مفهوم البطل عند المصريين

مفهوم "البطل" عند المصريين

مفهوم "البطل" عند المصريين

 عمان اليوم -

مفهوم البطل عند المصريين

عماد الدين أديب

من هو البطل اليوم فى معايير المجتمع المصرى؟

هل هو من يفجر سيارة؟ هل هو من يفخخ نفسه فى سيناء؟ أم هو ذلك الذى يضع قنبلة أمام منشأة عامة؟ أم يحرق سيارة «تاكسى» يملكها سائق بسيط يناضل من أجل تدبير أقساطها؟

فى الخمسينات كان البطل فى الرواية والسينما وكتابات أستاذنا نجيب محفوظ هو فتوة الغلابة الذى يدافع عن حقوق الفقراء والضعفاء والمظلومين.

وفى الستينات كان البطل هو ضابط الجيش الذى يحمى البلاد ويسعى لتحقيق حلم ثورة 23 يوليو 1952 فى إنجاز مشروع القومية العربية.

وفى السبعينات والثمانينات والتسعينات كان البطل هو لاعب كرة القدم أو نجم السينما الشاب أو نجم فيديو كليب.

فى بداية الثورة، كان مفهوم «البطل» هو ذلك المناضل الذى نزل إلى ميدان التحرير ليطالب بـ«العيش والحرية والكرامة الإنسانية».

عقب ذلك أصبح البطل هو الشهيد الذى يناضل ضد كل رموز مؤسسة الحكم.

وعندما دخل «الإخوان» على الخط ودخل التيار التكفيرى فى سيناء أصبح لديها ما يعرف باسم «ثقافة الموت» بدلاً من ثقافة الحياة!

وفى الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير شاهدنا ثقافة القتل والتخريب والموت، وسمعنا وقرأنا عن جماعات تطلق على نفسها منظمات «العقاب الثورى» و«المقاومة الشعبية»، وكل هدفها هو هدم الدولة وإسقاط النظام وترويع المدنيين.

فى ظل ذلك كله ظهر رجال فك المفرقعات البواسل الذين يخاطرون بحياتهم، وظهر سائق الأوتوبيس العظيم الذى قرر حماية أوتوبيس مملوك للدولة من أجل الحفاظ على الملكية العامة وعلى وسيلة خدمة المواطنين ومصدر رزق للعشرات.

هذا هو البطل الذى نريده هذه الأيام والذى يدافع عن مشروع الدولة وعن حقوق المواطنين وعن الملكية العامة فى ظل مشروع تخريبى مدمر يسعى لإضعاف البلاد حتى يسقط نظام ثورة 30 يونيو.

وما شاهدناه مساء أمس الأول فى برنامج «القاهرة اليوم» من تعاطف شعبى من داخل وخارج مصر مع سائق الأوتوبيس هو تعبير حقيقى عن تعاطف الناس مع مَن يمنع التدمير ويسعى للمحافظة على الوطن وضد مَن يسعى لتدميره.

لا يمكن لثقافة الموت أن تنتصر على ثقافة الحياة، هذا هو درس التاريخ منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفهوم البطل عند المصريين مفهوم البطل عند المصريين



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon