روسيا تتحدث عن نفسها

روسيا تتحدث عن نفسها!

روسيا تتحدث عن نفسها!

 عمان اليوم -

روسيا تتحدث عن نفسها

عماد الدين أديب

قادتني الظروف والصدفة المحضة لأن ألتقي بمسؤول روسي متخصص في الشرق الأوسط، كان يزور المنطقة قريبا ووضعه القدر بجانبي على مائدة عشاء في منزل أحد الأصدقاء في عاصمة عربية. وقال المسؤول الروسي الذي يجيد العربية بطلاقة إنه يتابع ما أكتب، ويعتقد أنني شديد القسوة على السياسة الروسية تجاه المنطقة بشكل عام وتجاه سوريا على وجه خاص. وحينما سألته عن المنطق الذي يحكم موقف موسكو من الدعم الكامل واللانهائي للنظام السوري، أجاب بمجموعة نقاط أحاول أن ألخصها بشكل أمين بصرف النظر عن اتفاقي أو اختلافي معها: أولا: أن روسيا تتصرف مع سوريا من منطلق علاقات استراتيجية بدأت منذ الستينات من خلال 3 أنظمة متعاقبة في سوريا و5 أنظمة متعاقبة في روسيا منذ الاتحاد السوفياتي القديم، إلى مرحلة الانتقال إلى عهد بوتين - ميدفيديف. ولم تتأثر هذه العلاقات رغم تغير الوجوه والأنظمة في كل من موسكو أو دمشق. ثانيا: أن روسيا شريك تجاري كبير لسوريا، ومصدر تسليح لأكثر من ثلثي منظومة السلاح السورية. ثالثا: أن سوريا وسواحلها توفر الإطلالة الاستراتيجية الأساسية للأسطول البحري الروسي على المتوسط، وهو حلم قديم منذ عهد القياصرة. رابعا: أن روسيا تهتم قبل القيام بالمساهمة في المشاركة في إسقاط أي نظام سياسي في العالم أن تكون لديها إجابة واضحة غير قابلة للالتباس عن هوية النظام المقبل. وأضاف المسؤول الروسي «نحن نتحدى أن تكون لدى الأميركان صورة واضحة ومؤكدة عن شكل النظام المقبل في سوريا». خامسا: أن روسيا تسعى للحوار مع الطرفين، الحكم والمعارضة، في سوريا.. أما الولايات المتحدة والغرب فإنهم لا يحاورون سوى المعارضة وحدها، وهذا لن يمكن أي طرف من الوصول إلى تسوية عبر أي حل تفاوضي غير الحوار الجدي بين الطرفين. سادسا: أن الحل السياسي للأزمة السورية لن يأتي سريعا، وهو حسب كلام المسؤول الروسي سوف يتعطل كثيرا بسبب محاولة تسويق دور متصاعد لـ«جبهة النصرة» التي يتم دعمها بقوة من قوى إقليمية هذه الأيام. عند هذا الحد ينتهي كلام المسؤول الروسي، الذي أردت أن أنقله كما هو، لعل فيما قال محاولة للإفصاح عن مبررات موقف ظللنا نراه من منظور واحد.

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تتحدث عن نفسها روسيا تتحدث عن نفسها



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon