النساء العراقيات يتحديّن سيوف داعش بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

ازدياد نسبة إقبالهن على تلك الجراحات خلال الأعوام الـ4 الأخيرة

النساء العراقيات يتحديّن سيوف "داعش" بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - النساء العراقيات يتحديّن سيوف "داعش" بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات

زادت نسبة الاقبال على عمليات التجميل خلال الأعوام الأربعة الأخيرة
بغداد ـ نجلاء الطائي

لم تمنع سيوف تنظيم "داعش" المتطرف ولا عمليات تفجير السيارات المفخخَة أو الأحزمة الناسفة النساء العراقيات من اهتمامهن بأدق تفاصيلهن الخاصة، وعلى رأسها هاجس الجمال الدائم واتباع خُطى النجمات والمشاهير، فزادت نسبة إقبالهن على عمليات التجميل خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وتحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار تهدف إلى مواكبة الموضة الرائجة.
وباتت أساليب عمليات التجميل واحدة تقريبًا إلى درجة أن النساء أصبحن متشابهات في أنوفهن وشفاههن وخدودهن، كما في ألوان الشعر وطرق تسريحته وشكل الجسم الخارجي، ونظرًا إلى كون الغيرة من سمات المرأة فإنها تحاول أن تقلد الشهيرات لاسيما الفنانات، باعتبارهن قدوة لغيرهن من النساء على صعيد الجمال والتجميل.

النساء العراقيات يتحديّن سيوف داعش بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات

وتشير الإحصاءات إلى أن 80% من النساء يخضعن لعمليات تجميل في سن مبكرة أحيانًا، ما يترك مضاعفات حادة ليست على صحة المرأة فقط وإنما على نفسيتها أيضًا، وتباينت الآراء بشأن موضوع تقبل عمليات التجميل أو رفضها من خلال فئات عدة في المجتمع، لاسيما بعد انتشارها بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة، بعد أن كانت معظم عمليات التجميل في البلاد تقتصر على العمليات الترميمية والتقويمية، لاسيما في المستشفيات الحكومية، فقد تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار تهدف إلى مواكبة الموضة الرائجة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.

وإذا ما قارنت الفتاة بينها وبين نماذج مبهرة للجمال التي تظهر من خلال شاشات التلفزيون أو عبر مواقع الإنترنت يؤثر ذلك بالسلب على تقبل الفتيات لأنفسهن؛ إذ تظهر الفتاة أقل جمالًا وجاذبية بالنسبة لما تشاهده عبر تلك الوسائل، وفي مناطق بغداد التجارية تنتشر الإعلانات الخاصة بمراكز وصالونات التجميل، كما تنتشر في الصحف والمجلات، فتشكل عامل إغراء للنساء للحصول على وجه صافٍ وبشرة الأطفال.
وأكد اختصاصي الأمراض الجلدية، الدكتور طالب ساهي الحسيني، في حديث إلى "العرب اليوم"، أن عمليات شفط الدهون تحتل المرتبة الأولى بين عمليات التجميل التي تجريها الفتيات والشباب تليها عمليات تصغير الأنف، وثم عمليات حقن الخدود والشفتين.

النساء العراقيات يتحديّن سيوف داعش بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات

وأضاف الحسيني أن عمليات التجميل أصبحت هوسًا من أجل التغيير، وليس شرطًا أن تكون النتيجة مرضية، إذ لم تعد مساحيق التجميل كافية لتلبية غرور الفتيات في إظهار جمالهن أو تغطية عيوبهن بل تجاوز إلى أكثر من ذلك، بالتسابق إلى عيادات التجميل من أجل الحقن أو الشفط أو تجميل الأنف وغيرها من العمليات التجميلية ذات الطابع الجراحي الخطير، وأن انتشار عمليات التجميل لم يعد حكرًا على فئة عمرية معينة إذ إن الفتيات من الأعمار جميعها أصبحن يترددن على عيادات التجميل بشكل ملف".

وتابع حديثه قائلاً إن بعض الشباب سلكوا هذا الاتجاه أيضًا، وهذا ناتج عن نقص المعلومة وقلة الوعي لديهم أو بسبب الأوضاع التي يمر بها البلد كحروق أو حوادث الانفجارات المستمرة، فمن الممكن أن يكون هناك مسوغ لهذا العمل بل على العكس فهم الأحوج إلى هذه العمليات، وغالبًا ما تكون هذه التشوهات في الوجه والأجزاء الأخرى الظاهرة في الجسم، معتبرًا أن هذه الجراحات باتت آمنة اليوم، لكن لا تخلو من بعض الأخطاء إذا لم يتم إجراؤها لدى أهل الاختصاص والخبرة.

وأوضحت خبيرة التجميل سهام هايل صاحبة حلاقة "الرتاج" في بغداد، إلى "العرب اليوم"، أن أكثر ما تعاني منه النساء العراقيات هو سواد الجفون وتصبّغ الوجنتين بسبب التعرض المفرط لأشعة الشمس من دون استعمال الكريمات الواقية من أشعة الشمس، فيحاولن التخلص منه بواسطة التقنيات التجميلية المناسبة، لكن لا يمكن أن ننكر وجود بعض النساء المولعات بالتجميل إلى حد الهوس، إذ يبدأن من أجزاء الوجه جميعها وصولاً إلى أجزاء الجسم المختلفة.

 وأضافت هايل أن نضج الخبرات الطبية في البلاد، بعد العام 2003، ودخول تقنيات حديثة في مجال التجميل، إضافة إلى ارتفاع القدرة الشرائية للأسرة العراقية، جميعها عوامل ساهمت في الإقبال الكبير على عمليات التجميل، وأن غالبية زبائنها محجبات يقبلن على تعبئة الخدود والشفاه بنحو مبالغ به.

أما الإعلامية شميران عباس فأوضحت، في حديثها إلى "العرب اليوم"، أن انتشار عمليات التجميل، لاسيما شد الوجه وحقن الشفاه لتكبيرها، يعود إلى حرص المرأة على اتباع الموضة وتأثرها الشديد بوسائل الإعلام وكل ما يقدم من إعلانات تجميلية تشكل عامل إغراء لها، وأن هذه العمليات باتت سهلة ولا تتطلّب الوقت والجهد.

وأفاد الأستاذ الجامعي علاء جهاد، في حديثه إلى "العرب اليوم"، أن انتشار عمليات التجميل ليست فقط في العراق بل في الدول المجاورة، كون هذه العمليات تضفي لمسات جميلة على المرأة، وأن سبب انتشارها يعود إلى مهارة الخبراء والأطباء الموجودين في مراكز التجميل، لذلك مواكبة المرأة الموضة والاهتمام بمظهرها أمر طبيعي.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء العراقيات يتحديّن سيوف داعش بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات النساء العراقيات يتحديّن سيوف داعش بعمليات التجميل وهوس تقليد النجمات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon