«فرنجي برنجي»  رام الله مثلاً

«فرنجي برنجي» .. رام الله مثلاً!

«فرنجي برنجي» .. رام الله مثلاً!

 عمان اليوم -

«فرنجي برنجي»  رام الله مثلاً

حسن البطل

سأقول: «تُعد ولا تُحصى» بدلاً من «لا تعدّ ولا تحصى» وأقصد،هذه المرّة، أن الأسماء الفرنجية لمحلات وحوانيت ودكاكين رام الله .. مثالاً وليس حصراً.

في كتاب ياباني مترجم إلى العربية صدر في الكويت، يحكي مؤلفه كيف كانت بداية نهضة اليابان في عصر «الميجي» (الأنوار).

في بداية انكسار سفن وأساطيل «أبناء الشمس» قدّام السفن والأساطيل الأوروبية، وقت كانت السيادة على البحار للسفن والأساطيل الهولندية، ذات الأشرعة العديدة على صواريها لزيادة سرعتها، والمدفعية النارية، وأيضاً وبخاصة النواظير في أيدي ربانتها.

آنذاك، وكما يقلّد المغلوب الغالب، حسب نظرية عالم الاجتماع ابن خلدون، راح اليابانيون «يقدسون» الأرقام في رسمها اللاتيني (دعوكم الآن من السجال حول أصلها العربي أو فرعها الهندي) .. وأيضاً، يعلقون على دكاكينهم أسماء باللغة والحروف الهولندية، دون أن يفقهوا لها معنى.

كانت «الميجي» انقلاباً عميقاً على تبعية اليابان للديانات السائدة في الصين، وللفلسفة الصينية، لأنه باستثناء تقاليد الحرب اليابانية وأمراء الساموراي في هذه الحروب، لم يكن لليابان «إرث ثقافي» كما الإرث الصيني (والإرث العربي الإسلامي).

كانت «الميجي» ذات شعار: إما أن تقتدي اليابان بالحضارة الأوروبية وإمّا أن تتلاشى، ومن ثمّ، صارت اليابان «المؤوربة» هي البلد الرئيسي في شرق آسيا، وخاضت حروباً استعمارية للتوسع ضد جيرانها، بما في ذلك استعمار «أمها» الصين.

إلى أن وصلنا إلى الصدام مع قمة الحضارة الأوروبية التي تمثلها الولايات المتحدة، وضربة «بيرل هاربر» التي انتهت بالقنابل الذرية على هيروشيما وناجازاكي. وبعدها كانت النهضة اليابانية الثانية التي تعرفون .. بمساعدة أميركية.

دعكم من «صراع الحضارات» ومن تجدّر الحضارات القديمة في الصين والهند حالياً، ومن «العولمة» وسيادة الإنكليزية و«الباد انغليش» و«العرابيزي» ومن اللباس الموحد لرجل الشارع .. وأخيراً، من الأسماء الأعجمية للحوانيت والدكاكين والمحلات.

صحيح ما يقال بأن العربية رابع لغات الناس في هذه المعمورة الآن، لكنها في ذيل اللغات العريقة والحيّة في الكتب والمطبوعات.

المهم، إن ظاهرة إطلاق أسماء أجنبية على المحلات تفشت كثيراً، وصارت «تُعدّ ولا تحصى» سواء بكتابتها بلغة أجنبية وحروف عربية، أو بحروف وبلغة أجنبية فقط.

طيّب، هناك في كل مدينة، ومنها رام الله، لجنة لإطلاق أسماء على الشوارع الجديدة، أو الشوارع القديمة غير المسمّاة، وهناك مواصفات وشروط للبناء ..الخ!

السؤال هو: لماذا لا توجد لجنة في كل بلدية فلسطينية لإجازة إطلاق الأسماء على المحلات، وتعريبها، أو في الأقل استخدام ثنائية اللغة والحروف!

غير مقبول أن تحرص إسرائيل على «عبرنة» مفرداتها وأسماء معظم محلاتها، وحتى معلومات بالعبرية على البضائع غير الإسرائيلية، بينما لا حسيب ولا رقيب على احترام اللغة العربية والحرف العربي، وهي لغة جميلة (وإن تجمدت) وحروف جميلة ومطواعة للتشكيل الفني.

في ستينيات القرن المنصرم، سنّت السلطات السورية قانوناً يجبر المحلات على إطلاق أسماء عربية أو تعريب الأسماء الأعجمية.

الآن، مع الأصولية والجهادية، عاد البعض إلى لغة عربية قديمة في مصطلحاتها وأحكامها. ربما هذا ردة فعل رجعية على جوانب من العولمة و«التغريب» و«الألينة»!

شو يعني اسم محل بالفرنسية Toiet Moi، أليس اسم: «إلك وإلي» أجمل وقعاً .. قلت: الأمثلة «تعد ولا تحصى» وليس «لا تعدّ ولا تحصى». وينك يا بلديات الضفة، وبلدية رام الله خصوصاً.

مقهى في شارع ركب كان اسمه اسم قارة، ثم غيره إلى اسم ساكن القارة، وأخطأ في كتابة حروف العنوان: ثم صححه بعد سنوات بديكور جديد!

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فرنجي برنجي»  رام الله مثلاً «فرنجي برنجي»  رام الله مثلاً



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon