يحدث فى البرلمان البريطانى

يحدث فى البرلمان البريطانى

يحدث فى البرلمان البريطانى

 عمان اليوم -

يحدث فى البرلمان البريطانى

عماد الدين أديب

من أعظم الدروس السياسية التى يمكن أن يتلقاها الإنسان هو درس مشاهدة ومتابعة البرلمان البريطانى.

أمس الأول انعقد البرلمان البريطانى بناءً على دعوة لحكومة المحافظين الحاكمة للتصويت على قرار يتيح لبريطانيا استخدام القوة العسكرية لمواجهة تنظيم داعش فى سوريا.

وجاءت نتيجة المناقشة التى استمرت أكثر من عشر ساعات بفوز الحكومة بما أرادت وبأغلبية فارق 170 صوتاً وهو فارق مريح للغاية.

المثير فى هذه المناقشة هو ارتفاع مستوى الأداء السياسى للنواب وسمو النقاش المحتدم فوق المواقف الحزبية المعتادة.

ولوحظ أنه رغم أن مشروع القرار مقدم من رئيس الحكومة المحافظ ديفيد كاميرون، فإن نتيجة التصويت جاءت بدعم من 66 نائباً من حزب العمال المعارض الذى شن زعيمه «كورين» حملة شعواء على مشروع القرار.

من الأمور التى يتعلمها الإنسان من مناقشات البرلمان البريطانى التزام النواب بزمن الدقائق الأربع المحددة من قبل منصة البرلمان.

ويتعلم الإنسان التزام النائب بقواعد وآداب الحوار وحسن اختيار الألفاظ وحرصه على تسمية النائب الآخر حتى لو كان خصمه اللدود بالنائب الموقر أو النائب المحترم.

ويتعلم الإنسان أنه قد يخرج الإنسان فى مناقشة القضايا القومية ومسائل الأمن القومى عن الالتزام الحزبى، لذلك شاهدنا أعضاء فى الحزب الحاكم يعارضون المشروع، وأعضاء فى المعارضة يوافقون عليه.

يلاحظ الإنسان أيضاً حسن تحضير الأرقام والإحصاءات وقواعد البيانات لدى النواب، بحيث يثرى ذلك مستوى النقاش ويكون الجدل ليس قائماً على العبارات البلاغية أو الرؤى الانطباعية المتكررة التى يسمعها الناس فى كل المداخلات البرلمانية.

ويعود ارتفاع مستوى النقاش إلى وجود مكاتب البحث والمعلومات فى البرلمان التى تزود مساعدى النواب بالبيانات والإحصاءات الدقيقة والسليمة.

إن متابعة البرلمان البريطانى أمس الأول درس حقيقى فى الحياة البرلمانية فى مجتمع سياسى يحترم عقله وضميره ويسعى إلى إحداث حالة من التوازن السياسى والكفاءة فى الأداء حينما يسعى لإصدار قرارات تتعلق بالحرب والسلام.

معظم النواب الذين تحدثوا فى هذه الجلسة بدأوا كلمتهم بعبارة «قد تكون هذه الجلسة هى أصعب الجلسات البرلمانية لأنها تتصل بملف له علاقة بسلامة أبنائنا وجنودنا على جبهة القتال».

إنه شعور رائع بالمسئولية الوطنية ومحاولة للتجرد من الهستيريا الحزبية والضغائن السياسية حينما يكون الوطن هو الموضوع.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث فى البرلمان البريطانى يحدث فى البرلمان البريطانى



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon