ما بين المؤمن والمسلم

ما بين المؤمن والمسلم

ما بين المؤمن والمسلم

 عمان اليوم -

ما بين المؤمن والمسلم

عماد الدين أديب

كان «سقراط» يدرك بالحكمة والفلسفة والمنطق أن هناك إلهاً يدير هذا الكون، ولم يكن فى ذلك الوقت يسمى الله.

كان «سقراط» يسميه فى كتاباته «المصدر»، أى أنه تلك القوى العظمى التى تسببت فى خلق هذا الكون وتقوم على إدارة شئونه.

المهم فى ذلك الوقت أن يصل الإنسان بالعقل أو بالقلب أو بكليهما معاً إلى الإيمان بوجود الخالق سبحانه وتعالى.

وظهرت الأديان وظهر الأنبياء والرسل، ولكن ظل السؤال هو: هل أنت مؤمن بالله ورسله وكتبه؟

ويتردد فى الأثر القديم أن الله سبحانه وتعالى بعث إلى الناس 125 ألف نبى ورسول آخرهم محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، بعضهم نعرفهم، وكثير منهم ليست لدينا معلومات عنهم.

وظل السؤال الذى يتردد أمام كل نبى ورسول أمام قومه هو: هل قومه هم أهل إيمان أم أهل كفر؟

والمتتبع لمحن الأنبياء والرسل مع أقوامهم منذ قوم سيدنا إبراهيم مروراً بقوم سيدنا نوح إلى سيدنا سليمان وصولاً لسيدنا موسى ثم السيد المسيح وصولاً إلى سيدنا محمد، عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام، سوف يكتشف معاناة كل هؤلاء مع أقوامهم لإقناعهم بالله الواحد القهار الذى يدعوهم إلى العدل والإحسان والصلاة والصوم والزكاة وإيتاء ذى القربى.

الكفر سهل لكنه مهلك، والإيمان بالله يضع التزامات على المؤمن لكنه منجاة للإنسان فى الدنيا والآخرة.

كل هذه المقدمة الطويلة لأصل بكم إلى بيت القصيد وهو حالة الخلط بين المؤمن والمسلم.

المؤمن قد لا يكون مسلماً، لكن المسلم الحق لا بد بالضرورة أن يكون مؤمناً بالله وكتبه وأنبيائه ورسله لأن ذلك من ضرورات وشروط الإسلام.

من هنا يمكن أن نفهم حالة المسلم غير المؤمن!

هذا النوع من المسلمين هو الذى يقتل دون تمييز، وينهب أموال الناس ويغتصب نساءهم ويأخذهن سبايا تحت فهم مغلوط ومشوه للإسلام.

المؤمن لا يقتل إنساناً بغير حق، لا يغتصب مالاً، ولا يأكل مال أخيه، ويعبد الله كأنه يراه، ويؤمن بأن المال مال الله ونحن مستخلفون فيه فى الأرض.

المؤمن الحق هو الطريق القويم والجسر الطبيعى إلى المسلم الحق.

مسلم بلا قلب، وبلا إيمان، تلك هى المأساة التى يعانى منها عالم اليوم من «داعش» إلى «القاعدة»، ومن «الحوثيين» إلى «أنصار بيت المقدس»!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين المؤمن والمسلم ما بين المؤمن والمسلم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon