بلطجة وبلطجة مضادة

بلطجة وبلطجة مضادة

بلطجة وبلطجة مضادة

 عمان اليوم -

بلطجة وبلطجة مضادة

بقلم:أسامة غريب

ينشغل العالم الآن بالحديث عن الصفقة الإيرانية- الأمريكية التى تنطوى على تحرير خمسة سجناء أمريكان مقابل استعادة إيران لستة ملايين دولار محتجزة لدى كوريا الجنوبية.

بعض المصادر تشير إلى اشتمال الصفقة على أموال أخرى مرتهنة لدى العراق واليابان. ومن أهم التصريحات الكاشفة والدالّة ما قاله «بلينكن»، وزير الخارجية الأمريكى، ردًّا على منتقديه من الجمهوريين الذين نددوا بالصفقة.

قال: إن استفادة إيران من الصفقة تقتصر على استعادتها أموالًا هى لها بالأساس!.. وهذا يوضح أن الأمر لا يخرج عن بلطجة أمريكية مارستها واشنطن فى حق إيران عندما أمرت كوريا الجنوبية بعدم سداد مستحقات طهران مقابل النفط الإيرانى، وبطبيعة الحال امتثلت سيول للعقوبات الأمريكية، التى تستند فقط إلى منطق القوة الذى تمارسه الولايات المتحدة مع خصومها وأعدائها على السواء.

لكن يبدو أن لعبة القوة والبلطجة ليست مقصورة على واشنطن وحدها، إذ إن إيران قد مارست إجراءات مضادة عندما قبضت على مواطنين أمريكيين وأصدرت فى حقهم أحكامًا قاسية بالسجن بعد أن أدانتهم بالتجسس. ويُقال إن هذه الصفقة هى نتاج وساطات عديدة، وهى إن كانت تستجيب للداخل الأمريكى المطالب بالإفراج عن السجناء، إلا أنها اعتُبرت انتصارًا للصبر والدبلوماسية الإيرانية التى تناور وتعرف كيف تضغط، بينما تتعرض لأقصى ضغوط، وقد يكون تعبير الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى مناسبًا تمامًا حين قال: صفقة الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة هى ترجمة لدبلوماسية ترافقها العزة، مقابل دبلوماسية الاستجداء.

وقد يتساءل البعض عن معنى الصفقة التوافقية بين العدوين اللدودين، فى الوقت الذى يرسل فيه الأمريكان طائراتهم المتقدمة إف- 35 ومدمراتهم البحرية وبرفقتها ثلاثة آلاف من مشاة البحرية لأجل مصاحبة السفن التجارية ومنع إيران من احتجازها فى مضيق هرمز. والحقيقة أن الأمر لا يدعو إلى أى دهشة، إذ إن هذا الإجراء العسكرى يهدف إلى تقليل قدرة إيران على ممارسة البلطجة المضادة واحتجاز السفن الغربية ردًّا على احتجاز ناقلاتها النفطية، وهو الأمر الذى تكرر مرارًا، وأرغم لندن وواشنطن كل مرة على الرضوخ والإفراج عن النفط الإيرانى. تهدف إدارة بايدن أيضًا إلى محاولة ترميم العلاقات مع دول الخليج، والتى تضررت كثيرًا بانسحاب واشنطن من المنطقة، وهو ما أدى إلى تدخل الصين لملء الفراغ وقيامها بمفاجأة العالم وعقد الصلح وتبادل فتح السفارات بين إيران والمملكة السعودية. ويمكن للمراقب الراصد أن يلمس تباطؤ وتيرة التقدم فى العلاقات بين الخليج وإيران بعدما كانت الوتيرة سريعة ومبشرة، لدرجة طموح إيران بإقامة نظام أمنى يعتمد على دول الإقليم ويستبعد أمريكا وأوروبا!.

يمكن كذلك ملاحظة توقف موجة الحنان الدافق من العالم العربى تجاه دمشق واقتصار الموضوع على كلمات المؤازرة دون الدعم الاقتصادى الواضح وضخ الأموال فى شرايين سوريا المنهكة. كل هذا نتج عن الدبلوماسية الأمريكية المكثفة التى سعت لاستعادة الأرض التى فقدتها مؤخرًا، ويبدو أن هذه المهمة ليست بالصعوبة التى تصورها بعض المتفائلين!.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلطجة وبلطجة مضادة بلطجة وبلطجة مضادة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon