حكومة الاستقرار والثبات لا الإنجازات

حكومة الاستقرار والثبات... لا الإنجازات

حكومة الاستقرار والثبات... لا الإنجازات

 عمان اليوم -

حكومة الاستقرار والثبات لا الإنجازات

علي الأمين

ليس لدى تمام سلام الكثير ليعد فيه اللبنانيين. فرئيس الحكومة اليوم يعرف ما يحيط به من تناقضات ومصالح متعارضة وحسابات سياسية والاهم: من مناخ سياسي اقليمي ومحلي يحاصر الدولة ويفرض عليها في احسن الاحوال سلوك الحدّ من الخسائر لا سياسة جني الارباح والمكاسب او البناء. لعل فراغ رئاسة الجمهورية ومنع انتخاب رئيس للجمهورية في المدى القريب هو مثال صارخ على الازمة التي تكبّل الدولة، كما يقول سلام. وهي ازمة يتحمل الجميع مسؤوليتها العامة دون استثناء. على ان ثمة مسؤولية خاصة تقع على كاهل القوى المسيحية والمارونية تحديدا، في فتح باب الحلّ، وعليها ان تقاوم عجزها عن التوافق على ملء الشغور في رئاسة الجمهورية.
لتمام سلام رأي في هذا الشغور ويصفه بأنّه "مسبّب العَرَج للدولة"، المنعكس خللا في عمل المؤسسات التشريعية. بل يصل الى حدّ القول انّ "البلد معرّض للانهيار في حال استمرّ العرج، انهيار لا ينفع معه مؤتمر تأسيسي او غير ذلك من خيارات قد يظنّ البعض انّها تشكل خيارا انقاذيا في اسوأ الظروف". وساكن السراي متخوّف من فقدان الشرعية. فالسلطتان الاجرائية والتشريعية معرّضتان لهذا الخطر فيما لو استمرّ الشغور الرئاسي. لكنّ سلام لايستسلم لمقولة الانتظار، بل يقف بقوّة ضد تعطيل هاتين السلطتين، لأنّه يعتقد انّ تمديد التعطيل من الرئاسة الاولى الى مجلسي النواب والحكومة لن يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية. و"إذا كان هناك من يجزم بخلاف ذلك فأنا جاهز لأن اكون اول المعطلين".
لذا فسلام لايريد دولة مقعدة. تبقى العرجاء بالنسبة إليه اقلّ سوءًا،.ولأنّ الدستور لا يسمح بتعطيل مجلس الوزراء وتنبه لاحتمال الشغور، فالعجلة الحكومية لا يمكن ان تتوقف، ومجلس الوزراء ليس مخيّرا في ذلك بل ملزم بالعمل والقيام بواجباته. هكذا يعمل سلام على انضاج الموقف التوافقي في مجلس الوزراء، وهو متفائل بتجاوب الجميع، خصوصا في ظلّ التزامه بعدم السير في اي قرار لا يرضى عنه مكوّن اساسي في مجلس الوزراء. فما يتم التوافق عليه يتبنّاه مجلس الوزراء، وما يفجّر ازمة لن يتبناه تمام سلام او يسير به.
يعتقد تمام سلام ان الحصيلة الامنية هي انجاز لا يمكن الاستهانة به او تهميشه. فالخطط الامنية، أو ما نُفّذ منها في اكثر من منطقة لبنانية: "أفتخر به، وهو حصيلة جهود وتعاون الجميع". لكنّ سلام يشهد لحزب الله في دوره الاساسي بإنجاح الخطة الامنية، وذلك لأنّه ابدى تعاونا حقيقيا في العديد من المحطات الامنية، ولا يزال يؤكّد على دوره المسهل لهذه الخطط. ويعطي سلام نموذج طرابلس كمثال على جدية حزب الله في انجاح الخطة الامنية. هنا لا يهمل سلام دور قائد الجيش الذي لم تستهوِه رسائل وايحاءات او اغراءات رئاسية من هنا او هناك، بل اثبت جدية وقدرة وكفاءة في تنفيذ القرار السياسي الذي صدر عن مجلس الوزراء.
الامن ليس كما يجب بالطبع. ولم يزل هناك الكثير من الثغرات، يقول سلام: "لم ننتهِ من عمليات الخطف بعد، فثمة حاجة الى خطوات عملية ترفع الغطاء عن بعض الاسماء المعروفة والمشهورة في هذا المضمار، وهذا جار العمل عليه دون توقف او ابطاء". الرئيس سلام يعتبر ان اخطر ما يمكن ان يعرّض الامن للانهيار او للتلاشي هو شعور المواطن العادي انّ هناك من يستطيع ان يتحدى الدولة من دون ان ينال عقابا. ويشير الى ما تم ترويجه من فيلم مصوّر لمجموعة تطلق النار في تحدٍّ صارخ وفجّ للدولة واجهزتها: "السكوت عن هذا يعني تشجيع امثالهم في المقلب الآخر على خرق القانون وتحديه. لذا لا تساهل مع المخلّين".
حاكم السراي، الذي يعرف انّه على رأس حكومة يصفها بـ"المقيّدة بالشغور"، والمكبّلة بمناخ محلي واقليمي، وغير القادرة على وضع خطط استراتيجية بسبب الظروف الاستثنائية التي تعيشها في وجودها وفي ما يحيط بها، هذا الحاكم يسعى الى تسيير عمل الحكومة بما يوفر شروط الحدّ المعقول لتسيير شؤون الدولة. مشيرا الى انّ ما استطاعه مع رئيس الجمهورية، قبل الشغور، هو اجراء التعيينات الادارية. والانجاز كان قبل التعيينات عبر فرض آلية التعيينات التي كان يسعى الكثيرون في المجلس الى تقويضها: "لم نعيّن الأكفأ"، يقول سلام: "لكن فرضنا الآلية وهذه خطوة بحاجة للاستكمال في محطات لاحقة".

omantoday

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 14:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 14:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 14:03 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

GMT 14:01 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دينامية التحولات تمنع عودة لبنان إلى ما قبلها

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

GMT 23:37 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة الاستقرار والثبات لا الإنجازات حكومة الاستقرار والثبات لا الإنجازات



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon