التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية

التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية

التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية

 عمان اليوم -

التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية

عماد الدين أديب

أيهما يستطيع إعادة بناء الدولة: سياسة اليد القوية التى تصل إلى حد الاستبداد، أم مجتمع الحريات الذى يمكن أن يصل إلى حد الفوضى؟
سؤال طرح نفسه على كل الحضارات الفرعونية واليونانية والبيزنطية والتركية ودولة الخلافة الإسلامية وحضارة الغرب الصناعية والدولة النازية فى ألمانيا والفاشية فى إيطاليا.
ولعل أكثر الأمثلة التاريخية وضوحاً هو مثال صراع اليونان القديم مع دولة الفرس.
كانت اليونان، وبالذات فى أثينا، دولة مركزية لديها مجلس شيوخ وديمقراطية، عُرفت فى ذلك التاريخ بالديمقراطية الأثينية، بينما كان إقليم إسبرطة مشهوراً بحكم رجال مقاتلين أشاوس يتبعون نظام الاستبداد القتالى.
كان رجال إسبرطة نموذجاً للرجال الأشاوس الذين يأتمرون بأمر قائدهم المقاتل الأكبر، وحينما جاء هجوم الأسطول الفارسى لغزوهم وقفوا وحدهم لقتاله، بينما استمرت أثينا فى النقاش هل تقاتل أم لا؟ وهل تقاتل وحدها أم بعد توحيد الدولة المركزية؟
تمت إبادة مقاتلى إسبرطة فى أول صدام بحرى عسكرى، بينما جاء مدد الأسطول من أثينا واستطاع أن يلحق هزيمة ساحقة بأسطول الفرس.
ومنذ ذلك التاريخ عرفت البشرية أن القوة فى الديمقراطية وليست فى قدرة القتال.
وأهمية التاريخ ليست فى تدريسه فى المدارس والجامعات ولكنها تكمن فى قراءته بشكل متعمق ومتأنٍ واستخلاص الدروس والعبر منه ومحاولة الاستفادة منها فى الواقع المعيش.
القوة فى الحرية، والحرية تحقق التفكير المتنوع، والتنوع يحقق اختباراً جيداً للآراء والاختيارات، والاختيارات المتعددة هى الطريق إلى الإبداع الفكرى.
لا يمكن لنا أن نحل مشاكل غير تقليدية بوسائل تقليدية!
لا بد للعقل أن يفكر خارج الصندوق ويبتكر حلولاً لمشاكل مزمنة ثبت أنه لا يمكن حلها بتحويلها إلى لجان أو التعامل معها بنفس العقلية البيروقراطية القديمة.
لن نتقدم إلا من خلال التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية التفكير الخلاق والرؤية الإبداعية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon