زيارة سرية لحضور القمة الإسلامية

زيارة سرية لحضور القمة الإسلامية

زيارة سرية لحضور القمة الإسلامية

 عمان اليوم -

زيارة سرية لحضور القمة الإسلامية

بقلم:مصطفى الفقي

كان من نتائج سياسات كامب ديفيد حدوث انقلاب سياسى ودبلوماسى ضد مصر تبنته جبهة الرفض العربية وتحمس له الرئيس العراقى حينذاك صدام حسين، وأضحت مصر به معزولة عن شقيقاتها العربيات، بل طال الأمر منظمة التعاون الإسلامى (المؤتمر الإسلامى وقتها)، مما أدى إلى تجميد عضويتها فى الجامعة العربية وتحويل مقرها إلى تونس والمنظمة الإسلامية ومقرها فى جدة، وشعر المصريون بغصة خصوصًا فيما يتصل بمقاطعة منظمة التعاون الإسلامى لهم، فالمصرى حريص على دينه وقد يقدمه أحيانًا أو على الأقل يجعله موازيًا لقوميته.

وبدأت مشاورات فى الظل بين عدد من الدول العربية والإسلامية تدعو لإيقاف المقاطعة مع القاهرة والاكتفاء بما جرى، فنشط لذلك زعماء مثل الملك حسين بن طلال والشيخ زايد بن سلطان مع مباركة صامتة من المملكة العربية السعودية، وتحول بطىء لدول أخرى مثل العراق وبعض دول المغرب العربى، ومضت مصر فى طريقها لا تشعر بأنها مهيضة الجناح لأن الإسلام فى مصر متجذر، كما أن العروبة محفورة فى الوجدان.

وقد نشطت بعض الدول الإسلامية لاستعادة علاقاتها الدبلوماسية مع مصر التى كانت مقطوعة باستثناء دول ثلاث هى «السودان، وعمان، والصومال»، وكنا على أعتاب مؤتمر القمة الإسلامية فى دولة الكويت العربية الشقيقة التى تربطها بمصر أواصر قوية وعلاقات وثيقة، وقد قرر القادة العرب بشكل غير علنى فى البداية استئناف العلاقات مع القاهرة، على أن يتم ذلك غداة انعقاد المؤتمر الإسلامى فى العاصمة الكويتية حتى لا تتحرك قوى مضادة بشكل انفعالى ضد مصر التى مارست حقها السيادى فى التفاوض مع الكيان الإسرائيلى.

وقد كان لها رصيد كبير لدى الدول الشقيقة العربية والإسلامية، ولذلك كانت تعليمات الرئيس الراحل مبارك لرئيس ديوانه الدكتور زكريا عزمى هو أن تقلع بنا الطائرة فجر يوم انعقاد المؤتمر من المطار القديم، بحيث لا يشعر أحد بأن الرئيس المصرى متجه إلى الكويت، وخرجنا بالفعل فى ظلام الليل وقبيل الفجر فى (ميكروباصات) لا تثير الشك إلى المطار القديم وحلقت بنا الطائرة صوب العاصمة الكويتية، وكان من المقرر وقتها أن يجتمع قادة الدول الإسلامية ويقرروا دعوة الرئيس المصرى لحضور الجلسة، ولكن مصر مع بعض الدول رأوا أن مكانتها الكبيرة تستحق أكثر من ذلك.

فيمكن حضور الرئيس مبارك للمؤتمر من بدايته بحيث يكون البند الأول متعلقًا بعودتها إلى أحضان أمتها الإسلامية، وبالفعل وقف أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد يومها ليعلن فى كلمته البليغة، التى يقال إن الذى صاغها هو الدكتور عبدالعزيز كامل الوزير المصرى الأسبق وأستاذ علم الجغرافيا المعروف، (أن مصر تعود إلى أمتها موصولة لا مقطوعة كنيلها الذى يجرى بلا توقف).

واحتوى الخطاب على كلمات طيبة تجاه مصر حتى أعلنت عودتها إلى دول المؤتمر الإسلامى حينذاك، وانتهت بذلك القطيعة الدبلوماسية بين مصر الأزهر وعالمها الإسلامى ليشعر المصريون بشىءٍ من الارتياح الذى اكتمل بعد ذلك بعودتها أيضًا إلى جامعة الدول العربية وانتهاء تجميد عضويتها الذى استمر لما يقرب من عقد كامل من الزمان!.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة سرية لحضور القمة الإسلامية زيارة سرية لحضور القمة الإسلامية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon