معركة الأسرى والشهداء لا مطرح للهزيمة

معركة الأسرى والشهداء... لا مطرح للهزيمة

معركة الأسرى والشهداء... لا مطرح للهزيمة

 عمان اليوم -

معركة الأسرى والشهداء لا مطرح للهزيمة

بقلم - عريب الرنتاوي

إذا كانت «ورقة المال» هي واحدة من بين أهم أوراق نتنياهو للضغط على السلطة الفلسطينية وإرغامها على قبول ما لا تقبل به، فإن ورقة التنسيق الأمني، هي الورقة الأهم المتبقية بين يدي السلطة للرد على صلف نتنياهو ووقاحته، وعلى الرئيس محمود عباس أن يوعز لأجهزته الأمنية فوراً ومن دون إبطاء، بوقف كافة أشكال التنسيق والتعاون مع سلطات الاحتلال، وليجعل من هذا القرار موقفاً معلناً، يرفقه بإعلان النفير العام في صفوف فتح والمنظمة ومؤسسات السلطة، لمواجهة تحديات «ما بعد وقف التنسيق الأمني»، وهي ليست قليلة على أية حال.
قرار كذاك الذي اتخذته حكومة نتنياهو لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، ولا أن يُنظر إليه بوصفه بوصفه مجرد «إجراء استفزازي آخر»، حتى وإن كانت دوافعه الانتخابية غير خافية على أحد... فالمعركة دفاعاً عن حقوق ومكانة الشهداء والأسرى، آيقونات الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، هي عنوان معركة التحرر الوطني العام، وبخلاف ذلك تكون الحركة الوطنية الفلسطينية قد قبلت بالرواية الإسرائيلية عنها، والتي بدأت بوصفها كمجموعة من «المخربين» وانتهت بتصنيفها كمجموعة من «الإرهابيين»، مع أن العالم برمته لطالما نظر بإعجاب وتقدير لكفاحات الشعب الفلسطيني المتواصلة على مدى ما يقرب من المائة عام.
لتذهب السلطة والمنظمة والشعب الفلسطيني حتى نهاية الشوط في معركة الأسرى والشهداء، حتى وإن أفضى ذلك إلى قيام إسرائيل بالإطاحة بالسلطة التي لا سلطة لها على أية حال، سيما بعد أن فقدت دورها كمحطة انتقالية على طريق الدولة المستقلة، وتحولت إلى «Buffer Zone»، بين الشعب الفلسطيني وسلطات الاحتلال والاستيطان، تخدم وظيفة «إدامة الاحتلال المريح» بدل أن تعمل على تسريع كنسه وترحيل.
إن كان في نية نتنياهو الإطاحة بالسلطة وتفكيكها، فالتكن معركة الأسرى والشهداء، هي أول مواجهة ميدانية جدية بين السلطة والاحتلال، وليأتي القرار بحل السلطة من الجانب الإسرائيلي بدل التهديدات الجوفاء والمفرغة من أي مضمون، والتي طالما صدرت وتصدر عن قادة السلطة ومن دون إتباع القول بالفعل... إن كان نتنياهو يظن أنه بقرار كهذا، سيأتي بالفلسطيني زاحفين على بطونهم، فلتكن هذه هي الفرصة لإسالة المزيد «الأدرينالين» في عروق الاحتلال، والتي سُدّت وأصابها التيبس جراء الغطرسة غير المكلفة والتطاول المجاني على حقوق الفلسطينيين وكراماتهم.
ولتكن مناسبة لاستنهاض هبّة شعبية سلمية، في طول الأراضي المحتلة وعرضها، وفي مختلف أماكن تواجد الفلسطينيين، عنوانها وشعارها الأسرى والشهداء، ولهؤلاء مكانة مرموقة، تلامس القداسة، في وعي الفلسطينيين و»لاوعيهم» كذلك... وليدفع نتنياهو في نيسان المقبل، ثمن قراراته الرعناء واستخفافه بمشاعر الفلسطينيين وذاكرتهم وإرثهم ومستقبلهم.
هو قفاز تحدٍ كبير يقذفه نتنياهو واليمين المتطرف في وجوه الفلسطينيين، وثمة فرصة نادرة لتحويل هذا التحدي إلى فرصة لكسر قيود أوسلو وأغلاله، ولإطلاق صرخة تحد مجلجلة في وجه صفقة القرن ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية... ومقدمة لاستنهاض الحركة الوطنية الفلسطينية... وإن لم تنجح السلطة في فعل ذلك، فعلى القوى الحية من الشعب الفلسطيني وأجياله الشابة التي انتفضت في القدس وتقاوم الجدار، وعلى فصائل العمل الوطني الفلسطيني الأخرى، وعلى كوادر فتح وقواعدها، أن تأخذ زمام المبادرة، وأن تنبذ خلافاتها وان تتوحد في ميدان معركة الأسرى والشهداء، قبل أن يجد طلبة فلسطين أنفسهم مرغمين على هجاء رموزهم الوطنية في الطوابير الصباحية.

 

omantoday

GMT 06:26 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

صوت «المشتركة» في ميزان إسرائيل الثالثة

GMT 06:21 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

إضراب المعلمين وسياسة تقطيع الوقت لمصلحة من ؟

GMT 06:18 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

خمسة دروس أردنية من الانتخابات التونسية

GMT 06:15 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

البعد الطائفي في استهداف المصافي السعودية

GMT 06:12 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

وادي السيليكون في صعدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الأسرى والشهداء لا مطرح للهزيمة معركة الأسرى والشهداء لا مطرح للهزيمة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon