من البعث إلى النصرة

من البعث إلى النصرة!

من البعث إلى النصرة!

 عمان اليوم -

من البعث إلى النصرة

عماد الدين أديب

لست أعرف لماذا لا تهتم الكثير من أجهزة الأمن العربية بعمل عميق ودقيق لـ«جماعة النصرة» وفروعها في العالم العربي. هذا التيار الذي ظهر لأول مرة إبان مرحلة ما بعد الغزو الأميركي للعراق ومرحلة العمليات العسكرية ضد الجيش الأميركي والسلطة العراقية المتحالفة معه، أظهر 3 أمور بالغة الأهمية: 1) انتشار شعبي سريع لفكر ونشاط هذا التنظيم. 2) تميز هذا التيار الجهادي الإسلامي عن غيره من التيارات المناظرة له. 3) توفر السلاح والمال لدى هذا التنظيم وفروعه دون معرفة المصادر الحقيقية لهذا التيار وفروعه. وأول من أمس صدر تصريح لم تهتم الكثير من وسائل الإعلام العربية بالتوقف أمامه طويلا بالفهم والتحليل، من أبو بكر البغدادي زعيم «القاعدة» في منطقة العراق والشام «الذي قال إن جبهة نصرة سوريا هي جزء من تنظيمه وإنه قد تم إدماج جبهة النصرة السورية في التنظيم». وأعلن أبو بكر البغدادي، وهذا هو الأهم، «قيام دولة العراق والشام الإسلامية». وأكد البغدادي أن تنظيمه يقوم بدعم جبهة النصرة السورية بالمال والسلاح. وهذا التصريح يرد على ما كان يتردد عن مصادر جبهة النصرة التمويلية التي كان يقال إنها من إحدى الدول العربية أو من «الضرائب أو الرسوم أو الإتاوات التي كانت الجبهة تفرضها على المواطنين على المصانع والمصالح والحواجز في سوريا»! وإذا كنا، نحن العرب، نحلم ليل نهار بالتخلص من أي حكم طائفي أو ديني أو عنصري أو فئوي، وإذا كان ذلك يندرج تحت حلم تغيير الحكم في سوريا من حكم طائفي إلى حكم مدني، فإن بروز نشاط جبهة النصرة في مناطق متفرقة وبقوة في سوريا منذ الحرب الأهلية ينذر بمخاطر شديدة. إننا أمام نموذج أقرب إلى «القاعدة» في أفغانستان، أو طالبان في قندهار أو المحاكم الإسلامية في الصومال، وقد أثبت لنا التاريخ وأثبتت لنا التجارب العملية أن «امتزاج السلاح المتفلت بالتشدد الديني» يؤدي في النهاية إلى دماء كثيرة وفوضى أمنية وتشتت سياسي. وكأن القدر قد كتب على الشعب السوري الصبور أن يخرج من حكم البعث إلى جبهة النصرة وسط انهيار للاقتصاد الوطني واختراقات لسبعة أجهزة استخبارات إقليمية وعالمية. من البعث إلى النصرة، ومن حكم أقلية طائفية إلى حكم تشدد ديني مسلح، يا له من مستقبل ينتظر سوريا! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من البعث إلى النصرة من البعث إلى النصرة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon