تهديدات ليست فارغة تمامًا

تهديدات ليست فارغة تمامًا

تهديدات ليست فارغة تمامًا

 عمان اليوم -

تهديدات ليست فارغة تمامًا

بقلم:أسامة غريب

من مدينة ريزة على البحر الأسود فى الشمال التركى أعلن الرئيس أردوغان أن تركيا التى ذهبت إلى ناجورنو كاراباخ وذهبت إلى ليبيا بإمكانها أن تذهب إلى هناك أيضًا. وهو هنا يشير إلى إسرائيل فى معرض تنديده بالوحشية الإسرائيلية فى حرب الإبادة التى تقودها ضد الفلسطينيين.

فهل الرئيس التركى جاد فعلاً فى تهديده لإسرائيل؟ وهل يعتزم فعلًا إرسال طائرات بيرقدار المسيرة التى ساعدت على الحسم فى الحرب بين أذربيجان وأرمينيا، ومكنت باكو من استعادة أراضيها بعد احتلال أرمينى دام ثلاثين عاماً؟.

لا أعتقد أن هذه التهديدات جادة، وإسرائيل نفسها لا تأخذها على محمل الجد، وإن كانت عملت على الاستفادة منها إلى أقصى حد عندما قامت بتذكير أردوغان بأن صدام حسين الذى هددها نفس التهديدات كان مصيره الإعدام. إسرائيل تدرك عقم تهديداته لكنها تستغلها دعائيًا بفجاجة.

والحقيقة أن الرئيس التركى أطلق خطابه هذا بعد أن يئس من أن تستجيب إسرائيل وتسمح بإعطائه دورًا فى الوساطة مع الفلسطينيين، كذلك بعد الرفض المتتالى لأن تقوم الطائرات التركية بإسقاط المساعدات على قطاع غزة كما فعلت الطائرات الأردنية عدة مرات.. لهذا يشعر أردوغان بالحنق على نتنياهو الذى يتعمد إقصاءه عن الملف الفلسطينى ولا يسمح له بالوساطة.

وفى الحقيقة أن رؤيتنا للأمر بهذا الشكل تضيف إلى الغصص التى تخنقنا غصة جديدة تتعلق برغبة بعض البلاد العربية والإسلامية أن يتعطف عليها مجرم الحرب نتنياهو ويمنحها دورًا فى التفاوض بخصوص حرب الإبادة ضد أهل غزة.. وعندما يضن بموافقته، ينطلق البعض مهددين بأن يعيدوا ما فعلوه فى ناجورنو كاراباخ!.

الغرابة تكمن فى أن ما حدث على الجبهة الأذرية كان عبارة عن حلف ثلاثى ضم باكو وأنقرة، بالإضافة إلى تل أبيب فى مواجهة أرمينيا؛ أى أن تركيا اشتركت مع إسرائيل لنصرة الحليف الأذرى الذى يشكل تهديدًا دائمًا لإيران ويمنح إسرائيل محطات تجسس ضد طهران، ويشاع أن الصاروخ الذى قتل إسماعيل هنية انطلق من هناك!.. لهذا لا نفهم كيف ستنضم تركيا إلى محور المقاومة الذى تقوده إيران، ثم ترسل طائرات البيرقدار عبر العراق وسوريا ولبنان قبل أن تضرب أهدافاً إسرائيلية!.

ولعل الحنق ضد نتنياهو قد ساهم فى الحماس التركى الأخير بالموافقة على سيناريو روسى يتضمن المصالحة مع سوريا. وهناك من يعتقد أن الخطاب الحاد ضد إسرائيل وجرائمها فى الأرض المحتلة يعطى زخما للمصالحة المزمعة مع النظام السورى ويوحى باقتراب تركيا من محور المقاومة بعد أن كانت النظرة إليها دائمًا أنها تقف على الجانب الآخر فتحتل أجزاء من الشمال السورى وتتماهى مع مخططات حلف الناتو المعادية للعرب وتزود إسرائيل بأسباب الحياة من مواد بترولية ومنتجات غذائية وغيرها.

لن تسفر التهديدات التركية عن تحالف مع أعداء إسرائيل، لكنها مع ذلك قد تكون خطوة للأمام فى ملف المصالحة التركية السورية، وهذا فى اعتقادنا أمر لا بأس به.

 

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات ليست فارغة تمامًا تهديدات ليست فارغة تمامًا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon