لمن الشهرة والفلوس

لمن الشهرة والفلوس؟

لمن الشهرة والفلوس؟

 عمان اليوم -

لمن الشهرة والفلوس

بقلم:أسامة غريب

المشكلة فى ثنائية المطرب والملحن، أو المخرج والممثل، تكمن فى أن الممثل يحظى بالشهرة والفلوس والمعجبات، ومثله تمامًا المطرب أو المغنى، بينما قد نجد المخرج والملحن صاحبى الإبداع الأصلى منزويين فى الظل يقاسيان الإهمال وقد يقاسيان العَوَز أيضًا!. وربما أن المخرج يوسف شاهين كان الوحيد الذى لم يسمح لهذا الأمر أن يؤرقه فقد ألزم الممثلين حدودهم وتعامل معهم (رغم الذوق والكياسة) على أنهم مجرد أدوات فى يد المخرج مثل الإضاءة والديكور، فكان يكتب على الأفيش: فيلم ليوسف شاهين دون أن يمنح الممثلين ما اعتادوه من تلميع، وأحيانًا كان لا يحفل حتى بإعطائهم السيناريو ليقرأوه، باعتبار أنهم لن يفهموا شيئًا!. طبعًا لا يستطيع كل مخرج أو ملحن أن يكون بهذه الجسارة، ونذكر أن ملحنًا كبيرًا مثل محمد الموجى شكا بشكل صريح من هذه المسألة فى برنامج تليفزيونى قديم مع المذيعة ليلى رستم، وقال إنه يشعر بانعدام الوفاء لدى المطربين والمطربات الذين صنعت ألحانه منهم نجومًا لكنهم لم يقابلوا هداياه لهم إلا بالجحود وكأنهم صاروا نجومًا بالجهد الذاتى، وقال إنه لم يتلق من أحد منهم طوال حياته حتى مجرد كارت معايدة يشكره فيه، ناهيك طبعًا عن التقدير المادى بعد أن صاروا مليونيرات بمساعدته. وفى هذا البرنامج أعلن الموجى أنه ينوى أن يغنى أعماله بنفسه لأنه أوْلى بإبداعه بدلًا من بذله للجاحدين الذين يظنون أنفسهم آلهة، ولم ينس أن يصف المغنّى بأنه مجرد آلة فى يد الملحن وهو أحد عناصر العمل وليس العنصر الأساسى فيه!.

نفس هذه المرارة شعر بها الملحن كمال الطويل فى نفس تلك الفترة، فقرر الانسحاب من الوسط الفنى بعد أن أعلن غضبه وقرفه من الجميع، وأنه لم يعد يسعده الانتساب لذلك الوسط. وبالفعل اتجه الطويل للأعمال التجارية وبعدها التحق بعالم السياسة فدخل حزب الوفد وصار عضوًا بالبرلمان، ولم يعد للتلحين إلا بعد سنوات غاب فيها عن الساحة. أعتقد أن الاثنين، الموجى والطويل، وقد شعرا بنفس الخذلان من المطربين إلا أنه كان لكل منهما موقف مختلف عن الآخر.. الموجى رغم أنه أرغى وأزبد وهدد وتوعد لم يستطع أن يبتعد عن الفن لأنه يجرى فى دمه كما قال، بينما صمد الطويل وركل الفن بعدما وجد ظروفه غير عادلة مع فنانين جاحدين وجمهور يتصور أن «على قد الشوق» و«حبك نار» و«بحلم بيك» و«أهواك» هى ألحان خاصة بعبد الحليم حافظ لا كمال الطويل والموجى ومنير مراد وعبد الوهاب!. ويذكر التاريخ أن الموجى لم ينفذ تهديده بقصر ألحانه على نفسه، ولا أعرف هل السبب إدراكه لصعوبة المعترك أو لأن رسالته قد وصلت للمعنيين فهدّأوا من غلوائهم وقللوا من التطاوس والغرور فى حضرته ومنحوه حقوقه المادية؟.. على أى حال لقد ترفق الله بالموجى والطويل فلم يعيشا حتى يضطرا لصنع نجومية ساطور وشاكوش وبوحة وكماشة!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن الشهرة والفلوس لمن الشهرة والفلوس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon