قنابل بدائية وعقول متخلفة

قنابل بدائية وعقول متخلفة

قنابل بدائية وعقول متخلفة

 عمان اليوم -

قنابل بدائية وعقول متخلفة

عماد الدين أديب

كل شىء فى الدنيا له منطق، وكل فعل له مبرر، وكل جريمة لها دافع، الأمر الوحيد الذى يفتقر إلى المنطق والمبرر والدافع هو عمليات التفجير الأخيرة التى تحدث فى العاصمة وبعض المدن الأخرى.

أمس الأول استشهد أمين شرطة وأصيب بعض المارة الأبرياء على كوبرى 15 مايو إثر تفجير قنبلتين صُنعتا بشكل بدائى.

الأمر الذى لا أفهمه هو كيف يمكن لتنظيم يدّعى الدفاع عن الإسلام والحفاظ على الدين، والحرص على إقامة الدولة الإسلامية، أن يُقدم على قتل المواطنين الآمنين الأبرياء!

كيف يقبل أى إنسان يدّعى أنه يؤمن بالله ورسوله ويؤدى الصلوات الخمس ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يقتل النفس التى حرم الله قتلها؟

كيف يمكن أن يطلب منا أن نتعاطف مع تنظيم يدّعى أنه دعوىّ يدافع عن قيم ومبادئ الإسلام، يروع المواطنين ويهدد حياة الناس دون ذنب أو مبرر؟

إن مثل هذه العمليات، مهما طالت ومهما ارتفعت وتيرتها، هى من أجل «النكد السياسى» وجعل حياة الناس والأمن والمرور مرهقة ومؤلمة، لكنه فى نهاية الأمر لا يؤدى إلى إسقاط النظام أو التأثير على الأمن بشكل له أى تأثير سلبى. إنها عمليات ترويع وإفساد للمزاج العام وتشتيت لمشاعر الجماهير التى كانت تتجه طوال الفترة الماضية إلى استعادة الأمل بنجاحات مصر الاقتصادية والسياسية والأمنية فى الداخل والخارج مؤخراً.

المنطق الوحيد الذى يمكن أن نفهمه أن هناك تنظيماً يائساً سياسياً وأمنياً يقوم بعملية انتحار سياسى تحت منطق «علىّ وعلى أعدائى»، بمعنى هدم سقف الوطن على رأس الجميع!

ولا يمكن فصل ما يحدث مؤخراً فى العاصمة وفى سيناء بعيداً عن قيام سلطات الأمن مؤخراً بالقبض على عشرات من القيادات الوسطى للتنظيم الإرهابى الذى له تأثير مباشر على العمليات الميدانية الإرهابية.

نحن الآن نواجه تنظيماً رؤوسه العليا فى السجون تمهيداً للمحاكمة وصدور الأحكام، ونواجه تنظيماً يفقد كل يوم قياداته الميدانية.

إذن، نحن أمام كوادر بلا قيادة عليا ولا قيادة ميدانية تصنع قنابل بدائية وتمارس الصراع السياسى بشكل أكثر بدائية!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قنابل بدائية وعقول متخلفة قنابل بدائية وعقول متخلفة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon