«أبو مازن ما زال ماكرًا»

«أبو مازن ما زال ماكرًا» !

«أبو مازن ما زال ماكرًا» !

 عمان اليوم -

«أبو مازن ما زال ماكرًا»

حسن البطل

ما الفرق؟ العنوان في "الأيام"، أمس، الثلاثاء، هو: "مناورة أبو مازن حيال نتنياهو" وفي الأصل العبري هو: "أبو مازن ما زال ماكراً" والمحتوى؟ مقال دان مرغليت في صحيفة "إسرائيل اليوم".

عادة، يقوم المدقق اللغوي في الصحف الفلسطينية بمهمته لمقالات مترجمة من الصحف العبرية، ويشمل ذلك وضع عنوان مختلف من صحيفة فلسطينية لأخرى.

بين عام وآخر، وشهر وآخر، ومن نيسان 2014 إلى نيسان 2015 قلب الناخب الإسرائيلي "ظهر المجن" كما يقال في العربية، لاستطلاعات الرأي، وأعاد انتخاب ليكود نتنياهو، أو نتنياهو الليكود. ما الذي استجدّ على موقف "المكّار" أبو مازن؟ طيلة تسعة شهور مكوكية في مفاوضات كيري، التي انتهت غاية آذار 2014، لم يلتق عباس نتنياهو.

الآن، يقول عباس، في تصريح "مفاجئ" حسب الصحافي مرغليت انه مستعد للقاء (المحتال) نتنياهو دون شروط مسبقة، هل هو تصريح مفاجئ؟ علماً أن أبو مازن، كما أبو عمار، كرّرا موقفاً مشتركاً من اللقاءات مع رؤساء الحكومات الإسرائيلية، وهو: نفاوض كل حكومة ينتخبها شعبها.

بين نيسان ونيسان هدّد أبو مازن بالانضمام إلى اتفاقية روما ـ الجنائية الدولية، ثم تسلّم وثائق الانضمام في أول نيسان. الرجل لم يكذب ولم "يناور" ولم "يمكر".

فشلت مفاوضات مكوكية دامت زمناً هو مقدار حمل أنثى الإنسان، وكانت بمثابة "حمل خارج الرحم" لأن نتنياهو "المحتال" رفض "روزنامة" كيري للمفاوضات (بالذات نكص عن إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى). نصَبَ "المحتال" فخاً لـ "المكّار" وفشل الفخ!

سؤال مرغليت ساذج ـ متساذج؛ أو غبي ـ متغابٍ: لماذا الآن (يا مكّار؟) لماذا ليس قبل نصف سنة؟ ثلاثة أشهر؛ شهر من الانتخابات؟ الجواب هو: يحق لـ "المكّار" أن يردّ على الكيد بالكيد، وعلى الفخ والشرَك بمثلهما. كيف؟ الذي قال: لن تقوم دولة فلسطينية في دورتي (ولايتي). كان قد قال: أبو مازن "ليس شريكاً" وقال ما هو أفحش: المصوّتون العرب يهجمون على الصناديق ـ وأيضاً، فإن خطاب بار ـ إيلان 2009 حول "الحل بدولتين" صار متقادماً (كادوك) لأن المعطيات تغيرت.

الذي لم يتغير هو معارضة نتنياهو لفلسطين ـ دولة في كتابه "مكوم تحات هاشمش ـ مكان تحت الشمس" بل منذ 1978 قبل تأسيس "حماس"، وكرر موقفه 1998 قبل فوز "حماس" في انتخابات 2006، ثم عام 2009 قبل أن توقع "فتح" و"حماس" اتفاق مخيم الشاطئ.. علماً أنه عارض اتفاقية أوسلو 1993. كما عارض اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

موقف نتنياهو "الثابت" في معارضته لفلسطين ـ دولة في مقابل موقف عباس "الثابت" في شروط قيام الدولة، على حدود 1967 وتبادلات جغرافية طفيفة ومتكافئة في القيمة والمثل.

في إسرائيل كانوا يقولون إن عرفات "لا شريك" لأنه قوي جداً، وعباس "لا شريك" لأنه ضعيف جداً.. ولأنه لا يسيطر على غزة، وبعد حكومة التوافق لأنه تحالف مع حركة تنكر حق إسرائيل في الوجود؟ ألا يتحالف نتنياهو مع أحزاب وقوائم إسرائيلية تنكر حق فلسطين في الوجود؟

ايهود باراك "كشف" الوجه الحقيقي لعرفات ـ اللاشريك"  فكيف سيكشف نتنياهو "الوجه الماكر لأبو مازن" على حد قول دان مرغليت؟ وهل "المكّار" يريد تصعيب مهمة نتنياهو تشكيل حكومة يمينية ضيقة ترفض "حل الدولتين" أم يريد دفعه إلى أزمة خيار مع شركاء الحكومة الضيقة باتجاه حكومة مع الائتلاف الصهيوني؟

يقولون: خياران خير من خيار، وثلاثة خيارات خير من خيارين.. ولدى ابو مازن جملة من الخيارات: مشروع دولي للدولة يصدر عن مجلس الأمن، اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية. رفض ابتزازات إسرائيل لأموال المقاصّة. اعترافات دولية جماعية بالدولة الفلسطينية.. وأيضاً: "نفاوض كل حكومة إسرائيلية ينتجها شعبها"!

حسب أبو مازن فإن "القوي عايب" وهذا يفسّر موقف إسرائيل من فلسطين، وحسب صحف إسرائيلية فإن أبو مازن هو "ماكر". اليس المكر من الدهاء ومن سعة الحيلة للضعيف؟

ثمة ملاحظة غير جانبية، وهي أن نتنياهو بدعوته يهود أوروبا للهجرة إلى إسرائيل يريد أن يبدو زعيماً ليهود العالم قاطبة.

أمّا أبو مازن فلم يتدخل في انتخابات آذار الإسرائيلية، لكنه استقبل نواب القائمة المشتركة بعد الانتخابات، وكذا استقبل وفد قيادة الطائفة الدرزية في إسرائيل لأننا "شعب واحد".

أمام وفد من دروز وشركس وبدو فلسطين قال نتنياهو: آسف لأنني "خوّفت" اليهودي الإسرائيلي من التصويت الفلسطيني. أبو مازن لا يأسف لأنه يفاوض كل حكومة إسرائيلية ينتخبها شعبها، وبالتأكيد لا يأسف على أن الفلسطينيين "شعب واحد".

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أبو مازن ما زال ماكرًا» «أبو مازن ما زال ماكرًا»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon