إيران محطة للانقسام الفلسطيني

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

إيران محطة للانقسام الفلسطيني!

 عمان اليوم -

إيران محطة للانقسام الفلسطيني

بقلم:عماد الدين أديب

أخطر ما يمكن أن يصيب القضية الفلسطينية هو ما يمكن تسميته «الانقسام العمودي في الولاءات».

 

وما نشهده مؤخراً هو صورة جديدة للانقسام الحاد والمدمر ما بين حركة «فتح» (السلطة في رام الله)، وحركتي «حماس» و«الجهاد» (غزة).

إنه خلاف ما بين الرؤى والمصالح والأيديولوجيا والعلمانية والفكر الديني، والتحالفات الإقليمية والرهانات الدولية.

ليس لدينا «فلسطين سياسية» واحدة، ولكن للأسف لدينا «فلسطينان» كل منهما تركض في اتجاه مضاد للأخرى وتناقض حاد في المصالح والولاءات والقرارات.

مغزى الخلاف يتبلور حول تناقض الرؤى حول مسألة «من يتولى إدارة غزة» بعد أن تسكت المدافع؟

من يرث تركة إدارة غزة؟

السلطة ترى أن ما قامت به «حماس» في 7 أكتوبر أدى إلى تدمير البلاد والعباد، وكلف أهل غزة حوالي 33 ألف شهيد، و110 آلاف جريح، وعشرة آلاف مفقود، وتدمير أكثر من 65 % من العقارات والبيوت والبنية التحتية للقطاع أي لمساحة 360 كم مربعاً.

وتقول تقارير السلطة إن إعادة إعمار القطاع تحتاج – بأسعار اليوم – مائة مليار دولار على الأقل، وإن سلطة «حماس» غير قادرة على أن تجلب هذه الاستثمارات لإعادة البناء.

وليست مؤهلة علمياً وتقنياً وإدارياً لإدارة هذا الملف.

وتقول السلطة إنها قامت بتأليف حكومة تكنوقراط تدعي أنها مؤهلة لإدارة هذا الملف.

بينما ترى «حماس» أنها الأقدر على إدارة ملف غزة، فهي التي تدير القطاع في أصعب لحظات الحصار منذ 16 عاماً.

وترى «حماس» أن من دفع ضريبة الدم في الكفاح والمقاومة في خمس جولات مع إسرائيل هو الذي يستحق أن يتولى مسؤولية إدارة القطاع بعد أن تسكت المدافع.

وتؤمن «حماس» بأن السلطة تجاهلت دورها تجاه القطاع طوال الفترة الماضية، وأنها «شاخت» سياسياً؛ لذلك فهي غير مؤهلة لأن تدير القطاع أمنياً وسياسياً واقتصادياً.

وتحذر «حماس» من أن محاولة خلق إدارة فلسطينية تابعة لإسرائيل تقوم بدور «رجل الأمن» المحلي المضاد للمقاومة هو عمل مرفوض من الشعب الفلسطيني.

واعتبرت «حماس» أن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تم تشكيلها هي «حكومة لا معنى لها وحكومة مرفوضة تماماً».

آخر مواقف الانقسام الفلسطيني هو بيان حركة «فتح» أمس الأول، الذي جاء فيه رفض الحركة القاطع لما أسمته بالتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي الفلسطيني.

وقال البيان: إن هذه التدخلات بالشأن الفلسطيني لا معنى لها سوى إثارة الفوضى والعبث.

ويفهم المراقبون أن هذا البيان هو رد فعل حركة «فتح» على نتائج زيارة وفدي «حماس» و«الجهاد» لطهران الأسبوع الماضي.

وهكذا أصبح لدينا كتلتان في فلسطين الحبيبة، كتلة تراهن تماماً على دعم ولاية الفقيه، وكتلة أخرى تقف ضد هذا المشروع.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران محطة للانقسام الفلسطيني إيران محطة للانقسام الفلسطيني



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon