الضلال العقلى فى المهجر

الضلال العقلى فى المهجر

الضلال العقلى فى المهجر

 عمان اليوم -

الضلال العقلى فى المهجر

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

استطلاعات الرأى التى تؤشر إلى النتائج المتوقعة فى الانتخابات صدقت هذه المرة بالنسبة لفوز الديمقراطيين وتحقيقهم نتائج جيدة فى انتخابات التجديد لمجلسى الشيوخ والنواب. كثيراً ما كانت التوقعات تخطئ وتخيب وبالذات فى المرات التى تكون فيها الموجة اليمينية هى الكاسحة، وربما أن جانباً من أسباب هذا أن الناخب ذا المزاج المتطرف الذى يميل لمنح صوته للمرشح الذى يتسم بالفاشية والرغبة فى حرق الخصوم.. هذا الناخب يخجل من البوح بموقفه هذا إذا ما اضطر للمشاركة فى استطلاع رأى أو استبيان، لكنه ما إن يقف وجهاً لوجه أمام الصندوق حتى يفرج عن الذئب الذى يعوى داخله فيصوت للمرشح الفاشى المتعصب.. أما هذه المرة حيث نجحت شخصيات ذات وجه إنسانى مضاد للفاشية والنازية والصهيونية، فلم تراوغ الاستطلاعات بل إنها كانت أقل من حقيقة الفضيحة التى ألمّت بالجمهوريين.

ومن المؤشرات الطيبة فى هذه الانتخابات أن شخصيات مثل: «عبدول السيد وإلهان عمر ورشيدة طليب وآدم حموى ودارياليزا شوفالييه وأندريه كارسون ولطيفة سيمون» لا يمكن أن يعزى فوزها إلى الناخبين المسلمين، فمعروف أن نسبة المسلمين فى المجتمع الأمريكى لا تتعدى ٢ فى المائة؛ وهذا يعنى أن هؤلاء نجحوا بأصوات اليهود والكاثوليك والبروتستانت والهندوس واللادينيين، ويبين هذا أن توجهات المرشحين الذين فازوا كانت إنسانية، وتم التركيز فيها على صالح الناس واحتياجاتهم فى قضايا البطالة والصحة والتعليم وأسعار الوقود، وإجماعهم أن الدعم المالى لن يتوفر بالإنفاق على الحروب وتوجيه أموال دافعى الضرائب لحساب كيان الإبادة الجماعية.

وهناك مفارقة يمكن رصدها بالنسبة للناخب العربى أو المسلم الذى يستوطن دولة غربية قادمًا من بلادنا.. هذا الناخب قد يكون من الجماعات المتشددة التى ترفض الآخر المختلف، فنجده يكره المسلمين الشيعة ولا يعترف بحقوق للبهائيين أو لأى طرف يختلف عنه، والأمر الطبيعى والحال هكذا أن يقوم هذا الشخص بالتصويت لصالح اليمين المتطرف الذى يشاركه الكراهية والرغبة فى حرق الآخر، لكن المشكلة أن اليمين المتطرف بالغرب يعاديه هو شخصيًا ويفزع منه هو شخصيًا، وهو لم يقم بالأساس إلا رداً على وجود هذا المتطرف فى بلده.. لهذا فإن الناخب المسلم المتعصب سوف يكون أكثر ميلًا للمرشح العلمانى أو الملحد ومرشح اليسار أو الليبرالى الذى يدافع عن الحريات وحقوق الأقليات ولا يرفض وجود المسلم فى بلاده!

فى الوقت نفسه، قد نجد اليسارى العربى أو صاحب الأفكار التقدمية يقوم بالتصويت لأمثال دونالد ترامب ودارلين جراهام ومايك روجرز؛ لأنهم يشاركونه الكراهية للإسلام الذى ارتبط فى ذهن اليسارى العربى بالشعوذة وتأييد الطغاة أو التطرف والإرهاب.. وهذا لعمرى جانب من مأساة العقل الذى تعرّض للإهانة كثيراً حتى أصبح غير قادر على اتخاذ مواقف طبيعية تتسق مع فكره، بل أصبح على استعداد لأن يتقلب بين شتى المذاهب والأفكار المتناقضة من أجل أن يضمن البقاء!.

ولعل دخول شخصيات نزيهة ذات أصل عربى إلى مجلسى الشيوخ والنواب هذه المرة أن يساعد على إعادة الاتزان العقلى للمهاجر العربى!.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:28 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حين يصبح الوعد عبئًا على صاحبه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضلال العقلى فى المهجر الضلال العقلى فى المهجر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon