الطائرة والطابور الخامس

الطائرة والطابور الخامس

الطائرة والطابور الخامس

 عمان اليوم -

الطائرة والطابور الخامس

عماد الدين أديب

علينا أن نعترف بصراحة وبشجاعة أن بداخلنا ما يمكن تسميته «الطابور الخامس» الذى يتآمر ضد مصلحة الوطن ويسعى إلى الإضرار بمصالحه.

هذا الطابور الخامس هو الذى فجَّر مديريات الأمن، وقام بعمليات الاغتيال ضد ضباط الشرطة على أعتاب بيوتهم حتى اغتال النائب العام السابق.

هذا الطابور الخامس هو الذى قتل جنودنا وهم يفطرون فى رمضان، وهو الذى يضع المفرقعات فى الشوارع والمدن الكبرى ويفخخ السيارات.

وهذا الطابور الخامس هو الذى أسهم بالتخطيط والتآمر والتنفيذ لوضع قنبلة فى الطائرة الروسية التى انفجرت بعد مغادرتها شرم الشيخ بـ22 دقيقة.

الآن بعدما أعلن وزير الاستخبارات الروسية أن تحليل جسم طائرة شرم الشيخ يثبت وجود مواد ناسفة، وأن حجم القنبلة يبلغ كيلوجراماً، وبعدما قامت السلطات بالقبض على موظف فى مطار شرم الشيخ بتهمة تسهيل زرع القنبلة، فإن المسألة أصبحت واضحة وصريحة.

نحن أمام جريمة متكاملة الأركان خُطط لها ونُفذَّت -للأسف- بأيدٍ مصرية.

هذا الذى يعتقد أنه يجاهد فى سبيل الله بتفجير طائرة مدنية هو إحدى العلامات المخيفة لتدهور حياتنا السياسية، ويعكس أزمة كبرى فى الخطاب الدينى الذى نعانى منه.

إن الذى يؤمن أنه يطبق شرع الله ويجاهد فى سبيل نُصرة دين الله من خلال تفجير طائرة هو بالتأكيد صاحب نفس مريضة وضمير إنسانى معدوم!

شرعاً علينا أن نعرف أن السائح الذى يدخل بلادنا بتأشيرة دخول هو «مستأمن» من قِبلنا ووجب علينا إعطاؤه الأمان والحفاظ على جسده وماله وعرضه منذ لحظة وصوله إلينا حتى عودته لبلاده سالماً.

إن تأشيرة الدخول هى شرعاً نوع من السماح من قِبلنا لأجنبى أن يعيش بيننا فى سلام وطمأنينة، وهى نوع من الاتفاق الضمنى على تأمينه بكل الأشكال طالما لم يخرق القانون.

من ناحية الوطنية فإن من يقوم بالإضرار بمصلحة الوطن ويشوه سمعته وينوى هز الاستقرار فى ربوع البلاد ونفوس العباد هو خائن لهذه البلاد الطيبة وهذا الشعب الصبور.

إن من يتعمد قتل المدنيين الأبرياء على أرضنا وهو يعلم أن هذا سوف يؤدى إلى ضرب السياحة والإضرار بالاقتصاد الوطنى هو مجرم.

ومن لديه ثأر مع الحكومة الروسية، لأنها تقوم بعمليات عسكرية ضد أنصاره من تنظيم داعش، عليه أن يذهب إلى سوريا ويواجه الروس هناك فى ساحة القتال، وليس على أرض مصر، ويجب ألا يوجه إرهابه ضد مدنيين عزل جاءوا من أجل تمضية إجازاتهم السنوية على أرض مصر.

معركتنا مع الطابور الخامس فى مصر بدأت من جديد، ولن تنتهى قريباً.

تلك هى المسألة، وذلك هو التحدى!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطائرة والطابور الخامس الطائرة والطابور الخامس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon