لماذا لم يشارك الكثيرون

لماذا لم يشارك الكثيرون؟

لماذا لم يشارك الكثيرون؟

 عمان اليوم -

لماذا لم يشارك الكثيرون

معتز بالله عبد الفتاح

إذا كان من نزل فى 30 يونيو ضد حكم الإخوان هم ثلاثين مليوناً مشكلين بذلك تحالف 30 يونيو، فأين هم الآن؟ ولماذا لم ينزلوا إلى الانتخابات التى تضع إطاراً مؤسسياً لتفضيلاتهم السياسية؟

لا أعرف النسبة النهائية التى سننتهى إليها فى التصويت فى المرحلة الأولى من الانتخابات. ولكن ما يبدو واضحاً أن هناك أربعة أسباب أساسية ومتداخلة لهذا العزوف عن التصويت.

أولاً، كثيرون فى حالة استراحة سياسية بعد سنوات من الإرهاق الناتج عن الشحن والشحن المضاد والتظاهر والتظاهر المضاد وصولاً لأن الناس قد سئمت مناخ التعبئة السياسية. هؤلاء «زهقوا» و«تعبوا»، وتكلفة المعرفة بالمرشحين والتفاعل معهم ثم المفاضلة بينهم وصولاً إلى التصويت أصبحت مرتفعة للغاية.

ثانياً، كثيرون فى حالة جهل بالفروق بين البدائل وبين المرشحين؛ فغير واضح الفارق بين المرشح (أ) والمرشح (ب)، وهى نظرية معروفة فى الاقتصاد حين تكون البدائل شبه بعضها البعض مثل المفاضلة بين 5 بيضات مسلوقة، فأنت فعلياً لا تجد أمامك قدرة حقيقية على المفاضلة. هذا دورى كرة قدم بلا أهلى وزمالك. هذه مباريات بين «سموحة أ» و«سموحة ب» وتنافس بين معظم المرشحين فى دعم الرئيس. وهنا لا يكون مهماً من يدعم أكثر لأن الفروق فى الدرجة وليست فى التوجه العام.

ثالثاً، كثيرون فى حالة ريبة سياسية نتيجة الفجوة بين ما يقال لهم وما يحدث على أرض الواقع؛ فيجدون أنفسهم خلال الخمس سنوات الأخيرة ينتخبون برلماناً ثم تحكم المحكمة الدستورية بحله، ثم ينتخبون رئيساً ثم يجدون أنفسهم مضطرين بسبب ضعفه وخيانته لوعوده لأن يتخلصوا منه، ثم يقبلون دستوراً وقبل أن يفعّل بجدية يتخلصون منه لصالح دستور آخر، تبدأ الانتقادات له تثير عندهم الريبة فى جدية من يدير هذه الملفات. هذه الريبة السياسية تثبط الهمم وتنال من العزيمة وتجعل الناس يأخذون مقعد المتفرجين لأن جديتهم فى التعامل مع هذه الاستحقاقات السبعة السابقة لم تؤدِّ إلى ما كانوا يتوقعونه.

رابعاً، هناك عزوف عن التصويت لا يمكن إنكاره بين قطاع من الشباب رغماً عن نشاطهم الملحوظ فى مواقع التواصل الاجتماعى فى «السخرية» من الانتخابات. قال أحدهم: «لقد مات أحد المشاركين فى الانتخابات، أكيد مات من الوحدة». وقال آخر: «طيب ما تيجى نقفل اللجنة ونفتحها تانى يمكن تشتغل». وقال ثالث: «يا محمد انزل بسرعة؛ أبوى لقى ناخب وعايزين حد أمين يصوره». يأتى هذا فى مواجهة جريدة رسمية تخرج لتقول: «مصر تبهر العالم من جديد: الشعب يتحدى الإرهاب وينتخب النواب». فيعلق أحدهم: الجريدة الرسمية للزومبييز، ها ها ها».

وهنا يكون السؤال: لماذا هؤلاء عازفون عن المشاركة: قراءتى الأولية أن معظم الشباب ممن أيد ثورة 25 يناير لا يجد له مكاناً فى ظل النظام السياسى الراهن، فانقلبوا إلى حالة من «الإضراب السياسى» بمنطق: «شيلوها لوحدكم».

يقيناً كل من أيّد الإخوان أو لفّ لفّهم، بمن فيهم الشباب المنتمون إلى اليمين الدينى، بعيدون عن المشاركة المعلنة.

هل من خطر على النظام السياسى نتيجة ضعف هذه المشاركة؟

لو صح هذا التحليل، فعناصر الاضطراب المحتمل تأتى ممن يعزفون عن التصويت للسببين الثالث والرابع، ولا خطر ممن يعزفون عن المشاركة للسببين الأول والثانى.

القضية أكبر من أن تُترك بلا دراسة وقرارات جادة لمنع نزيف الحماس للمشاركة.

مصر بخير طالما أن المصريين معنيون بشأنها، يعملون على المشاركة فى تحديد مصيرها.

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لم يشارك الكثيرون لماذا لم يشارك الكثيرون



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon