قائد فاجنر المقامر

قائد فاجنر المقامر

قائد فاجنر المقامر

 عمان اليوم -

قائد فاجنر المقامر

بقلم:أسامة غريب

الأحداث التى جرت فى روسيا، والخاصة بتمرد قوات فاجنر، جعلت الأنظار تتجه إلى قوات الدعم السريع فى السودان، وتربط بين الجماعتين، فكلتاهما ميليشيا تم صنعها بواسطة السلطة الرسمية، فالدعم السريع هو نفسه ميليشيات الجنجويد، التى استعان بها الرئيس السودانى عمر البشير، ثم منحها مزايا، وقدم لقادتها رتبًا عسكرية، وجعلها توازى فى القوة والتسليح والموارد الجيش نفسه.

أما ميليشيا فاجنر فقد أسسها السجين السابق يفجينى بريجوجين، الذى خرج من السجن فى سان بطرسبرج ليفتتح كشكًا لبيع السجق، ثم يقفز ويصير مالكًا لمجموعة مطاعم ومنشآت تغذية أخذت مقاولة توريد الطعام لتلاميذ المدارس فى عموم روسيا، ثم كانت القفزة التالية بتأسيس مجموعة فاجنر للخدمات القتالية، التى استعان بها الرئيس بوتين للعمل فى إفريقيا وسوريا وأخيرًا لمساعدة القوات النظامية الروسية فى أوكرانيا. ويُقال إن قوات فاجنر تتعامل مع قوات الدعم السريع فى السودان، وتُعيرها الخبرة والتكتيكات القتالية، فى مقابل حصة من ذهب جبل عامر، الذى يستأثر به «حميدتى». التجربتان الروسية والسودانية توضحان خطورة الاستعانة بقوات من خارج الجيش للقيام بمهام الجيش، إذ تتداخل عندئذ المهام، وتتعاظم الطموحات والأحلام، ومن ثَمَّ يحدث الصدام مع الدولة، ويقع الانفجار. ولعل الاتفاق الذى توصل إليه الرئيس بوتين مع بريجوجين بوساطة لوكاشينكو، الرئيس البيلاروسى، والذى يقضى بتوقف قوات فاجنر عن الزحف نحو موسكو، والعودة إلى معسكراتها، قد حقن الدماء ومنع الحرب الأهلية.

وعلى الرغم من أن الجيش الروسى قادر بكل تأكيد على سحق المتمردين والقضاء عليهم قبل وصول مدرعاتهم إلى موسكو، فإن الرئيس بوتين آثر السلامة لأن وقوع مذابح على الأرض الروسية وسقوط قتلى ينتمون جميعًا إلى الشعب الروسى هو حدث جلل بالغ الأثر على معنويات القوات التى تقاتل فى أوكرانيا، فضلًا عن الجرح الغائر الذى سيتركه فى نفوس أهالى رجال فاجنر المنتشرين فى أنحاء روسيا. أما عن الدوافع التى حدَت بالسيد بريجوجين إلى اتخاذ هذه الخطوة الخطرة فلم تتضح أبعادها بعد، وإن كنا نستطيع أن نذكر طموح الرجل لنَيْل منصب رسمى على حساب وزير الدفاع الروسى، وقائد الجيش، اللذين كال لهما قائد فاجنر الاتهامات والإهانات والشتائم طوال الشهور الماضية، خاصة أثناء معارك باخموت، بعدما فقد الآلاف من رجاله هناك. وبعيدًا عن العوامل المتعلقة بروسيا، لا نستطيع أن نستبعد الأصابع الأمريكية التى ترصد كل شىء ودور الأجهزة التى تعمل فى الخفاء، فربما تكون قد وصلت إلى الرجل وقدمت له وعودًا سخية، خصوصًا ونحن نتحدث عن زعيم للمرتزقة يقدم خدماته بالأجر، ولا نتحدث عن مناضل ينحاز إلى قضايا عادلة!.

وعلى الرغم من أن الأخبار قد تحدثت عن العفو الذى قدمه الكرملين للرجل ورجاله المنخرطين فى التمرد، وكذلك عن نيته التوجه إلى بيلاروسيا والبقاء هناك، فإنه لا يسهل ابتلاع هذه الأخبار لأن يد بوتين لن تكون قاصرة عن الوصول إليه ومعاقبته فى مينسك، وعلى الأرجح سوف يتوجه إلى الولايات المتحدة فى الأيام القليلة المقبلة.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد فاجنر المقامر قائد فاجنر المقامر



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon