فرنجية رئيساً فتّش عن النفط

فرنجية رئيساً: فتّش عن النفط

فرنجية رئيساً: فتّش عن النفط

 عمان اليوم -

فرنجية رئيساً فتّش عن النفط

علي الأمين

الوزير السابق سليمان فرنجية التقى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وشاع خبر أنّهما توافقا على اسم سليمان فرنجية كمرشّح جدّي لرئاسة الجمهورية من قبل الحريري، بعدما كان السيّد حسن نصر الله قد دعا إلى تسوية داخلية عشية تفجيري برج البراجنة وغداتهما، تقوم على تنازلات متبادلة بين فريقي الانقسام الداخلي.

لم يكن أكثر المتفائلين بإمكان حصول التسوية يتوقع أن يكون موقف الحريري "متنازِلاً" إلى درجة تسمية فرنجية، لذا كان الردّ على ما شاع عن تبنّي الحريري هو أنّها "مجرّد اشاعة"، وفي احسن الأحوال مناورة سياسية في الوقت الضائع ولا تحمل فرص صمودها على ارض الواقع لأسباب ترتبط بفريق 14 آذار وتحالفاته، التي لا يمكن ان تصمد فيما لو ذهب سعد الحريري الى تبني هذا الترشيح. كما أن قوى 8 آذار، ولا سيما التيار الوطني الحر، لن يقبل بمثل هذه التسوية التي تجعل من ترشيح العماد ميشال عون فاقدا لفرصة الرئاسة حتى وهي تؤول عمليا الى فريقه السياسي المسيحي وحليفه حزب الله وقوى 8 آذار عموما.

الايام السابقة رسّخت حقيقة انخراط الحريري في تسوية لم تتضح معالمها بعد سوى ان فرنجية سيكون رئيسا. وزادت من ارباك قوى 14 آذار التي بدت غير منسجمة حيال هذه التعليمة التي وصلت الى الجميع بأن فرنجية مشروع جدي للرئاسة، لا بل بدت ماكينة تيار المستقبل ملتزمة بما قاله زعيمها، رغم الاصوات المعترضة التي يجري ترويضها بمنعها من الذهاب بعيدا في رفض هذا الترشيح. خصوصا بعدما خرجت أصوات اعتبرته مناقضا للمنطق السياسي الذي لا يمكن أن يصل إلى حدّ تبني ترشيح الخصم.

في المقلب المسيحي ليس الأمر افضل حالاً، فالقوات اللبنانية لا يمكن ان تقرأ هذه الخطوة الا باعتبارها خروجا على شروط التحالف ومقتضيات الحد الأدنى، وبالتالي رفض الدكتور سمير جعجع الذهاب الى باريس حيث يجري اعداد "طبخة السم" وانضاجها بجهد فرنسي وايراني وسعودي. وهذا مؤشّر على أنّ دائرة الاعتراض المسيحي ليست هيّنة في 14 آذار وقد تكون مرشحة للتصاعد في الايام المقبلة، فيما حزب الكتائب الذي التقى رئيسه سامي الجميل الحريري في باريس قبل ايام، ابدى موافقته على ترشيح فرنجية بعد عودته من باريس. لكنّه اشترط ليصبح هذا التأييد ناجزاً أن يتبنّى فرنجية موقفا واضحا من مستقبل سلاح حزب الله، ومن علاقة لبنان بالنظام السوري. هذا الاشتراط قرأه البعض على انه رفض مبطّن لخيار فرنجية، فيما اعتبره آخرون محاولة لرفع سقف الشروط قبل انجاز التسوية.

العماد ميشال عون بالتأكيد ليس مرتاحا لما يعتبره "سرقة حقّ له"، ولو كانت السرقة "من العبّ للجيبة". إلا أنّه في الوقت نفسه لا يمكن أن يرفض ترشيح فرنجية الحليف، وان كان يمني النفس بأن يكون هو من يسمّي مرشّح الممانعة للرئاسة. الأمر محرج له لأن فرنجية نفسه لا يزال متمسّكاً به كمرشح لقوى 8 آذار.

هذا في حين أنّ أجواء الرابية لا تزال تعتبر أنّ هناك محاولة حرق لفرنجية بترشيحه، انطلاقا من قناعة لديها بأنّ موافقة ايران وحدها لا تكفي اذا لم تكن السعودية موافقة على فرنجية. وترجح اوساط الرابية ان ما يجري هو لعبة سياسية ستنكشف في وقت قريب لأن السعودية لا يمكن ان توافق على ترشيح فرنجية لاسباب سورية تتصل بعلاقة فرنجية بالاسد. لاسيما ان التدخل الروسي الاخير اطال بعمر النظام وبالتالي مغادرة الاسد ليست مطروحة للبحث في المدى القريب، وهذا ما يجعل من غير المنطقي ان تدعم السعودية خيار الاسد في لبنان. وتذكر اوساط الرابية بما جرى مع العماد ميشال عون عندما وافق الرئيس الحريري على ترشيح عون للرئاسة ورفضت السعودية الترشيح لاحقاً.

في المقابل، وعلى رغم اشارة بعض الاوساط الى دور الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط في تبني خيار فرنجية للرئاسة والعمل على تسويقه، فإنّ مصادر مطلعة في باريس تحيل هذا التطور الى جهد فرنسي ايراني بالدرجة الاولى، في سياق التمهيد الجدي لحوار ايراني – سعودي يبدأ من حلّ في لبنان واليمن، ويمهد للحل في سورية. والى جانب ذلك ثمة من بدأ يحذر داخليا من انهيار جدي على المستوى المالي والاقتصادي، لا سيما ان قرار وقف المساعدات العربية للبنان هو امر اكثر من حقيقي، وستكون له تداعياته على لبنان فيما لو بقيت المراوحة هي المسيطر على الانقسام الداخلي وعلى الفراغات الدستورية.

في كل الأحوال يواكب اقتراح سليمان فرنجية للرئاسة معركة موازية على محاصصة النفط. إذ ثمّة سبع شركات تجري عملية تقاسمها بين القوى السياسية الفاعلة، وهي دخلت في معركة المقايضة على الطريق إلى قصر بعبد. إذ يعلم المتابعون ان الذي يدير معركة فرنجية الرئاسية هو احد رجال الاعمال اللبنانيين المغتربين الذي يعمل في قطاع النفط في افريقيا، وهو الذي نظّم لقاء الحريري وفرنجية في باريس، وهو الذي يطمح لأن يدير عملية استثمار النفط في لبنان ومحاصصتها، والذي يشاع أنّه سيكون وزيرا للمالية في حال صار فرنجية رئيسا.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنجية رئيساً فتّش عن النفط فرنجية رئيساً فتّش عن النفط



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon