علاقات مصرية إيرانية معقدة

علاقات مصرية إيرانية معقدة!

علاقات مصرية إيرانية معقدة!

 عمان اليوم -

علاقات مصرية إيرانية معقدة

عماد الدين أديب

يصعب على العقل أن يفهم أو يقبل قيام علاقات طبيعية للغاية بين مصر الإخوان وإيران ولاية الفقيه. الأزمة ليست في رغبة الرئيس محمد مرسي أو الرئيس أحمدي نجاد، وليست في تعليمات المرشد العام للجماعة الدكتور محمد بديع أو المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، ولكن تكمن في عناصر موضوعية أكبر من كافة هذه الأطراف يمكن إجمالها على النحو التالي: أولا: وجود الأزهر الشريف كمنارة للفكر السني الوسطي منذ أكثر من ألف ومائة عام في مصر وإعلانه الواضح والصريح وقوفه ضد أي فكر أو ثقافة تدعو إلى التشيع. وقد ظهر ذلك واضحا في لقاء فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب مع الرئيس أحمدي نجاد أثناء زيارة الأخير لمصر - لأول مرة - منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979. ثانيا: وجود تيارات سلفية متشددة تضع إيران في صدارة العداء لمصر قبل الولايات المتحدة أو حتى إسرائيل، وهي على استعداد للـ«استشهاد» حماية لمصر من «مخاطر التشيع». ثالثا: وجود مخاوف شديدة لدى أميركا الصديق التاريخي لمصر من أي تقارب أو تقريب بين القاهرة وطهران. ويخشى بعض أصدقاء السياسة الأميركية من المصريين على أن تدفع العلاقة بين القاهرة وواشنطن فاتورة أي تقارب بين مصر وإيران. ويعلل هؤلاء هذا الخوف بأنه مهما كانت الوعود الإيرانية لمصر بتقديم مقابل مادي لإعادة العلاقات كاملة، فإنها في أقصى حالاتها تظل كلاما مرسلا لا يمكن مقارنته بالدعم الفعلي الذي قدمته واشنطن للقاهرة منذ عام 1978. رابعا: إن تباين المواقف الحاد لكل من القاهرة وطهران فيما يختص بما يحدث الآن في سوريا هو نقطة خلاف جوهرية كافية لهدم أي تقارب حقيقي بين البلدين. وترتكب مصر وإيران الخطأ التقليدي في التمهيد لإعادة أي علاقات بين بلدين في المنطقة وهو الاعتماد على الحوار القاصر على السلطات الحكومية العليا والابتعاد عن دفع أي مجال من مجالات التقارب الشعبي أو التفاهم على مستويات القطاعات الشعبية بدءا من الاقتصاد إلى التجارة مرورا بالفن ووصولا إلى السياحة! وخير دليل على الوقوع في هذا المنزلق هو تأجيل وتعطيل أوائل الرحلات الجوية السياحية بين البلدين احتجاجا على مظاهرات القوى السلفية في القاهرة أمام منزل القائم بالأعمال الإيراني في مصر. مخاطر الفشل أقوى من النجاح، إلا إذا قررت جماعة الإخوان استبدال العلاقة التاريخية مع واشنطن بعلاقة ارتباط جديدة مع إيران! وهذا هو أمر شديد الصعوبة، إن لم يكن قريبا من الاستحالة، وهو نوع من الانتحار السياسي للجماعة والحزب والرئيس. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقات مصرية إيرانية معقدة علاقات مصرية إيرانية معقدة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon