الأردن والعراق

الأردن والعراق

الأردن والعراق

 عمان اليوم -

الأردن والعراق

عريب الرنتاوي

الأردن والعراق، بلدان جاران، بينهما درجة عالية من الاعتمادية المتبادلة، وهما راهناً، عضوان في تحالف دولي واحد ضد “داعش” والإرهاب ... من هناك تكتسب زيارة الدكتور حيدر العبادي للأردن أهمية خاصة، في توقيتها وجدول أعمالها أيضاً، وليس فقط لأن العبادي جعل من عمان، أولى محطات جولاته العربية.

منذ اختياره رئيساً للوزراء، حمل العبادي رسالة “توافق وطني” على المستوى الداخلي، وبشر بمد جسور العراق مع جواره العربي والإقليمي، وترميم ما خربته سنوات حكم عجاف، خضع لها العراق في عهد نوري المالكي، شكل حكومة في وقت قياسي، بحسابات “عراق ما بعد صدام”، بعد أن جنح إلى مطالب المكونات بتوزيع الحقائب السيادية عليها ... وفي ظني أن زيارة الرجل لعمان، إنما تستكمل ما بدأه، وما جاء من أجله.

بين الأردن والعراق، جملة من الملفات الراهنة / الضاغطة، أهمها الحرب على الإرهاب، وأحسب أن هذا الملف، سيستحوذ على المحادثات الأردنية – العراقية ... وثمة الكثير مما يمكن أن يقال، عن تعاون ثنائي في المجال الاستخباري واللوجستي و”العملاني”، الذي سيساعد الطرفين على مواجهة التهديد المشترك ذاته.

وستكون هناك فرصة للقيادتين، الأردنية والعراقية، لاستجلاء ما التبس من مواقف وإجراءات، أسهمت في تعكير صفو العلاقة الثنائية في الأشهر الماضية ... سيتاح للأردن أن يوضح للضيف العراقي، بأن تقسيم العراق، سيلحق ضرراً استراتيجياً بالأردن، وأن عمان لا مصلحة لها في التدخل في الشؤون الداخلية العراقية، وأن العراق ليس لقمة من النوع الذي يمكن للأردن أن يبتلعها، وأن اتصالات الأردن مع عشائر غرب العراق، والأنبار بخاصة، إنما تأتي لمعاجلة حالة “فراغ الدولة” التي تعيشها هذه المناطق، وبهدف توفير جدار دفاعي عازل بين الأردن و”داعش”، ومحاولة تجريد تنظيم الدولة من قاعدته السنيّة ما أمكن ... وربما هذا ما سيستمع إليه العبادي من ممثلي العشائر العراقية في لقائه معهم في عمان.

لقد أوضح العبادي ما يريده من الأردن في الحرب المشتركة على الإرهاب ... هو يريد تعاوناً لوجستياً واستخبارياً ... ولدى الأردن ما يقدمه على هذا الصعيد، وهو سبق له أن قام بأدوار حيوية في تدريب وتأهيل أجهزة الأمن والقوات المسلحة العراقية، وهو لعب دورا في “فك ارتباط” القاعدة بعشائر الأنبار، وهو كان لاعباً فاعلاً في التصدي “للتوحيد والجهاد في بلاد الرافدين” بقيادة أبو مصعب الزرقاوي ... وأحسب أن الأردن، مؤهل للاستمرار بهذه الأدوار، وما هو أبعد منها.

قد لا يكون الوقت مناسباً، من الناحية العراقية، للنظر أو إعادة النظر في مشاريع استراتيجية مشتركة بين البلدين، كمشروع الأنبوب النفطي العراقي، لكن تجديد التزام البلدين بتطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع التجارة البينية، ومسألة استجرار النفط العراقي، هي مواضيع ستبقى في صدارة أولويات العلاقات الثنائية بين البلدين.

أياً كانت درجة الاختلاف السياسي بين عمان وبغداد، وأياً كانت الحكومات التي ستنتهي إليها العملية السياسية العراقية، فإن للبلدين حزمة من المصالح المتبادلة، التي تملي عليهما إدامة التعاون والتواصل والعمل المشترك ... فالأردن، الذي طالما لعب دور الرئة لكل العراق في مرحلة من المراحل، ما زال يلعب هذا الدور، أقله لمكون عراقي أساسي في غرب البلاد، والعراق الذي كان شريكاً استراتيجياً في الطاقة والتجارة، سيظل كذلك بالنسبة للأردن مهما تعاقبت الظروف والحكومات والقيادات.

وسوف يكتشف الدكتور العبادي، بعد جولات التباحث مع المسؤولين الأردنيين، بأن عمان أقرب إلى بغداد، من كثيرٍ من العواصم المحيطة، القريب منها والبعيد، وأن مساحات الالتقاء بينهما أكبر بكثير من مساحات الاختلاف، وأن واحداً من أسباب توتر العلاقات الثنائية في بعض الأحيان، كان عائداً لغياب “رجال الدولة” عن مؤسسات صنع القرار العراقي لبعض الوقت، لصالح رجالات الطوائف والمذاهب وأمراء الحرب والمليشيات.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن والعراق الأردن والعراق



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon