ولنتمهل يا ريس

ولنتمهل يا ريس

ولنتمهل يا ريس

 عمان اليوم -

ولنتمهل يا ريس

معتز بالله عبد الفتاح

من المقولات المهمة التى خلّفها الزكى النجيب محمود، عليه رحمة الله، أن الحاكم فى المجتمعات المستبدة يكون «صاحب الرأى» فى حين أن الحاكم فى المجتمعات الديمقراطية يكون «صاحب رأى». وبطبيعة الحال لو نجح الحاكم فى أن يقنع مؤسسات الدولة الأخرى والرأى العام بصواب رأيه يتحول رأيه إلى جزء من السياسة العامة للدولة.

لكن فى المجتمعات المستبدة، إن قرر الحاكم أمراً، فهو السياسة العامة للدولة. ومن المقولات الخالدة لأباطرة ملوك أسرة البوربون التى ثار عليها الفرنسيون فى 1789، إن أحدهم كان يعتبر نفسه الدولة: «L’Etat, c’est moi» بعبارة أخرى: «الدولة هى أنا».

ولا أظن أن الرئيس السيسى أحد هؤلاء الذين يتمسّكون بالرأى أياً ما كانت نتائجه. وفى الكثير من الأحيان طلب دراسة موضوعات وقرارات متعدّدة ورفض تمرير مشروعات قوانين، لأنه يرى أنها بحاجة إلى المزيد من الدراسة والتمحيص.

أمامى موضوعان كبيران يتطلبان من الرئيس السيسى أن يكون «صاحب رأى» فيهما قبل أن يصبح «صاحب الرأى».

الموضوع الأول هو استصلاح المليون ونصف المليون فدان. كل من أعرف من المشتغلين فى هذا المجال يحذّرون من مخاطر هذا المشروع دون دراسة كافية ودون استراتيجية متكاملة لتحديد التفاصيل وتوجيه الموارد، سواء المائية أو التمويلية، والاستفادة من تجارب دول أخرى حاولت فى مشروعات مشابهة، إما تعثرت أو احتاجت إلى تعديلات، وعلى رأسها الاعتماد على مياه الآبار فى المملكة العربية السعودية. تكلفة حفر آبار على مسافة كبيرة على النحو المقترح فى الصحراء الغربية ستكون مرتفعة جداً، بما يجعل المشروع غير مجدٍّ اقتصادياً.

الموضوع الثانى هو المشروع النووى المصرى فى الضبعة، وهذه قضية لها شقان: هل ندخل عصر توليد الطاقة عبر برنامج نووى ناشئ فى وقت تتراجع فيه الكثير من دول العالم عن هذه النوعية من الطاقة، أم نكثّف اعتمادنا على الطاقة المتجدّدة، سواء الكهرباء أو الرياح أو موج البحر؟

وهل لو نتبنى المشروع النووى سيكون الأفضل له فى منطقة الضبعة أم الأفضل أن يكون فى منطقة صحراوية تماماً، تكون تكلفة الفرصة البديلة «صفراً أو تقترب من الصفر؟»، بعبارة أخرى، هل الأولى أن يكون المشروع فى مكان يمكن الاستفادة منه فى مشروعات متعدّدة تدر ربحاً على البلاد، أم يكون فى منطقة ميتة يحييها المشروع النووى ويفيدنا منها؟

لا مجال للمجاملة فى هذه الأمور: ينفع ومُجدى، أم مش هينفع ومش مُجدى اقتصادياً.

على المسئولين، وفى القمة منهم الوزراء، ألا يتعاملوا مع تكليفات الرئيس وكأنها قرآن لأنها ليست كذلك، وهو نفسه سيلوم المسئول الذى لا يدرس الملفات بشكل جيد قبل تنفيذها.

الرئيس يريد دولة متقدّمة ناهضة وبسرعة، لكنه حين يقدم وجهة نظره فى قضية ما لا يكتب بعد ما يقول: «واللى هيخالفنى هاعاقبه». بالعكس، أعتقد أن لسان حاله بيقول: «رحم الله أناساً نصحونى من أجل صالح الوطن».

أعلم أن الرئاسة طلبت بالفعل من متخصصين أن يقدموا أوراقاً مكتوبة فى بعض الملفات قبل اتخاذ قرار نهائى فيها. إذن نحن على الطريق الصحيح إن شاء الله.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولنتمهل يا ريس ولنتمهل يا ريس



GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 عمان اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon