إنفانتينو وزمنه الرغد

إنفانتينو وزمنه الرغد!

إنفانتينو وزمنه الرغد!

 عمان اليوم -

إنفانتينو وزمنه الرغد

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

الهَمّ الثقيل الذى أرخى سدوله فوق قلوبنا بعد المؤامرة المفضوحة فى الملعب وخيانة الحَكَم الفرنسى للأمانة بالاتفاق مع الفاسد إنفانتينو.. هذا الهَمّ مفهوم لكنه غير مبرر. من الممكن فى ظل نسخة دونالد ترامب الحالية للمونديال أن يُظلم أى فريق إذا ما أراد الرئيس الأمريكى، فكلنا نعرف أن ترامب ينتعل رئيس الفيفا ويبتزه ويُخيفه من مغَبّة الخروج على أوامره لأنه قادر على فضحه وتجريسه وإقصائه عن الفيفا، بل إدخاله السجن. من الممكن أن يُطيح التحكيم الملوث بأى فريق، وليكن سويسرا مثلًا أو النرويج، فماذا سيحدث عندئذ فى جنيف أو أوسلو؟. سيغضب الناس ويعربون عن سخطهم بمظاهرة وعلى وسائل التواصل الاجتماعى ثم بعد ذلك ينصرف كل واحد إلى حياته الطيبة فيذهب الرجل إلى منزله على ضفاف البحيرة أو يقضى إجازة تريح أعصابه فى منتجع فوق جبال الألب، وقد تذهب الزوجة إلى السوبر ماركت فتملأ عربة كبيرة بما لذ وطاب من الأطعمة، وقد يعود الولد إلى مدرسته الجميلة وتعود الفتاة إلى حضن البوى فرند.. كل فرد سيتجاوز ما حدث من ظلم تحكيمى ويرتد سريعًا إلى حياة بها ما يعوضه ويُنسيه سفالة ترامب وعهر إنفانتينو واستخذاء الحَكَم الفرنسى. أما هنا فإن قرارات الحكم ذبحتنا بعد أن وجدنا فى المباريات وأداء المنتخب طوال الأسابيع الماضية مُسكِّنًا للألم. لقد عبّر مارادونا عما يشبه هذا عندما فازت بلاده بكأس العالم عام ١٩٨٦ عندما قال: لقد فزنا بالكأس ولكن الفقراء فى بلادنا ما زالوا يأكلون من الزبالة ويسكنون بالعشش الصفيح.. من الخير لهؤلاء الناس أن يجدوا حياة آدمية، فهذا هو النصر الحقيقى وهو أفضل من كأس العالم التى تستفيد منها قلة من الناس، بينما الفقراء يئنون.

الفوز فى مباريات كأس العالم حلو، ولكن بعد انقضاء البطولة قد ينظر أحد العقلاء حوله ويقول: الحمد لله فزنا وفرحنا وفرفشنا وانتشينا وملأنا الدنيا «زأططة».. محتاجين بقى ناكل ونلبس ونتعالج ونسكن ونتعلم!.. هذا هو الانتصار الذى يفوق الفرحة بالمونديال، بل يجعل الفوز فى المباريات بطعم الحياة الحلوة التى يعرفها المواطن الشبعان. هذا فى ظنى هو سبب الحزن العميق الذى ران على نفوسنا بعد أن شاهدنا بأعيننا الحَكَم الجبان يعطى ميسى ضربة جزاء غير مستحقة ويحرمنا من هدف صحيح ويمنع عنّا ضربة جزاء واضحة. لقد أخرجنا هذا الفرنسى الخسيس من الحلم وأعادنا إلى الاستفاقة المؤلمة وأوقف مفعول الدواء المسكن للألم الذى عشنا عليه منذ انطلاق البطولة. لقد اعتقد المصرى الطيب مثلما اعتقد المغربى الطيب من قبل أن الذهاب بعيداً فى المسابقة قد يُلهيه عن الوظيفة والدخل الثابت والمسكن، ومع ذلك فقد تعاظمت مطالب المغاربة بالحقوق بعد أن ذهبت السكرة وجاءت الفكرة. لعنة الله على الحَكَم الظالم الذى أوقف عنا الكورتيزون فجأة وليس بالتدريج، ومع ذلك فقد يحق لنا أن نردد قول الشاعر: مُنى إن تكن حقًا تكن أطيب المُنَى.. وإلا فقد عشنا بها زمنًا رغدًا.

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنفانتينو وزمنه الرغد إنفانتينو وزمنه الرغد



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:06 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق العناية بوسائد الأريكة وإزالة البقع والروائح

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 15:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon