الموت بالقطّاعى والموت جملة

الموت بالقطّاعى والموت جملة

الموت بالقطّاعى والموت جملة

 عمان اليوم -

الموت بالقطّاعى والموت جملة

بقلم:أسامة غريب

لقد تعودنا على انحياز الإعلام الغربى لإسرائيل وتبريره لجرائمها التى لم تتوقف أبدًا، لكننا نرفض أن نتعود على نفس الانحياز الذى صارت تمارسه وسائل إعلام عربية مصروف عليها أموالًا طائلة، وقد صارت تتحدث باسم جيش الإرهاب الإسرائيلى.

لقد كان لافتًا فى الفترة الأخيرة أن أفيخاى أدرعى، المتحدث باسم جيش العدو، أصبح أقل عدوانية فى الحديث عن المقاومة اللبنانية والفلسطينية من بعض وسائل الإعلام التى لم تعد تحاول إخفاء أنيابها التى تغرزها كل يوم فى لحم الضحايا.. فلماذا يا ترى كل هذا العداء ولماذا التعبير عنه بكل هذه الفجاجة؟.

إن غرابة هذا الموقف تكمن فى أن أى وسيلة إعلامية لابد أن تسعى للتعبير عن محيطها الذى تتوجه إليه بالخطاب، فهل معاداة المقاومة والتحمس لجيش العدو هو موقف الجماهير، أم تراها حالة الموات التى تغرى بهذا؟

إن كان الأمر كذلك فهو قراءة خاطئة للحالة، إذ إن هذا الموات لا يعبر عن تأييد الجماهير لإبادة الفلسطينيين واللبنانيين، لكنه انعكاس للعجز عن الفعل.

إننى لا أشاهد أى قنوات تليفزيونية، لكنى أطالع على النت استعانة بعض القنوات ببعض المشعوذين أصحاب التاريخ الملوث والاستعانة بهم كعرافين يقرأون المستقبل ويحددون للجمهور مَن الذى ستغتاله إسرائيل غدًا، وما هو المكان الذى سيتعرض للقصف هذا الأسبوع.

والغريب أن هذه النبوءات بعد أن تتحقق فإنه يتم التعامل مع المشعوذ على أنه رجل مبروك يتلقى إشارات من السماء لا من الموساد!.

ما يثير الدهشة أنه لا توجد دولة عربية تنحاز فى مواقفها الرسمية للعدوان الإسرائيلى، وتقف مع نتنياهو لاعنة المقاومة وساخرة منها ومثبطة من عزيمة الذين يصرون على رد العدوان.. فهل يمكن اعتبار هذا الجنوح نوعًا من الخروج عن النص، أم أن النص فضفاض ويجوز التعبير عنه بصيغ عديدة؟!.

هذا ولا يقتصر الانحياز الفج للسردية الإسرائيلية على بعض قنوات التليفزيون الخاصة، لكن هناك من السادة كتاب الأعمدة والمقالات من يكملون المهمة، وهؤلاء يتظاهرون بالحكمة والحرص على الأرواح بينما يتمنون فى قرارة أنفسهم أن تنهزم المقاومة حتى يخرجوا علينا قائلين: أرأيتم؟ ألم نخبركم بأن قتال إسرائيل لا فائدة منه؟!.

والمحزن أن هذه الموجة العاتية المنحازة للعدو قد أخافت حتى أصحاب الأقلام المحترمة الذين لم نعرف عنهم السوء فأصبحوا يبتعدون عن تناول حرب الإبادة التى يتعرض لها جزء من وطننا العربى خوفًا من أن يمس كلامهم مشاعر عشاق نتنياهو فصاروا يؤثرون الكتابة فى أمور أخرى، وكأن هذه الحرب تقع فى جزر الكاريبى. لو أنّ المعروض على أهل المقاومة هو السلام العادل أو شيئًا قريبًا منه لقمنا بشجب المقاومة وإدانتها، لكن المعروض للأسف بعد الاستسلام هو الموت بالقطاعى بدلًا من الموت جُملة!.

 

omantoday

GMT 22:10 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 22:07 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 22:05 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 22:04 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 22:02 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... بعد ليلة سقوط المستشار

GMT 22:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الزمن المرسوم

GMT 21:59 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات التلاميذ

GMT 21:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت بالقطّاعى والموت جملة الموت بالقطّاعى والموت جملة



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:06 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق العناية بوسائد الأريكة وإزالة البقع والروائح

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 15:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon