أدمغة أتلفها اليأس

أدمغة أتلفها اليأس

أدمغة أتلفها اليأس

 عمان اليوم -

أدمغة أتلفها اليأس

بقلم - أسامة غريب

 

من عجائب ما يصادفه المرء فى الحياة بعض الرسائل التى يتلقاها دون توقع من أناس لا يعرفهم. أدهشتنى رسالة تلقيتها على الماسنجر، بينما كنت جالسا على مقعد فى محطة قطار بألمانيا، تقول صاحبتها التى لا أعرفها: مساء الخير يا أستاذ فلان.. ممكن استفسار من فضلك؟.
كان التليفون فى يدى عندما وصلت الرسالة فقمت بالرد الفورى قائلا: أهلا وسهلا.. تفضلى. قالت: لو فرضنا أن حضرتك رايح من المعادى للجيزة فى سيارتك وطلبتُ منك توصيلة فى طريقك، ماذا سيكون ردك؟. اعتدلت فى جلستى وفكرت فى السؤال الغريب وبماذا يتعين أن أجيب.

بعد ثوانٍ كتبت الرد التالى: أنا لا أفهم السؤال.. هل تقصدين أن واحدة لا أعرفها تشاور لى وتطلب توصيلة، أم تقصدين أنّ صديقة أو جارة تطلب أن آخذها فى طريقى؟. كتبت: لنفترض أنها واحدة لا تعرفها.

وكان ردى: فى الغالب لن أوافق لأننى لا أحب الرغى الاضطرارى، وهى على الأرجح لن ترحمنى إذا أخذتها وستتصور أن الثرثرة هى خير تعبير عن الامتنان! قالت: أنت على حق. ظننت أن المحادثة انتهت فوضعت التليفون فى جيبى، لكن رنة رسالة بعد قليل جعلتنى أسحبه من جديد وأقرأ: طب لو فرضنا أن السماء تمطر والجو صعب والمواصلات سيئة جدا. قلت: سآخذها وأمرى إلى الله. وهنا ألقت بمفاجأتها وقالت فى رسالة جديدة: مضطرة أن أقول لك إن المرأة هى أنا والظروف هى مصر والمشوار من مصر لألمانيا مثلا!. قلت فى نفسى: لابد أن هذه السيدة قد طالعت صورتى التى وضعتها على الفيس بوك من ألمانيا. سألتها مستوضحا: ولماذا تريدين أن تأتى إلى ألمانيا معى، وماذا تريدين أن تفعلى هناك؟.

قالت: سأستقر ولن أعود. كتبتُ لها ما نصه: طب وتيجى معايا أنا ليه؟ ما تعرفيش تركبى الطيارة لوحدك؟ قالت: ما هو أنا لو معايا ما كنتش أقف فى الشارع والجو صعب والدنيا منيلة! قلت: مش فاهم. قالت: بالنسبة لتذكرة الطيران ممكن تدبر لكن المشكلة فى الحساب البنكى وحجوزات الفنادق والفيزا.. شىء صعب. قلت وقد تصاعدت حيرتى: وماذا أستطيع أن أفعل لأحل لك هذه المشاكل؟. قالت بالنص: جواز سفرك يسند جواز سفرى كأننا مسافرون سوا، وحضرتك (الله أكبر) جوازك أكيد كله تأشيرات وسهل عليك تمر. قلت مندهشا: يسنده إزاى وأنا لست زوجك أو أخاك؟ قالت: كأننا (كده وكده يعنى فى علاقة).. ثم أضافت: أرجو أن تلتمس لى العذر..أنا نفسى أطير وأحلق عاليا، وهذا ليس سهلا بالنسبة لظروفى. سألتها: بماذا تشتغلين؟ قالت: أقوم بتدريس اللغات الأجنبية لكن حسابى البنكى ردىء. قلت موضحا: يا سيدتى ما تقولينه لا يصلح مع السفارات الأجنبية، ثم إن هناك شيئا مهما تتغافلين عنه.. أنا أعيش بمصر ولست مهاجرا. قالت: لكن أنا عاوزة أهاجر. قلت منهيا المحادثة: كان نفسى أقدر أساعد لكن مش بإيدى.

لم أشعر بالضيق منها قدر شعورى بالإشفاق عليها والدعاء إلى الله أن يهيئ لها من رحمته مخرجا.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدمغة أتلفها اليأس أدمغة أتلفها اليأس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon