المتبرعون

المتبرعون

المتبرعون

 عمان اليوم -

المتبرعون

عماد الدين أديب

لا شىء يرضى الناس فى مصر!
تعالوا نناقش قضية التبرع من أجل الوطن التى نادى بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبدأ فيها بتطبيق المبدأ -عملياً- على نفسه.
جاء من يتشكك فى أنه سيفعل ذلك، وحينما جعلها بالصوت والصورة وذهب إلى البنك حاملاً حقيبته تم التشكيك فيما تحتويه الحقيبة، وعندما قام بالفعل بالتبرع بنصف ثروته تم التشكيك فى حجم الثروة أو حجم التبرع.
وعندما بدأ كبار رجال الأعمال المحترمين فى التبرع -طواعية- بجزء من ثرواتهم تم التشكيك فى نواياهم أو أهدافهم من التبرع أو فى حجم تبرعاتهم.
وحينما يتابع الإنسان ذلك السخف والتعدى والتجريح الذى يحدث على وسائل التفاعل الاجتماعى أشعر بحالة من الاشمئزاز من هؤلاء الذين يختبئون تحت أسماء مستعارة ويسبون من أخرج ماله من أجل الله والوطن عرفاناً بالجميل وتعاطفاً وتكافلاً مع بسطاء وفقراء هذا الشعب الصبور.
إذا تبرع رجال الأعمال فى صمت شككوا فى شعورهم بالمسئولية الاجتماعية، وإذا أعلنوا عن هذه التبرعات اتهموهم بالاستعراض والتباهى من أجل الحصول على مكاسب ومنافع شخصية، أو لأنهم يقومون بما يسمى بـ«شو» إعلامى!
ما هذا الجنون؟ إذا أدى الإنسان واجبه الوطنى والإنسانى هاجموه، وإذا فعله فى صمت عايروه، وإذا هاجر وسافر وترك لهم الأرض وما عليها اتهموه ببيع الوطن!
وكما قال الإمام على بن أبى طالب، كرم الله وجهه: «رضاء كل الناس غاية لا تدرك»، ومن الواضح أنه يتعين على الإنسان أن يفعل ما يقتنع به من قرارات دون النظر إلى رد فعل الرأى العام، وأن يترك الحكم على هذه الأعمال لله وحده المطلع على القلوب والنوايا.
إن هذا النوع من التفكير العدمى الانهزامى الساخر والمتشكك من كل شىء لا يمكن أن يساعد على بناء وطن، وفيه قدر عظيم من التدمير المعنوى للشرفاء المحترمين الذين يعشقون مصر وترابها ويريدون أن يقدموا شيئاً يساعدها على الخروج من أزمتها والانطلاق نحو عصر الإصلاح الحقيقى.
نقول لهؤلاء ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتبرعون المتبرعون



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon