الصندوق ليس أسود تمامًا

الصندوق ليس أسود تمامًا!

الصندوق ليس أسود تمامًا!

 عمان اليوم -

الصندوق ليس أسود تمامًا

بقلم:أسامة غريب

أثارت حلقة برنامج الصندوق الأسود، التى كان ضيفها الدكتور مصطفى الفقى، لغطًا كثيرًا بعد إذاعتها فى تليفزيون القبس، من تقديم الإعلامى الكويتى عمار تقى. بداية نقول إن البرنامج من اسمه مَعْنِىٌّ بتقديم أسرار لا يعرفها الجمهور، لذلك فإن كل ضيف يأتى إلى هذا النوع من البرامج فى العادة وهو مسلح بمجموعة من القصص، التى تثير شهية المشاهدين حتى تكون الحلقة متميزة وساخنة. فى الفقرات التى تابعتها من حلقة مصطفى الفقى لم أرَ أنه تجاوز فى حق عبدالناصر كما قال بعض أنصار الزعيم الراحل. صحيح أنه سارع بالاعتذار ونفى محاولة الإساءة وكتب مقالًا فى هذا، كما أجرى محاورات تليفزيونية أكدت محبته لعبدالناصر وتقديره لأسرته، وأنا أصدقه فى مشاعره الطيبة نحو الرجل وأسرته وأعرف أنه يحمل تقديرًا للتجربة الناصرية، كما تربطه صلات مودة وصداقة بأسرة عبدالناصر، ومع ذلك فقد أُصبت بحيرة سببها أننا فى حياتنا العامة يصعب علينا جدًّا أن تكون محبتنا مقترنة بالموضوعية ولا نقبل من بعضنا البعض سوى مائة بالمائة ولاء ومجاملات!.

لقد ذكر الفقى بشكل عارض فى الحلقة أن عبدالناصر كان يزور أنور السادات فى منزله، وكان يشرب هناك، كما يفعل كل زعماء العالم المضغوطين فى العمل والمجهدين من تفاعلات السياسة. أنا شخصيًّا لا أرى مشكلة فى هذه الجملة، التى أثارت زوبعة كبيرة اضطرت الفقى بعدها إلى الاعتذار وكتابة مقال كبير فى محبة عبدالناصر. مشكلة الدكتور مصطفى فى هذا الحديث ليس أنه أذاع معلومات غير صادقة عن الرئيس الراحل، ولكن أنه نسى إلى أى مجتمع ينتمى!.. نسى أننا نحب الستر، ونُفضله بديلًا عن الإقلاع عن السلوك الذى قد لا يكون مقبولًا. فى مجتمعنا من الممكن أن يكون للرجل خليلة، ومن الممكن أن يشرب مادام الأقربون والمحبون لا يعرفون، وفى اعتقادى أن الفقى اعتذر لأنه باح بأكثر مما يحتمله المجتمع وليس لسبب آخر. أنا لا أعرف الحقيقة بشأن ما إذا كان عبدالناصر يشرب أم لا، ولا يهمنى هذا الأمر، فالحياة الشخصية للقادة ليست بأهمية أدائهم السياسى العام وما فعلوه بالوطن أو قدموه له.. ولست أرى ما يُلام عليه الدكتور الفقى فى هذا الموضوع سوى قوله تعقيبًا على الموضوع فى أحد البرامج: «الجماعة الآتون من الكويت يبدو أنهم مستهدفون بعض الشخصيات المصرية، ولا أُبرئهم من سوء الظن».

لقد شاهدت الحلقة، ولم أشاهد أى طرف كويتى يتحدث عن أسرار تخص شخصيات مصرية، والمذيع كان واعيًا ومذاكرًا للضيف، وقد حاول أن يستخرج منه ذكريات وقصصًا وحواديت تخدم برنامجه، القائم بالأساس على فتح خزائن الأسرار لدى الشخصيات العامة والبوح بما لا يعرفه الجمهور.. ولقد نجح المذيع فى مهمته. الطرف الوحيد الذى تحدث عن شخصيات مصرية فى البرنامج هو الضيف المصرى!.

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصندوق ليس أسود تمامًا الصندوق ليس أسود تمامًا



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:06 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق العناية بوسائد الأريكة وإزالة البقع والروائح

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 15:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon