا سليمان، وكذلك المنتديات الفكرية والثقافية ومنابر التنوير.
على اننا سنحملك في ضمائرنا وفي أقلامنا، وسنحاول ان نكمل ما بدأت. لقد تعلمنا معك ومنك الكثير.. وسنحاول تعويض «السفير» غيابك عنها باستذكارك دائماً فيها.
نم هانئاً أيها الفارس الذي لم يقدر له ان يكمل رحلته إلى أهدافه ـ الأمنيات: ستظل معنا وفي عقول مقدريك نموذجاً للرجل الصلب بفكره المشع وثباته الجبار على مبادئه.
إلى اللقاء، يا رفيقي وصديقي وقدوتي طالما استطعت إلى ذلك سبيلاً... و «السفير» شاهد وشهيد.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سليمان تقي الدين يترجل سنتابع على الطريق سليمان تقي الدين يترجل سنتابع على الطريق



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon