اعترافات ومراجعات 101 الشيخ الطبلاوي وقصة الببغاء الهندي

اعترافات ومراجعات (101) الشيخ الطبلاوي وقصة الببغاء الهندي

اعترافات ومراجعات (101) الشيخ الطبلاوي وقصة الببغاء الهندي

 عمان اليوم -

اعترافات ومراجعات 101 الشيخ الطبلاوي وقصة الببغاء الهندي

بقلم:مصطفى الفقي

بدأت تترامى إلى مسامعنا فى مطلع سبعينيات القرن الماضى شهرة واسعة ومفاجئة لمقرئ يتلو كتاب الله بصوت شجى وطريقة جديدة هو الشيخ محمد محمود الطبلاوى والذى بدأ يخترق صفوف المقرئين منافسًا للكبار ووصلتنا برقية من السفارة المصرية بالهند أنه قادم ضمن وفد برئاسة وزير الأوقاف المصرى فى زيارة تفقدية لمسلمى الهند وعلمائها الكبار، وكان من أعضاء الوفد إعلامى كبير أظنه كان يشغل منصب مدير إذاعة القرآن الكريم من القاهرة فى ذلك الوقت، وقد احتفت السفارة كثيرًا بالضيف وأقام له السفير الراحل هشام عامر مأدبة غداء على شرفه ودعانى أن أكون مرافقًا للوزير ووفده أثناء الزيارة، وقد أدهشنى أن الكثير من الهنود كانوا يجهشون بالبكاء أثناء تلاوة الشيخ الطبلاوى كما فعلوا من قبل عند زيارة أخرى شهدتها للشيخ عبدالباسط عبدالصمد لمدينة دلهى القديمة ومسجدها العتيق، وقد كان الإعلامى المصرى أيضًا من المغرمين بالقارئ الجديد، إذ رأيته يبكى من حلاوة تلاوة الشيخ القادم من ريف مصر يتلو كتاب الله فى أنحاء المعمورة، وقبيل عودة الوفد أبدى الشيخ والمرافق الإعلامى له رغبتهما اقتناء كل منهما واحدا من ببغاوات الهند الشهيرة

وبالفعل ذهبا إلى منطقة فى المدينة القديمة واشتريا الببغاءين وجاءا بهما إلى مبنى السفارة لإجراء الترتيبات لنقلهما بالطائرة بصحبة الوفد المصرى، وفجأة دب خلاف بين الشيخ وبين الإعلامى الوقور حول الببغائين وهو الذى كان يبكى قبل ذلك بساعات عند سماعه تلاوة الذكر الحكيم بصوت الشيخ الطبلاوى، والمعروف أن الشيخ قد بدأ التلاوة بدون شهرة كبيرة لعدة سنوات، إلى أن ذاع صيته وتردد اسمه فى كل الأروقة الإسلامية، وأتذكر الآن أن كلا من الشيخ والإعلامى الكبير قد تمسك ببغاء معين، وحاولنا حل المشكلة بشتى الطرق ولكن تشدد كل منهما، فضلا عن ضيق الوقت لحين سفر العودة للقاهرة حال دون الوصول إلى تسوية للموضوع، وعندما احتدم الأمر قال الشيخ الطبلاوى سوف آخذ الببغاء الذى يرفضه الزميل الآخر وأنا متأكد أن الله سوف يبارك فيه، وبالفعل استقدم الشيخ الببغاء الهندى فى رحلة العودة وظل لديه لفترة طويلة حتى رحل الببغاء وأخطرنى الشيخ بذلك بعد العودة من الهند بسنوات، وقد سعدت بصداقة الشيخ الطبلاوى وكان حين يتلو القرآن فى مناسبات العزاء المختلفة يبلغنى حتى أحضر وأستمع إليه لشغفى بقراءته وقوة صوته، وقد قال لى الكاتب الراحل الكبير محمود السعدنى إننى أول من نبهه إلى ذلك الصوت الجديد القادم من القاهرة عندما كنّا فى لندن قبل زيارة الشيخ للهند بعدة سنوات، خصوصًا أن الأستاذ محمود السعدنى كان خبيرًا فى أصوات قراء القرآن الكريم، وكانت تلك إحدى هواياته وبعدها مباشرة هواية متابعة مباريات كرة القدم، رحم الله الكاتب الكبير والصديق العزيز محمود السعدنى، ورحم الله الشيخ الطبلاوى الذى رحل بعده بعدة سنوات، ومازال صوته القوى وحنجرته الدافئة يملآن سماوات الوطن بروحانية الإسلام وآيات الذكر الحكيم كواحد من قراء القرآن من أبناء الكنانة التى تملك مدرسة متميزة فى هذا الشأن.

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 101 الشيخ الطبلاوي وقصة الببغاء الهندي اعترافات ومراجعات 101 الشيخ الطبلاوي وقصة الببغاء الهندي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon