حوار حول المهزلة

حوار حول المهزلة!

حوار حول المهزلة!

 عمان اليوم -

حوار حول المهزلة

عماد الدين أديب

على مقهى في بيروت، وبينما العشرات يدخنون «الأرجيلة» في سعادة أسطورية وينفثون غضبهم مع الدخان المتصاعد، اقتحم عزلتي رجل تبدو عليه علامات التعاسة المفرطة والقلق اللانهائي، وبادرني في غضب: يا أستاذ.. ما الذي يحدث هذه الأيام في عالمنا العربي؟.. هل يرضيك ما يحدث من مهازل؟ العبد لله: عن أي مهازل تتحدث يا صديقي، فالملفات العربية مليئة بالكوارث والمهازل؟.. أرجوك كن محددا. الرجل: كل شيء، أنا أحدثك عن كل ما يحدث في المنطقة، حيث أصبح يثير غضبي وأعصابي، ولم أعد أطيق مشاهدة برامج التلفاز.. كل ما يقولونه كذب في كذب. العبد لله: وما هو الجديد في ذلك؟.. عشنا طوال حياتنا حالة مستمرة من الكذب اللانهائي. الرجل: يا أستاذ حان الوقت كي تفيق هذه الأمة المخدرة من غيبوبتها المستمرة. العبد لله: ألم ترَ أن الربيع العربي هو حالة من حالات الاستيقاظ من تلك الغفوة؟ الرجل: عيب عليك يا أستاذ أن تقول هذا الكلام!.. لقد أدخلنا الربيع العربي في غيبوبة أعمق من تلك التي كنا فيها. العبد لله: كيف تقول إن الثورات تؤدي إلى غيبوبة؟ الرجل: حينما يغيب العقل والمنطق، وتصبح لغة الجنون والهستيريا والخطاب الشعبوي هي التي تقود عقول الناس، فنحن بلا شك ندخل في غيبوبة جديدة. العبد لله: إنها مرحلة مؤقتة، ولكن سرعان ما سوف تستطيع الثورات أن تصلح مسارها. الرجل: عن أي مسار تتحدث يا أستاذ؟.. لقد خرج القطار عن الخط المرسوم له، لقد خرج قطار الثورة العربية عن القضبان وبدأ يصطدم بالناس الأبرياء.. لقد فقدت الثورة السيطرة على المسار! العبد لله: يا أستاذ لقد أصبحنا مطمعا لكل من هب ودب، ألا ترى ماذا تفعل كل من تركيا وإيران وإسرائيل بنا هذه الأيام؟.. لقد أصبحت دول الأطراف غير العربية أكثر قوة وتأثيرا ونفوذا عن دول القلب العربية. الرجل: هذه من علامات التدهور والضعف والانحلال للمشروع العربي. العبد لله: وهل يوجد شيء اسمه المشروع العربي؟ الرجل: أشك أن هناك مشروعا حقيقيا! العبد لله: وأنا أشك أن هناك عربا! تفحصني الرجل جيدا وغادر المقهى حاملا غضبا مضاعفا وإحباطا أشد!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار حول المهزلة حوار حول المهزلة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon