سيناء مسألة حياة أو موت

سيناء مسألة حياة أو موت

سيناء مسألة حياة أو موت

 عمان اليوم -

سيناء مسألة حياة أو موت

عماد الدين أديب

ما أهمية شبه جزيرة سيناء لمصر؟

لو طرح هذا السؤال على طلبة الثانوية العامة أو على خريجى قسم الجغرافيا السياسية بكلية الآداب، فإن الإجابات سوف تتمحور حول الآتى:

1- جزء عزيز من تراب الوطن.

2- أرض الفيروز والثروات المعدنية.

3- مركز جاذب للسياحة فى شمال وجنوب سيناء.

4- أرض المقدسات ومسرى الأنبياء.

5- بوابة مصر الشرقية.

6- حامية حدود مصر من الشرق.

وفى يقينى أن أعظم إجابة علمية لا تقبل الأخذ أو الرد حولها هى تلك التى توصل إليها مفكرنا العظيم وعالم الجغرافيا الأشهر فى تاريخ مصر الدكتور جمال حمدان فى كتابه القيم «سيناء فى الاستراتيجية والسياسة والجغرافيا».

يقول عالمنا الجليل عن شبه جزيرة سيناء:

«إذا وضعنا المدخل الشمالى الشرقى لمصر تحت عدسة مكبرة فسنجد أن مثلث سيناء هو العقدة التى تلحم أفريقيا وآسيا». ويضيف: أما المثلث الشمالى، الذى يحده جنوباً من السويس إلى رفح فهو حلقة الوصل المباشرة بين مصر والشام.

ويضيف د. جمال حمدان أن المدخل الأول إلى المستطيل القاعدى الشمالى الواقع من خط عرض 30 درجة، هو إقليم المرور والوصل بامتياز، أما المدخل الثانى فى المثلث الجنوبى أسفل هذا الخط فهو منطقة العزلة والالتجاء والفصل.

وينهى د. جمال حمدان وصفه لأهمية سيناء بقوله: «إن المدخل الأول يحمل شرايين الحركة المحورية والحبل السرى بين آسيا وأفريقيا أما المدخل الثانى فهو منطقة الطرد والالتجاء التى آوت إليها بعض العناصر المستضعفة أو المضطهدة».

سبحان الله! كتب الدكتور جمال منذ أكثر من نصف القرن، وها هى الأحداث المعاصرة تضيف مصداقية إلى الرؤية النظرية العميقة لهذا المفكر العظيم.

إن تلك المعارك والعمليات الإرهابية التى نعايشها منذ سنوات فى سيناء ليست مجرد أعمال دموية لفئات متطرفة وصلت إلى حد التكفير والخروج على الدولة بحمل السلاح والسعى إلى فصل مثلث سيناء عن الوطن الأم. ما يحدث أكبر من ذلك بكثير، إنه عمل إجرامى يتم بترتيب إقليمى ومساندة دولية لتغيير خارطة مصر التاريخية المستقرة أكثر من خمسة آلاف سنة، بهدف تغيير موقع مصر الاستراتيجى ونزع سيناء من الدولة المركزية.

من يسيطر على سيناء يسيطر على حدود مصر الشرقية التى تسيطر على الشام، ومن يسيطر على ممرات ومضايق سيناء يسيطر على مجرى قناة السويس، ذلك الشريان الملاحى الذى يربط آسيا بأفريقيا.

سيناء أكبر من صحراء، أو أرض مقدسة، أو مصدر سياحة، أو ثلث مساحة مصر.

سيناء هى الحامية الأساسية للأمن القومى المصرى وضياعها أو وقوعها فى يد قوى معادية هو الخطر الأعظم. 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناء مسألة حياة أو موت سيناء مسألة حياة أو موت



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon