خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
آخر تحديث GMT15:28:58
 عمان اليوم -

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

خطبة الجمعة في الحرم المكي
مكة المكرمة - العرب اليوم

أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط أن بين لَهْو الحياة ولَغْوِها، وفي هَجِيرِ مَطامِحِها ومَطَامِعِها، ولَظَى الصِّرَاع على حيازة متاعها، والتمتُّع بزَهْرَتها، والاغترار بزُخْرُفها؛ تقوم للدَّعاوى العَريضةِ سوقٌ نافقةٌ، وتَرْتَفِعُ للمَزَاعِمِ الْمُبَهْرَجَةِ راياتٌ خادِعَةٌ كاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ، لافتاً إلى أن هناك ضُرُوبٌ وألوانٌ من الدَّعاوى والمزاعم لا تقوم على حُجَّة، ولا تَستقيمُ على مَحَجَّة، ولا ترجِعُ إلى دَليلٍ، ولا تستنِدُ إلى بُرْهانٍ.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في الحرم المكي الشريف: ولَئِنْ تَنَوَّعَتْ صُوُرُها، وكَثُرَتْ وتعدَّدَتْ صُنوفُها؛ فإنَّ مِنْ أشَدِّها ضَرَرًا، وأوخَمِها مَرْتَعًا، وأضلَّها سبيلًا، وأقبحَها مآلًا: تلكَ الدَّعاوى القَائِمةَ على ما نهى الربُّ تبارك عنه في مُحْكَم التَّنْزِيلِ بقولِهِ سبحانه: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ [النجم: ٣٢] أي: على هذه التزكية للنفس، والنظر إليها بعين التعظيم والإعجاب، والإكثار من الثناء عليها، وغضِّ الطرف عن عيوبها ومثالبها، والرَّفض القاطع لأي إقرارٍ فيها بالنَّقص، أو الخلل، أو التَّقصير , وإنَّ من أسوء ذلك ما يكون من دعاوى الهداية والفلاح، وسلامة المنهج، وصواب المسلك، وصحة الطريق! ذلك المتمثِّلُ فيما يزعُمُه بعضُ مَنْ كَثُرَتْ دعاواه ومزاعمه، وقلَّت عليها براهينُه وحُججُه، بل انعدَمَتْ أو كادَتْ، في أنَّه على هدى من رَبِّه، وأنَّه من المفلحين الذين أدركوا ما فيه رَغِبُوا، وسلِموا مما منه رَهِبوا.

وأضاف فضيلته : ولما كان هذا الفريقُ من عباد الله موجودًا في كل زمان بدعاواه ومزاعمه، فقد تكلم ربنا سبحانه في محكم كتابه عن هذا بكلامه المرشد الهادي، والمبيِّن النَّاصح، والمحذِّر الناهي، الذي يُسفِر عن وجه الحقِّ في هذا الأمر, فدلَّ سُبحانه بما ذكر في هذا المقام على أنَّ الذين يَصِحُّ وصفهم بأنهم على نور من ربهم، وبرهان واستقامة، وسداد بتسديد الله إياهم وتوفيقه لهم , وأنَّ الذين يصحُّ وصفهم بأنهم «المفلحون», إنما هم على الحقيقة: «المتقون» الذين: «اتقوا الله تبارك وتعالى في ركوب ما نهاهم عن ركوبه، واتقوه فيما أمرهم به من فرائضه، فأطاعوه بأدائها», وأن هؤلاء المتقين قد خصَّهم ربُّهم عزَّ وجلَّ بصفاتٍ توضح حالهم، وترشد إلى جميل خصالهم، وتستنهض الهمم إلى اللحاق بهم، بانتهاج نهجهم، وسلوك سبيلهم, فذكر سبحانه صفات القوم في صدر سورة البقرة، فقال عزَّ من قائل: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: ١ – ٤]. وإنَّها لصفاتٌ مُضِيئةٌ، وعلاماتٌ جَلِيَّة، وأحوال رَضِيَّةٌ، يبلغ بها أصحابُها أشرفَ المنازل في حياتهم الدُّنيا وفي الآخرة، وتَصِل بهم إلى الغاية من رضوان الله ومحبته، ونزول الجنة دار كرامته.

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 عمان اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 عمان اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon