أخطاء اليوم الأول للبرلمان

أخطاء اليوم الأول للبرلمان

أخطاء اليوم الأول للبرلمان

 عمان اليوم -

أخطاء اليوم الأول للبرلمان

معتز بالله عبد الفتاح

كتبت من قبل عن التحديات الخمسة التى تواجه البرلمان. وجاءت أحداث اليوم الأول للبرلمان لتجعلنى أدق ناقوس الخطر وأذكر بما سبق أن كتبته عما يتوقعه الكثيرون من برلمانهم.

أولاً: تحدى الارتقاء بسمعة ومكانة البرلمان فى عقول المصريين، لأسباب لا يتحملها النواب الحاليون، وإنما لأسباب تاريخية ممتدة كما ساد عند قطاع واسع من المصريين أن البرلمان ما ينشأ إلا لخدمة بعض أو كل أعضائه، أو هو ديكور سياسى لاستكمال الشكل، وقد شبهه بعض الشباب فى الفضاء الإلكترونى بـ«النيش» فى المنزل الذى يهدف إلى إبهار الضيوف دون أن تكون له قيمة حقيقية.

هنا سيتحمل النواب الحاليون مسئولية تغيير هذه الصورة السلبية بأن يكونوا قدوة لجموع المصريين، فلا نريد أن نسمع أو نعرف عن نواب القروض أو نواب الرشاوى أو النائب الذى يضع مكان نمرة السيارة صورة قبة البرلمان.

كل هذا ينال من مؤسسة لا بد أن تكون سمعتها وسمعة أعضائها فى المكانة التى تليق بالهيئة التشريعية لجمهورية مصر العربية.

ثانياً: تحدى تغليب الصالح العام على أى اعتبار آخر شخصياً كان أو حزبياً أو جهوياً.

هذا تحدٍ كبير أمام النواب، وهو تحدٍ ليس مرتبطاً فقط بكيفية تخصيص الموارد المالية على القطاعات المختلفة، ولكن كذلك بكيفية تخصيص وقت المجلس لمناقشة القضايا المختلفة بما فى ذلك السيطرة على شهوة الكلام عند البعض.

أزعم أن أول مورد يملكه نواب البرلمان هو الوقت، وبالتالى إضاعة الوقت فى ما لا يحقق الصالح العام سيكون عبئاً كبيراً على القضايا الوطنية.

وسيكون هذا التحدى فى قمته إذا كانت الجلسات مذاعة على الهواء مباشرة.ثالثاً: تحدى إدارة البرلمان لشئونه الداخلية وفقاً لمعايير الكفاءة والنزاهة وليست المحاصصة أو الخصخصة.

المجلس المقبل مطالب بأن يصنع الأغلبية من داخله، لأن التشرذم فى الحياة الحزبية وفى توزيع الدوائر لم يخدم قضية وجود أغلبية محددة سلفاً.

وهذا سيجعل الكثيرين يطمحون فى ما قد لا يكونون مؤهلين له إلا من وجهة نظرهم الشخصية، وهو ما سيبدو ابتداء فى قضية انتخاب رئيس المجلس والوكيلين واللجان التى ستزيد على ١٩ لجنة يقيناً بحكم الزيادة الكبيرة فى عدد المقاعد.

النواب مطالبون بالتجرد من أى حسابات شخصية، وأن يغلبوا معايير الصالح العام على ما عداها، أياً ما كانت الإغراءات.

رابعاً: تحدى إثبات الفعالية والكفاءة فى علاج مشاكل المواطنين.

قدر هذا المجلس أن يأتى محملاً بأكثر من مائتى قرار بقانون صدرت خلال غياب البرلمان فضلاً عن اللائحة الداخلية الموروثة عن مجلس الشعب وقوانين أخرى نص الدستور على أنها ستناقش فى الفصل التشريعى الأول، مثل العدالة الانتقالية أو قانون موحد لبناء دور العبادة أو قانون الإرهاب.

المعضلة أن معظم هذه الأمور لن ينظر لها المواطن بالضرورة باعتبارها أولوية له.

لذا على البرلمان ألا يسرف فى مناقشة هذه القضايا وإلا سيفقد جزءاً من دعم الرأى العام له.

خامساً: تحدى التعاون مع الحكومة دون التستر عليها ومراقبتها دون الافتئات عليها.

على أرض مصر، البطولة فى المعارضة والبطولة المطلقة فى المعارضة المطلقة وهذه آفة الكثير من الساسة الهواة.

الحكمة ينبغى أن تكون ضالة البرلمانى كما هى ضالة المؤمن، التعاون مع الحكومة ضرورة لأن البديل هو الشلل السياسى، وهو ما لا تتحمله مصر، لكن هذا التعاون لا يعنى التستر على الفساد أو الإهمال، كما أن مراقبتها لا يعنى التعسف معها، وصولاً إلى خلق أجواء من التربص التى تنال من قدرة الوزراء والمحافظين ومعاونيهم على القيام بمهامهمأختم وأقول: ليس لها من دون الله كاشفة.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطاء اليوم الأول للبرلمان أخطاء اليوم الأول للبرلمان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon