الشكوك أفسدت الجولة

الشكوك أفسدت الجولة

الشكوك أفسدت الجولة

 عمان اليوم -

الشكوك أفسدت الجولة

بقلم:أسامة غريب

قمت بزيارة للمتحف المصرى الذى لم أقم بزيارته منذ سنوات. لا أعرف أى هاتف ذلك الذى دعانى بدون مناسبة لأن أذهب إلى ميدان التحرير وأقطع تذكرة ثم أندس بين جموع الزائرين؟. ربما هو الشوق والحنين إلى تلك الفترات المجيدة من تاريخنا المصرى الفرعونى التى أنتجت كل هذا البهاء وهذه الروعة.. لا شك أننا كنا أعظم الأمم فى تلك الفترة بمعيار التقدم والإنجاز الحضارى، وليس بمعيار الغزو والسبى واغتصاب الأسيرات واقتضاء الجزية من أناس لم يطلبوا منك حمايتهم فى أرضهم!.

على باب المتحف فوجئت بعدد كبير من المرشدين السياحيين (السرّيحة) الراغبين فى اصطحاب أى زائر ليشرحوا له ما يراه بالداخل من تماثيل وتوابيت ومومياوات ولوحات وأيقونات، وذلك نظير أجر. أحسست أن فئة المرشدين السياحيين تعانى كما يعانى غيرهم فى المجتمع من قلة الشغل وشح الرزق. فكرت فى التعاقد السريع مع أحدهم ليسير معى بالداخل ويعطينى فكرة عن المعروض، لكنى بعد تأنٍ قررت التراجع ثم دخلت وأكملت الجولة وحدى. أثناء التجول فى أروقة المتحف أخذت أفكر فى السبب الذى دعانى إلى نبذ فكرة الاستعانة بمرشد رغم أننى لا أستكبر أبدا على التعلم ممن يفهمون فى أى شىء خير منى. يبدو أننى آثرت الوحدة فى هذا اليوم، والدليل أننى ذهبت وحدى دون الاتفاق مع صديق أو أكثر كما أفعل عادة فى خروجات مشابهة، ويبدو أيضا أننى أشفقت على نفسى من صحبة مرشد سوف يفترض غالبا أن جدارته بالأجرة مرتبطة بأكبر كمية ثرثرة يسقطها على كاهلى المنهك، ولا شك أنه لن يسكت أبدا، وسيتصرف مثل مذيعى مباريات الكرة العرب الذين يشرحون لمُشاهد التليفزيون أن الكرة قد خرجت خارج الثلاث خشبات رغم أن المشاهد يرى ما يرون!.

شىء آخر ورد على خاطرى.. ما أدرانى أن الشرح الذى سوف أستمع إليه صحيح أو قريب من الصحة؟ إننا نعيش فى زمن الفتْى ولم يعد هناك متخصص يفهم فى تخصصه، والدليل أن بعض الإعلام من صحافة وإذاعة وتليفزيون يموج بالكفتجية والطعمجية من كل صنف ولون.. مَن أدرانى أن حكايات عن حور محب ورع عنخ ومرنبتاح قد حدثت بالفعل؟ ربما يمضى بى فى سكة القصص الخيالية مستغلا جهلى بالتاريخ الفرعونى، لكن كيف؟ أليس بالضرورة أن هذا الشخص يحمل ترخيصا بمزاولة الإرشاد؟.. هذا الحد وجدت نفسى الشريرة تقول لى: وبفرض أنه يحمل ترخيصا.. هل هذا معناه أنه قدير وضليع فى التاريخ الفرعونى؟ إن كل سائقى السيارات بشوارعنا يحملون رخص قيادة رسمية وحالهم كما تعلمون!.

 

omantoday

GMT 22:10 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 22:07 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 22:05 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 22:04 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 22:02 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... بعد ليلة سقوط المستشار

GMT 22:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الزمن المرسوم

GMT 21:59 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات التلاميذ

GMT 21:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشكوك أفسدت الجولة الشكوك أفسدت الجولة



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:06 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق العناية بوسائد الأريكة وإزالة البقع والروائح

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 15:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon