تقاتل الثوران فكان البرلمان

تقاتل الثوران فكان البرلمان

تقاتل الثوران فكان البرلمان

 عمان اليوم -

تقاتل الثوران فكان البرلمان

معتز بالله عبد الفتاح

نعم، إنه برلمان جديد، وإنها فرصة جديدة لنخبة جديدة تظهر إما لتملأ الفراغ الناتج عن تصارع الثورين التقليديين: الحزب الوطنى وجماعة الإخوان، أو أن تكون تكراراً لنفس الطريقة التقليدية فى إدارة شئون البلاد والعباد.

كل الأمل أن يكون الجديد أفضل من القديم وأن يكون المقبل أفضل من الفائت.

لست منزعجاً من محاولات تخطيط الملعب التى تجرى الآن عبر إنشاء تحالفات وتكتلات داخل البرلمان وإن كنت أتشكك فى مدى إمكانية نجاحها فى ضوء الخلافات الشخصية ولا أقول الخلافات السياسية الواضحة بين اللاعبين المختلفين،

فمن الواضح أن حجم الخلاف السياسى أضيق كثيراً من حجم الخلاف الشخصى والتنافس الفردى بين المنتمين للتيارات المختلفة. سياسياً الكل عنده أجندة وطنية بوصلتها توجهات الرئاسة وهناك من يؤيدها بنعم، أو بنعمين، أو بثلاثة «نعم»، لكن لا يبدو أن هناك، سياسياً، من يتبنى نهجاً مخالفاً تماماً.

ومعركة التحالفات التى يحاول البعض تشكيلها داخل البرلمان هى ساحة النقاش الآن.

والأصل فى الأمور أن التحالفات والتكتلات تحت قبة البرلمان تكون بغرض من ثلاثة:

تحالفات تنظيمية/إدارية تهدف إلى تنظيم وإدارة الاجتماعات والنقاشات وتقسيم الوقت بين المتحدثين حتى لا تتحول الأمور إلى مكلمة بلا منتَج حقيقى.

تحالفات تصويتية مؤقتة تهدف إلى تجميع أكبر عدد من الأصوات من أجل وضع قضية معينة على الأجندة التشريعية أو الرقابية أو لتمرير قانون أو رفض تمرير قانون معين.

تحالفات سياسية دائمة تهدف إلى تحويل كتل المستقلين إلى كيان سياسى يتمتع بالقدرة على الدفاع عن أنصاره وقضاياهم وتوجهاتهم. وربما يصل الأمر إلى أن يصبح هذا التحالف حزباً سياسياً فى المستقبل.

وارد طبعاً أن يبدأ التحالف تنظيمياً وأن يتحول إلى أى من الصيغتين الأخريين أو العكس.

الترتيب هنا ليس حتمياً. ولكن ما هو حتمى ألا يظل عدد المستقلين كبيراً لدرجة أن يصبح كل واحد منفرداً وكأنه حزب بذاته لأنهم بالفعل فى حدود ٣٧٠ عضواً أى أكثر من ٦٠ بالمائة من الأعضاء.

البرلمان ينبغى أن يكون جزءاً من الحل، وألا يتحول هو بذاته إلى مشكلة. ولا ننسَ أن واحداً من أسباب تراجع شعبية ثم شرعية نظام مبارك هو برلمان ٢٠١٠، وأن واحداً من أسباب تراجع شعبية ثم شرعية حكم الإخوان كان برلمان ٢٠١٢ لأن هذه واحدة من خصائص الجسد السياسى، وأن أى عطب أو خلل فى أى من أجزائه ينعكس سلباً وبسرعة كبيرة على بقية الأجزاء. وهو ما لا نتمناه ولا نريده.

سمعة البرلمان مهمة كل عضو من أعضائه منفرداً. وأداء البرلمان مسئولية الأعضاء مجتمعين ومعهم الحكومة والرئاسة. والرأى العام وصل إلى درجة من التحفز، ولا أقول الوعى، أنه لن يقبل بأداء يجعلنا نندم على ما فات، ونقول أين أيام برلمان فتحى سرور وكمال الشاذلى؟

وليتحالف من يريد أن يتحالف شريطة أن يكون واضحاً لماذا التحالف وما هو الغرض منه.

تقاتل الثوران وأنهى كل واحد منهما على الآخر، وتركا المساحة خاوية لنخبة جديدة، وها هى أمام اختبار كبير أتمنى لهم النجاح فيه.

قولوا يا رب.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقاتل الثوران فكان البرلمان تقاتل الثوران فكان البرلمان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon