عاجل إلى الثابتين والمتحجرين المتحولين والحقانيين

عاجل إلى الثابتين والمتحجرين المتحولين والحقانيين

عاجل إلى الثابتين والمتحجرين المتحولين والحقانيين

 عمان اليوم -

عاجل إلى الثابتين والمتحجرين المتحولين والحقانيين

معتز بالله عبد الفتاح

نحن نرتدى ثياب العفة ونحن نمارس الرذيلة.
نحن نتصرف بانتهازية ونحكم على الآخرين بمعايير ملائكية.
من هم الثابتون على مواقفهم وبالتالى يستحقون مدحنا ومن هم المتحجرون الذين يستحقون ذمنا؟
من هم الراجعون للحق الذين يستحقون منا الثناء ومن هم المتحولون عن الحق الذين يستحقون منا الهجاء؟
من هم الذين يعظمون الصالح العام بلا أنانية أو حزبية ويستحقون منا التأييد ومن هم الذين يعظمون مصالح جزئية وفردية ويستحقون منا التنديد؟
فكر معى قليلاً، وبشىء من الصدق والصراحة مع النفس.
هل القضية ألا تغير موقفك حتى لو كان خطأ أم القضية أن تكون مع الصواب حتى لو كان ضد موقف سابق تبنيته؟
لماذا جاء القرآن الكريم بالتوجيه القائل: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى؟
اسأل أحد المنتمين للإخوان: لماذا تعتبر رفض مبارك التنازل عن السلطة جموداً وتحجراً فى الموقف، ورفض مرسى التنازل عن السلطة ثباتاً ورسوخاً فى الموقف؟
مبارك من وجهة نظر مؤيديه كان هو الرئيس الشرعى. ومرسى من وجهة نظر مؤيديه كان هو الرئيس الشرعى. مبارك من وجهة نظر معارضيه كان رئيساً مغتصباً للسلطة بعد أن خرج عليه قطاع من الجماهير، ورفض الكثيرون ومنهم الإخوان أن يكمل مدته الدستورية. ومرسى كان من وجهة نظر معارضيه رئيساً مغتصباً للسلطة بعد أن خرج عليه قطاع من الجماهير ورفض الكثيرون أن يكمل مدته الدستورية.
لماذا السيسى قاتل من وجهة نظر المُرسيين (نسبة إلى مرسى)؟ هل لأن معظم من مات كان من الإخوان ومؤيديهم؟ طيب ماذا لو كان السيسى قاد قواته للدفاع عن مرسى ومات نفس العدد بالضبط من مؤيدى «تمرد»؟ هل كان الإخوان سيقولون عنه إنه قاتل أم أنه دافع عن الشرعية حتى مع موت كل من مات؟
إذن القضية ليست فى أن مصريين «أبرياء» ماتوا. ولكن القضية من أى فصيل هم ويرتدون أى فانلة. لماذا أبوجهل شخص يستحق الذم والتقريع والشتم والإهانة؟ لقد ثبت الرجل على موقفه حتى آخر يوم فى حياته وقرر ألا يدخل فى الإسلام. ولماذا نمدح أبا بكر الصديق (رضى الله عنه) رغم عن أنه غيّر دينه ولم يظل على موقفه الذى اختاره من البداية؟
لماذا لا نذم سيدنا إبراهيم (عليه السلام) حين رأى الكوكب وقال هذا ربى ثم غير موقفه حين رأى القمر وقال هذا ربى ثم غير موقفه حين رأى الشمس وقال هذا ربى؟
متى يكون عدم تغيير الموقف ثباتاً ومتى يكون جموداً؟
متى يكون تغيير الموقف تلوُّناً ومتى يكون انتصاراً للحق؟
أتذكر حواراً مع أحد قيادات شباب الثوار الذين كانوا يدعمون إلقاء المولوتوف على جنود وضباط الشرطة وكانت له تدوينة يتحدث فيها عن أسباب قيام الثورة وكان منها «انتهاكات عساكر وضباط الداخلية لحقوق الإنسان» فكان سؤالى له: هل حرق جندى أو ضابط بالمولوتوف لا يدخل فى إطار انتهاك حقوق الإنسان؟ وكان رده: «لأ، لأن دول ولاد كذا بيحاربوا الثورة».
هل الثورة فى خدمة مصر أم مصر فى خدمة الثورة؟
أعرف أن الكلام لم يعد يفيد كثيراً بالذات عند المراهقين فكرياً وسياسياً الذين يطالبون الناس بالتزام معايير أخلاقية هم أنفسهم لا يلتزمونها.
إذن ماذا تريد يا مُع مُع؟
ولا حاجة، لما تلاقى واحد ينتمى لفصيل سياسى (إخوان، ثوار، ليبراليين، يساريين أو غيره) يتحدث عن الفضيلة أو الدين أو الأخلاق أو الوطنية أو حقوق الشهداء والقصاص وحقوق الإنسان والعيش والحرية والكرامة والعدالة، اعتبره بيعطس وقل له: «يرحمكم الله» لأنه أغلب الظن بيدافع عن فريقه ضد فريق آخر، ولا بيدافع عن أى من القيم النبيلة التى يتحدث عنها.
باختصار: أنا عن نفسى، وبعد اللى شفته بنفسى، مش مصدق حد. وعلشان كده مش مع حد.
اشتمونى بقى..
الصيام بيخلى الواحد يقول حاجات غريبة.
دمتم بخير.

omantoday

GMT 14:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين في ذاكرة الليبيين

GMT 14:11 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 14:08 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 14:06 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

انفراجات انفراجات

GMT 14:04 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مثلما حدث مع «داعش»...تحالف دولي ضد الحوثي

GMT 14:03 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

GMT 14:01 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دينامية التحولات تمنع عودة لبنان إلى ما قبلها

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عولمة الفوضى... من ميليشيا الحوثي إلى أوروبا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى الثابتين والمتحجرين المتحولين والحقانيين عاجل إلى الثابتين والمتحجرين المتحولين والحقانيين



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon