من يستفيد من الحرب

من يستفيد من الحرب؟

من يستفيد من الحرب؟

 عمان اليوم -

من يستفيد من الحرب

بقلم : عماد الدين أديب

هل المنطقة جاهزة لتحمل تبعات أى حرب إقليمية جديدة؟

بالأمس تحدثنا عن مخاطر أن تكون لبنان هى مسرح أحداث محاولة خلق حرب إقليمية جديدة يندمج فيها الصراع «العربى الفارسى، أو السنى الشيعى، والسعودى الإيرانى، والإسرائيلى الإيرانى، فى بوتقة واحدة من الممكن أن تؤدى إلى انهيار كبير.

اليوم نستكمل طرح السؤال، ونقول متسائلين: هل تتحمل المنطقة شظايا متناثرة لانفجار جديد بعد انفجارات العراق وسوريا وليبيا واليمن وفلسطين؟

المنطقة محتقنة وتعانى من حروب أهلية، وصراعات طائفية، وانقسامات عنصرية وقبلية، ومصادمات دينية وتدهور فى حالة الاقتصاد وزيادة مخيفة فى أعداد البطالة، وصعود غير مسبوق فى أعداد اللاجئين والنازحين.

المنطقة تعانى من حدوث كل ما سبق تحت مظلة تهديد أوضاع الدول الوطنية والجيوش المركزية لصالح الدويلات والميليشيات.

إذا حدثت الحرب فى لبنان، فإنها ستكون بين قوى تخوضها بالنيابة عن طرفى الصراع، أى الطرف الأمريكى السعودى الإماراتى من ناحية فى مواجهة الطرف الإيرانى السورى المدعوم من حزب الله وشيعة المنطقة.

هنا تقف إسرائيل، وهى اللاعب الأهم الذى سوف يتحمل مسئولية تنفيذ عملية «تأديب حزب الله»، وضرب «فائض القوة» الذى خرج به الحزب من الحرب الأهلية السورية، لتتابع هذه الاحتمالات بحرص شديد.

واشنطن تريد تقليم أظافر إيران وحزب الله، لكنها - فى الوقت ذاته - ترفض تحمل تبعات أى مواجهة عسكرية جديدة، خاصة أن أكبر أولوياتها الآن هى المخاوف من الجنون النووى الكورى الشمالى.

الموقفان الروسى والتركى يعتمدان على «العائد المتوقع من بيزنس» هذه الحرب المتوقعة.

باختصار الروس والترك تجار سياسة ويحسبان الموقف بالورقة والقلم، لذلك تأييدهما أو رفضهما للتصعيد يعتمد بالدرجة الأولى على حساب الأرباح والخسائر المباشرة لهما.

لا أحد سوف يستفيد من هذه الحرب سوى جنون نتنياهو شخصياً الذى تحد من حركته تحذيرات واشنطن، ورفض ائتلاف حكومته تحمل خزانة الدولة العبرية فاتورة حرب جديدة فى لبنان لا أحد يعرف سقفها.

الوضع يحذر من حرب، والمصالح تقول «لا فائدة من التصعيد المطلوب».

أما الطرف اللبنانى الذى سوف تدور الحرب على أرضه فيتفق بكل طوائفه على رفض هذه الحرب، فلا سعد الحريرى ولا حسن نصر الله يريد الحرب، ولا نبيه برى ولا وليد جنبلاط يريدها ولا ميشيل عون ولا سمير جعجع يسعى لهذا الأمر.

هذا الرفض الداخلى فى لبنان الذى اتفق عليه الجميع فى بيروت يمكن أن يفسر لنا تفاصيل أزمة استقالة سعد الحريرى الذى أعلنها من الرياض وتفسر أسباب عدم عودته إلى لبنان حتى الآن.

omantoday

GMT 08:50 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 09:57 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

«من لا يخشَ العقاب يسئ الأدب»!

GMT 08:50 2024 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

ملف الهجرة بين ترامب وبايدن؟

GMT 08:46 2024 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

ملف الهجرة بين ترامب وبايدن؟

GMT 15:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

فن الكذب عند ترامب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يستفيد من الحرب من يستفيد من الحرب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon