ضمير الأنظمة العربية

ضمير الأنظمة العربية

ضمير الأنظمة العربية

 عمان اليوم -

ضمير الأنظمة العربية

عماد الدين أديب
قال الأمير سعود الفيصل في المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الاقتصادية في الرياض، إن الضمان الوحيد لالتزام الدول العربية بدفع المخصصات المالية التي تم إقرارها، سواء للدعم الحكومي أو المشاريع الخاصة المشتركة، هو ضمائر حكام العالم العربي. وفي عالمنا العربي، وفي التراث الشرقي القديم، فإن كلمة شرف الرجل هي مفتاح شخصيته، أما في الثقافة الأنجلوسكسونية فإن الاتفاق التعاقدي المكتوب المفصل والملزم قانونا هو الأساس. والمتابع للقمم العربية السابقة سوف يكتشف الوعود الكاذبة التي كانت تنطلق من بعض الأنظمة ولا يتم الوفاء بها. ويذكر الجميع أن المملكة العربية السعودية لديها بيان شهير يصدر عن كل دفعة يتم - بالفعل - تحويلها إلى السلطة الفلسطينية في موعدها المحدد وحسب الرقم المتفق عليه، وكأن السعودية تحاول تحريك ضمائر الذين يتحدثون ولا يلتزمون. إن دعم الاقتصادات العربية مسألة حياة أو موت، لأن الانهيار الاقتصادي، وزيادة البطالة، وفشل الوصول إلى معدلات التنمية المطلوبة هو بداية الانفلات الأمني والوصول إلى الفوضى وانهيار تماسك الدول. والدرس المستفاد من تجربة الربيع العربي، أن الشعوب الثائرة على الاستبداد لا تأكل ولا تشرب من الحرية فقط، ولا تحصل على التعليم والصحة والمياه والكهرباء من مجرد رفع شعار العدالة الاجتماعية. المسألة التي أعتبرها أكثر خطورة، وسبق أن نبهنا إليها، هي مسألة ملف الطاقة وتكلفتها الباهظة والضاغطة على عدة اقتصادات، أهمها اقتصاد مصر والأردن وتونس. إن 80% من قيمة الدعم للسلع والخدمات التي يدفعها الاقتصاد المصري، تذهب إلى الطاقة وهي تكلف هذا الاقتصاد أكثر من مائة مليار جنيه، أي نحو 16 مليار دولار أميركي. أما الأردن، وهو بلد يستورد النسبة الساحقة من طاقته، ومعظمها من الغاز من أنبوب الغاز المصري، الذي تعطل 14 مرة منذ بدء الثورة المصرية بسبب التفجيرات، فإن هذا الأمر كلف الاقتصاد الأردني 6 مليارات من الدولارات. وتعاني تونس، وبالذات في فصل الشتاء، ضغوطا شديدة بسبب ندرة مصادر الطاقة، وتحاول في هذا المجال الاعتماد على المساعدة من ليبيا والجزائر. في اعتقادي أن هذا الملف لا يقل أهمية عن ملف دعم الاستثمار والسعي إلى زيادة تشغيل القطاعين الحكومي والخاص، بالذات في مجالات المشاريع الصغيرة والمتوسطة. نعود إلى كلمة الأمير سعود الفيصل التي يضع فيها المسؤولية الأخلاقية على الحكام العرب في الالتزام بما اتفق عليه في القمة الاقتصادية الثالثة. ندعو الله أن يتم الالتزام هذه المرة. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
omantoday

GMT 02:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 02:43 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد

GMT 02:41 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إيران عدو للعرب أكثر من الخليج

GMT 02:40 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ظريف وخدعة الاعتدال وشراء الوقت

GMT 02:38 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الحرب وتجاهل اليوم التالي

GMT 02:36 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هل هي حرب استثنائية؟

GMT 12:22 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عن الحرب... النصر صبر ساعة

GMT 12:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضمير الأنظمة العربية ضمير الأنظمة العربية



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 17:12 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon