التي صـارت «في خبر كـان»

التي صـارت «في خبر كـان» !

التي صـارت «في خبر كـان» !

 عمان اليوم -

التي صـارت «في خبر كـان»

حسن البطل

 

على مستوى المندوبين، عقدت هذه «الرباعية» اجتماعاً تشاورياً روتينياً في بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، واتفقوا على «اهمية عقد اجتماع للجنة في أقرب وقت ممكن»!
للتذكير، فإن هذه «الرباعية» معطوفة على مؤتمر مدريد، وهذا معطوف على نتائج حرب تحرير الكويت من العراق، المعطوفة على حرب تحرير العراق من نظام صدام.. يعني؟ إرضاء الدول العربية المشاركة في هاتين الحربين: فعلياً ثم سياسياً (ليلى في العراق مريضة.. إلخ)!
تشكلت «الرباعية» على هدي إعلان الرئيس بوش الابن ما دعي بـ «خارطة الطريق» لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي حلاً سياسياً؛ وما تطور إلى «حل الدولتين» تفاوضياً.
صحيح، أنها رباعية الأطراف، كما هي قوائم الطاولة عادة، أو أطراف معظم الحيوانات المجترّة، لكنها أوكلت للولايات المتحدة مهمة إدارة العملية التفاوضية وقيادتها، كما قادت واشنطن مؤتمر مدريد، بعد تحرير الكويت بقيادتها، ثم احتلال العراق بقيادتها أيضاً.
عملياً، تقود الولايات المتحدة، منذ حرب حزيران 1967 المساعي السياسية لحل النزاع العربي ـ الصهيوني، ومنذ حرب تحرير الكويت صارت تقود المساعي لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي (.. والآن) تقود مساعي تفشيل المشروع الفلسطيني أمام مجلس الأمن)!
جميع وزراء الخارجية الأميركيين نشطوا في هذه المساعي، وبخاصة منذ تشكيل «الرباعية» زمن الوزير الأميركي كولن باول، ثم تعيين واشنطن مبعوثين خاصين لهذه المهمة، وبخاصة في ولاية الرئيس باراك اوباما.
ذروة وخلاصة هذه المساعي كانت مع وزير الخارجية جون كيري، وانتهت إلى فشل أو تفشيل إسرائيلي، ما أجبر السلطة على طرق أبواب الجمعية العامة ومجلس الأمن لحلحلة الاحتكار الأميركي.
على حدّ علمنا، فإن اجتماع بروكسل لمندوبي «الرباعية هو الأول، بعد الاجتماع الأخير لمجلس الأمن، ودور الولايات المتحدة الناجح في تشكيل سدّ أمام الأصوات التسعة الضرورية للتصويت، مع تهديد باستخدام سدّ «الفيتو».
كيف تقود الولايات المتحدة مساعي «الرباعية» التي هي، بمعنى ما، مجلس أمن تشاوري سياسي لحل الدولتين وتقود مساعي الصد في مجلس الأمن لهذا الحل.
لثلاثة أعضاء في «الرباعية» مواقف سياسية من المسألة الفلسطينية تتعدى مواقف الولايات المتحدة التي تقود «الرباعية». ولثمانية أعضاء في مجلس الأمن غالبية عددية تخالف موقف الولايات المتحدة، وأيضاً لغالبية ثلاث من خمس دول تملك حق الفيتو في مجلس الأمن (روسيا، الصين، فرنسا) التي صوتت إلى جانب مشروع قرار فلسطيني، يجعل «حل الدولتين» قراراً دولياً.
لا أعرف، هل حضر مبعوث الرباعية الدائم، توني بلير، اجتماع بروكسل، لكنه صار تاجر محاضرات حول الصراع، وينال 200 ألف دولار عن كل ثرثرة محاضرة، خلاف راتبه من «الرباعية»!
للاتحاد الأوروبي، العضو في «الرباعية» مسؤولة عليا للسياسة الخارجية والأمنية ينتخبها «البرلمان الأوروبي».. وهكذا فالمندوبة الإيطالية الحالية فيدريكا موغريني يسارية أكثر من سابقتها آشتون.
البرلمان الأوروبي، وبرلمانات دول عديدة في الاتحاد الأوروبي، صوتت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، الأمر الذي انعكس في تصويت فرنسا إلى جانب المشروع الفلسطيني، وامتناع بريطانيا، ومن ثم كانت الولايات المتحدة معزولة بين دول «الفيتو»، لكن 50 اتصالاً هاتفياً أجراها كيري نجحت في فشل المشروع في اجتياز حاجز الأصوات التسعة.
إسرائيل كافأت حليفتها الاستراتيجية الأميركية بالبصاق في وجه كيري، وبإهانة الرئيس الأميركي، والتدخل الفظّ في نزاع الكونغرس ذي الغالبية الجمهورية مع الإدارة الديمقراطية.
على ذلك، فإن هذه «الرباعية» صارت في خبر كان (أي فعلا ماضيا).. إلاّ إذا قرر اجتماع على مستوى وزراء الخارجية دعم المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن، بموافقة أميركية، توطئة لرفع مظلة «الفيتو» الأميركية في مجلس الأمن عن إسرائيل.
إذا قرّر الكونغرس تشديد العقوبات على إيران، فإن رئيس الإدارة الأميركية سيستخدم حق الفيتو، لكن المطلوب منه هو أن لا يستخدم هذا الحق على مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن، ليصبح «الفيتو» على فلسطين في خبر كان!

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التي صـارت «في خبر كـان» التي صـارت «في خبر كـان»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon