فلسطين وإسرائيل  حالتا مخاض

فلسطين وإسرائيل : حالتا مخاض !

فلسطين وإسرائيل : حالتا مخاض !

 عمان اليوم -

فلسطين وإسرائيل  حالتا مخاض

حسن البطل

"للذكر مثل حظّ الانثيين" ولفقهاء الإسلام تسويغات واجتهادات وتفسيرات (وانضم إليهم، مؤخراً، رجب طيب أردوغان).
حسناً، لنبتعد عن الذكورة والأنوثة، إلى حق متساوٍ للشعوب في تقرير مصيرها، أو التعريف الواقعي للمساواة بين المواطنين في دولة إسرئيل: "متساوون أكثر" ليهودها و"متساوون أقل" لرعاياها من الفلسطينيين.
من المساواة بين مواطني دولة، إلى المساواة بين حق شعوب الأرض في تقرير المصير!
يبدو أن صيغة التشريع المطروح لقانون أساس الآن في إسرائيل يقول إن حظ اليهودية من هُوية الدولة هو مثل حظ الذكر، وحظ الصهيونية هو مثل حظ الأنثى، أو حظ الدين قبل حظ الديمقراطية.. والمساواة بين المواطنين.
ما الذي يهمنا من هذا؟ هناك ازدواج الجنسية، وهذا مقبول في بعض الدول، هناك ازدواج المواطنية وهذا غير مقبول لمعظم الدول.
آخر صقل بعد نحت لقانون يهودية دولة إسرائيل يقول إن للشعب اليهودي وطنين: تاريخياً في أرض ـ إسرائيل، وقومياً في دولة إسرائيل.
في الوطن التاريخي يقيم الشعب اليهودي دولته (بما يشمل المستوطنين؟)؛ وفي الوطن القومي يحقق حقه في تقرير المصير.
يقول أيضاً: تقرير المصير في إسرائيل محصور على الشعب اليهودي؛ وإسرائيل تحافظ على "الحقوق الفردية" لبقية مواطنيها.
يعني للشعب اليهودي حقان: تاريخي وقومي ـ سياسي.. لكن، ماذا عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره الوطني على جزء من الوطن التاريخي؟ لا جواب في مشروع قانون أساس ليهودية دولة إسرائيل.
ماذا عن حقوق مواطنية الشعب الفلسطيني في إسرئيل؟ الجواب هو "حقوق فردية".
بذلك ينتقل وضع الفلسطينيين في إسرائيل من تحت "حكم عسكري" حتى العام 1966 إلى "حكم يهودي" في عهد الليكود الثالث لا دولة الهيكل الثالث!
إذا لم يعترف الفلسطينيون بيهودية دولة إسرائيل، لن تعترف هذه بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم في "وطن قومي" خاص بهم.. في "أرض ـ إسرائيل"!
في حالة تشريع الكنيست الـ 19 لمشروع يهودية إسرائيل، سيتقدم نواب إلى الكنيست 20 بمشروع قانون أساس مكمّل، وهو: على النواب الفلسطينيين أن يقسموا يمين الولاء لدولة إسرائيل كوطن قومي يهودي، وإلاّ لن يكون لهم مقاعد وأصوات في الكنيست.. يعني إخراج الفلسطينيين من "ديمقراطية اليهود".
هذا أسوأ من مقترحات لرفع نسبة الحسم في الكنيست من 2% إلى 4 ـ 5% لولا أن مقترحات كهذه تنال من قوائم يهودية وصهيونية أخرى.
لا أعرف كم قانون أساس أقرته كنيست دولة إسرائيل منذ إقامتها، أو كم حكما أصدرت محكمة العدل العليا بقرارات قضائية بنقض أو قبول قوانين الأساس المعدلة.
ما الذي يلزم إسرائيل كدولة حقاً؟ إنه وضع دستور يحدّد في مواده الأولى حدود الدولة. صحيح أن فلسطين في "مخاض دولة" وللسلطة الفلسطينية قانون أساس (دستور مؤقت) ولكنها تطالب بحق تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية "على حدود 1967" وتقبل بتعديلات حدودية، واقعية وعادلة، لهذه الحدود.
وإسرائيل؟ كانوا يقولون، قبل مشروع قانون أساس يهودية الدولة، إن لإسرائيل حدوداً أمنية، ولها حدود سيادية .. الآن، صار لها حدود أرض ـ إسرائيل "وطن تاريخي للشعب اليهودي" وحدود "وطن قومي للشعب اليهودي" .. وليس للشعب الإسرائيلي!
إن حدود "الوطن التاريخي" غير محدّدة، فهي شملت في مرحلة معينة سيناء (قامت دولة الهيكل الثالث ـ قال بن غوريون 1956) وتشمل "للأردن ضفتان أولاهما لنا وثانيهما لنا" كما كانت تقول "حيروت" .. والآن، تم إخراج قطاع غزة من "الوطن القومي للشعب اليهودي" وربما من "الوطن التاريخي للشعب اليهودي".
هذا يعني أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ليس له حق تقرير المصير في دولة قومية أو وطن قومي، بل له حق "الإقامة" في الوطن التاريخي ـ أرض إسرائيل للشعب اليهودي، كما هو واقع وحال الفلسطينيين في القدس الشرقية أي "مقيمين" لا "مواطنين".
لا مصادفة أن يكون حق تقرير المصير لفلسطين في حالة مخاض دولانية، وأن يكون لإسرائيل حالة مخاض معاكسة ليهودية الدولة، التي تعني أكثر بكثير من "للذكر مثل حظ الانثيين"!
أقامت إسرائيل "قبّة حديدية" لأمنها العسكري، والآن هي بصدد إقامة "قبة يهودية" لأمنها السياسي والأيديولوجي والديني.
الإسرائيليون مختلفون حول حق تقرير المصير الفلسطيني، ومختلفون حول وضع دستور للدولة، وحول "الانقلاب الأيديولوجي" لهُويّة دولة إسرائيل، بعد "الانقلاب السياسي" في العام 1976.
قلنا من زمان إن حق تقرير المصير الفلسطيني يؤثر على مسار دولة إسرائيل، ومسارها يؤثر أو لا يؤثر على حق تقرير المصير الفلسطيني.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين وإسرائيل  حالتا مخاض فلسطين وإسرائيل  حالتا مخاض



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon