العلبة فيها فيل بإذن الله

العلبة فيها فيل بإذن الله

العلبة فيها فيل بإذن الله

 عمان اليوم -

العلبة فيها فيل بإذن الله

بقلم:أسامة غريب

الإعلام السورى على زمن الأسد والإعلام البعثى عمومًا لم يكن يهدف لإقناع أحد بأى شىء. كان الهدف هو الكيد للمواطن وإثارة حنقه. كان المواطن يختنق من القهر والذل والفقر والعجز عن التعبير بينما الراديو والتليفزيون والصحافة تتحدث عن أزهى عصور الديمقراطية، ولعل هذا يشبه إعلام الريادة الذى كان يتحدث عنه المرحوم صفوت الشريف، رغم أن الحالة السورية أشد قسوة بكثير.

وهذه المقولات عن النعيم الديمقراطى الذى يرفل فيه الناس بينما سجن صيدنايا مفتوح ويقدم لرواده تذكرة دخول فقط.. هذه المقولات لم يكن قائلها يحاول خداع الشعب وإقناعه بجدية ما يقول ولم يكن يتصور أن أحدا سوف يصدقه، فهو أول من يعلم أن الناس متأكدون أن الحقيقة هى عكس ذلك تمامًا، ولكنه يقول هذا الكلام لغرض اَخر.. هو أن يدفع الناس لليأس وحتى يشعروا بقلة الحيلة وانعدام القدرة وأن قوة قاهرة ليس لها دفع تتحكم فيهم وتقرر لهم وتفرض عليهم الإعجاب بما لا يمكن أن يعجب إنسان سليم الحس والذوق والإدراك.

هذه المقولات تحاول أن تخرب التركيبة العقلية والنفسية للمواطن وتشوه وعيه، فهو من جهة يتلقى إعلامًا موجهًا ستالينى الطابع، جوبلزى المنهج، ممجوجًا ومضجرًا إلى أقصى حد، وفى الوقت نفسه يقولون له إن المواد السخيفة التى يشاهدها شاملة نشرات الأخبار الكاذبة التى تخفى أكثر مما تذيع والبرامج المملة بمذيعيها أصحاب الضحالة وثقل الظل، هى فى الحقيقة أرقى المواد الإعلامية وأكثرها صدقًا وإمتاعًا فى ظل أجمل حياة يمكن أن يحياها إنسان!.

نعم.. كانت بثينة شعبان مسؤولة الإعلام لدى بشار تتحدث دائمًا عن القيمة العليا لحياة المواطن فى سوريا على أساس أنهم جزء من تيار الممانعة بينما استسلم الآخرون!. هكذا كانوا يفعلون بالمواطن الذى كان يجد نفسه واقعًا تحت ضغط العضلات الإعلامية والأمنية وتتم محاولة استنطاقه بالكلام الفارغ والكليشيهات المجنونة الأثيرة لديهم عن الريادة والعصور الزاهية، الكليشيهات التى تحمل كل القهر والكمد والإذعان والتى لا يساويها سوى عبارة: العلبة فيها فيل.. تلك التى اجترحها توفيق الدقن وأرغم عبدالمنعم إبراهيم على أن يكررها طول الفيلم.

أما إعلام المرحلة الجديدة بعد بشار فمن الملاحظ أنه يحاول أن يخفى الفيل إلى أن يتحقق التمكين، وبعدها لكل حادث حديث، ولا أعتقد أن الوقت سيطول قبل أن تتضح الصورة ويكتشف المواطن الطيب الصابر أن النظام الذى سقط كانت بنوكه تقدم للناس فوائد ربوية على ودائعهم والعياذ بالله قيمتها عشرة بالمائة، أما نظام الخلافة الإسلامية الذى يثبت أقدامه يومًا بعد يوم والذى لا يقبل إلا الطيب سيقدم للناس فى البنوك الإسلامية عشرة بالمائة زيادة على الودائع لكنها ليست فوائد والعياذ بالله لأن الفوائد حرام، وإنما سيكون اسمها مرابحة على الطريقة الإسلامية!. والمعنى أن نفس الفيل البعثى الوهمى الموجود فى العلبة لن يبرحها، وسوف يقوم المواطن بإضافة جديدة للجملة لتكون: العلبة فيها فيل بإذن الله!.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلبة فيها فيل بإذن الله العلبة فيها فيل بإذن الله



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon