6 أغسطس 2015

6 أغسطس 2015

6 أغسطس 2015

 عمان اليوم -

6 أغسطس 2015

حسن البطل

قرأت في صحيفة «القاهرة» المصرية سجالاً حول تصميم النصب التذكاري الضخم لمشروع قناة السويس الجديدة، الذي سيرفع عنه الستار يوم ٦ آب (أغسطس) من عامنا هذا.

لا يتساجل أهل مصر حول تمثال «نهضة مصر» لكبير نحاتيها محمود مختار، لكن حول بعض المسلات الفرعونية في ميادين القاهرة الرئيسة، أو نقلها من مكانها، أو حمايتها من عوامل التعرية والتآكل الجوية والكيميائية.

نصب ٦ آب ليس هرماً، لكن مشروع شق «سويس جديدة» ربما سيصبح «هرماً» يسجل على اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي. لماذا؟

لأن الافتتاح سيكون بعد يوم واحد من انتخاب الرئيس العسكري الرابع لمصر ما بعد ثورة ٢٣ تموز (يوليو)، وليس في ٦ تشرين الثاني (اكتوبر) حيث بدأت حرب العبور.

هكذا أول مشروع تنموي استراتيجي كبير في عهد الجمهورية الرابعة (أو الرئيس الرابع) لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، علماً أن تأميم ادارة القناة أو تمصيرها، كان انجاز الرئيس الأول جمال عبد الناصر، وقاد هذا الانجاز إلى بناء السد العالي، أو «هرم ناصر» بالأحرى.

يمكن تسجيل حرب العبور على اسم الرئيس انور السادات، كإنجاز عسكري، لكن اعادة افتتاح القناة وتعميق غاطسها كان انجازه التنموي - الاقتصادي، كما كان استكمال مشروع «الوادي الجديد» لزيادة رقعة الأرض الزراعية المصرية (٤٪ من مساحة مصر) من اصلاح الصحراء. كذلك، فإن الرئيس الثالث، حسني مبارك، انجز مشروع «قناة توسكي».

المهم في مشروع قناة السويس الجديدة أن الخبراء قدّروا زمن اتمام المشروع بأربع سنوات، لكن السيسي أصرّ على انجازه في عام واحد.

عندما انتهى بناء السد العالي، أنشد عبد الحليم حافظ اغنية «من أموالنا / بيد عمالنا / قلنا ح نبني وده إحنا بنينا السد العالي، ..» ولكن بالطبع بمساعدة مالية وفنية من الاتحاد السوفياتي.

هذه المرة، فإن توسيع القناة يتم بأيد مصرية، وبشكل خاص بخبرة جيش مصر على انجاز المشاريع، اضافة إلى ان التمويل كان باكتتاب مصري صرف. جيش العبور الذي بناه ناصر صار جيش الاعمار؟!
تجدون في «الانترنت» مواصفات المشروع، وعائداته الفورية او المتطاولة على اقتصاد مصر، وتشغيله عشرات الآلاف من المهندسين والايدي العاملة.
لا توجد دولة عربية ضربتها فوضى الربيع العربي قامت بانجاز اقتصادي - تنموي استراتيجي كما فعلت مصر، علماً ان المشروع يتضمن ستة انفاق جديدة تحت القناة، غير نفق الضابط الشهيد احمد حمدي.
الانفاق الجديدة ستستخدم لسرعة اعادة اعمار شبه جزيرة سيناء، وايضا لسرعة نقل القوات المدرعة في حالة حرب جديدة.

الى «السويس الجديدة» هناك مشروع كبير لشق الاف الكيلومترات من الطرق المعبدة، وكذلك تحديث شبكة السكك الحديدية، لكن مشروعاً لبناء عاصمة ادارية جديدة بالكامل، شرقي العاصمة السياسية القاهرة موضع اخذ ورد لاسباب عديدة، منها كلفتها العالية، والمدى الزمني لانجازها، والمقدرة اصلاً بعشر سنوات، بينما طموح الرئيس السيسي هو اربع سنوات.

فقط، بعد نجاح التمويل الذاتي المصري لقناة السويس الجديدة، عُقد في القاهرة مؤتمر دولي لاعادة اعمار مصر، وكانت النتائج جيدة، بحيث دفعت رئيس الوزراء ابراهيم محلب الى البكاء فرحاً وتأثراً.

قبل اطاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي، اعلن الجيش «خارطة طريق» للتغيير، ودعمها الشعب بثورة شعبية، ثم بانتخاب رئيس عسكري جديد هو الرئيس السيسي، الذي يرى ان الانتقال الديمقراطي في مصر سيكون تدريجيا وعلى مدى ١٥ - ٢٠ سنة، وأن الوقت وقت اعادة بناء مصر، جنباً إلى جنب مع مواجهة الارهاب والتغلب عليه، لكن الرئيس السيسي يدعو إلى «ثورة» في تجديد الاسلام، وهذه مهمة كبيرة وعسيرة.

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 أغسطس 2015 6 أغسطس 2015



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 23:24 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أجمل دعاء قصير للهداية وذهاب الحزن والهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon