«منطق التكية» فى قانون العمل

«منطق التكية» فى قانون العمل

«منطق التكية» فى قانون العمل

 عمان اليوم -

«منطق التكية» فى قانون العمل

عماد الدين أديب

أى قانون عمل نريد؟

سؤال بالغ الأهمية له ارتباط جوهرى وعضوى بسؤال أساسى هو «أى نوع من الاقتصاد نريد؟».

هل نريد أن نعيش فى نظام اقتصادى يقوم على «اقتصاد الدولة» أى اقتصاد دولة الرعاية؟ أم نريد أن نعيش فى ظل الاقتصاد السائد فى العالم اليوم وهو الاقتصاد الحر الذى يقوم على آليات العرض والطلب؟

لا يمكن أن يتم التوفيق أو التلفيق بين الاقتصاد الحر واقتصاد الوطن.

علينا أن نختار ماذا نريد بالضبط.

فى اقتصاد دولة الرعاية، الوظيفة هى نوع من «التسكين الاجتماعى» أى بمثابة دعم من الدولة بديل للبطالة.

وفى حالة «تأمين الوظيفة» نحن نخلق نوعاً من البطالة المقنعة.

نحن نؤمِّن راتباً بلا دخل يأتى من الوظيفة.

لدينا فى مصر أكثر من 7 ملايين موظف وعامل، لكننا فى حقيقة الأمر نحن فى احتياج لمليون موظف وعامل فقط منهم.

إذن نحن نتحمل الآن وغداً ولسنوات طويلة رواتب لوظائف خاسرة؛ لأنها لا تأتى بمردود يساوى حجم الكلفة المالية والاجتماعية التى تتحملها بهم.

أصحاب هذه الوظائف لا يشعرون بالرضا عن أوضاعهم المالية والإدارية، والأخطر من ذلك أنهم يشعرون بأن الوظيفة التى يشغلونها هى نوع من «الرعاية الاجتماعية الناقصة» التى فشلت الدولة فى تأمينها لهم.

ونتيجة هذا المفهوم، فإن أصحاب هذه الوظائف يرفضون المساس بمنطق «التكية» التى يتقاضون بها رواتب غير مقنعة لهم مقابل وظائف لا يعملون بها ولا يعطون للوظيفة حقها.

والمذهل أن أحد التقارير الرسمية عن العمالة فى مصر قال إن الموظف الحكومى يعمل بمتوسط 36 دقيقة فى اليوم.

والمثير أيضاً أن بعض الموظفين لا يذهبون لسنوات طويلة إلى دوامهم، بل إنهم يحصلون على رواتبهم ودرجات الترقى سنوياً دون أن يقدموا أى جهد حقيقى فى هذه الوظائف.

البعض يعمل، بالإضافة إلى وظيفته الحكومية فى القطاع الخاص وذلك بالمخالفة للقانون.

إذن هم لا يعملون ولا يعطون العمل حقه ويتعاملون مع الوظيفة كرعاية اجتماعية من الدولة ونوع من «بدل الفقر» المكتسب الذى يدفع شهرياً.

يفعلون ذلك ويرفضون أى محاولات لتعديل هيكل العلاقة بين مالك العمل والعمال.

أصبح موظفو الدولة أصحاب مصالح فاسدة، أصبحت حقاً مكتسباً على مر السنين.

لن يأتى استثمار حقيقى، ولن يقترب مستثمر جاد فى شراء شركة من شركات القطاع العام فى ظل قانون عمل يقنن الحصول على راتب دون وجه حق.

العالم كله يقوم فى علاقات العمل على نظرية العرض والطلب، ويقوم على مبدأ عادل هو أنك تتقاضى ما تستحق من أجر إذا كنت بالفعل تستحقه.

لذلك كله يجب أن نتعامل بشجاعة ونزاهة وبعيداً عن الشعبوية فى مصير قانون الخدمة المدنية المرفوض من البرلمان.

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«منطق التكية» فى قانون العمل «منطق التكية» فى قانون العمل



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon